لو كان المرشد يريد الحكم لترشح بنفسه للانتخابات
لم يكن الاتصال بمرشح الإخوان المسلمين لرئاسة مصر الدكتور محمد مرسي سهلا، خاصة في ظل أجندة عمل مكثفة وتنقلات منتظمة إلى مختلف المحافظات لحشد الهمم والتواصل مع وعائه الانتخابي. تمكنت الشروق من طرح بعض الأسئلة والحصول على أجوبتها عن طريق الدكتور علي بطيخ عضو مجلس الشورى للحزب .
– أي سيناريو تجدونه أقرب فيما يتعلق بقرار عزل الفريق احمد شفيق، وأيام فقط تفصلنا عن موعد الدور الثاني من الانتخابات؟
بالنسبة لإمكانية عزل شفيق هناك أربع احتمالات لاتزال قائمة. الأول أن ترفض المحكمة القانون وتستمر الانتخابات بصورة عادية يومي السبت الأحد كما هو مقرر، والثاني أن تقر المحكمة بقانونية ودستورية العزل وبالتالي يخرج شفيق من السباق، وفي هذه الحالة تكون هناك ثلاثة احتمالات إما أن ندخل وحدنا باعتبار النسبة 50 بالمائة زائد واحد أو أن تعاد الانتخابات مع الصباحي باعتباره الحاصل على أعلى الأصوات بعده في الترتيب من الدور الأول، أو أن تعاد من أولها أي بـ12 مرشحا. ولكل حالة تفسيرها القانوني، ويبقى أن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية هي من سيقرر في حالة صدر الحكم بالعزل فعلا .
– لماذا لا ترد جماعة الإخوان وقياداتها على الحملة الإعلامية ” الشعواء ” ، وهل ظهوركم في مناظرة سيكون كافيا للإقناع في هذه المرحلة؟
الجماعة ترد على الحملات التي تستهدفها من خلال وسائلها الإعلامية وهي محدودة كقناة “مصر 25” وموقع الإخوان أون لاين صحيفة “الحرية و العدالة”. وهي وسائل ضعيفة جدا مقارنة بالفضائيات الخاصة الأخرى التي تنفق عليها الملايير في سبيل الترويج لأفكار مالكيها وفي الغالب أفكار النظام. وهو إعلام تربى منذ سنوات طويلة على كراهية الإخوان والتيار الإسلامي، ومن يشتغل فيه كذلك فقد اختيروا بعناية وعليه من الصعب فعلا أن يكون رد فعل الإخوان على الحملة الإعلامية بنفس القوة والتأثير، ولكننا نحاول قدر ما أمكن أن نوضح أفكارنا وبرامجنا .
شفيق استغل كل طاقات وأموال الدولة وأموال رجال الأعمال الذين غسلوا أموالهم بعد ما كسبوها بالاحتيال في فترة مبارك وقدموها لشفيق على طبق من ذهب، لأنه الستار الأخير على جرائمهم وتجاوزاتهم الخطيرة في حق الشعب المصري.
– نفى الأنبا يوحنا قلتة في حوار مع الشروق إجماع الأقباط على شفيق .. إلى أي مدى سيؤثر الصوت المسيحي على النتيجة؟
ورغم ذلك، مازلنا نتوقع أن يميل الأقباط لصالح احمد شفيق وذلك بناء على الأرقام والإحصائيات، وانطلاقا من معطيات على الأرض، وعليه نؤكد أن الصوت المسيحي لايزال يشك في نهج وسياسة الجماعة ومرشحها ويقف موقف الحذر.
– ما تعليقكم على اجتماع الفنانين والفنانات بشفيق في بيته؟ وما ردكم على اهتمام الإعلام بتصريحات الراقصات و تهاماتهن لكم؟
الساحة تشهد وجود هؤلاء وهؤلاء، ولا نريد أن تكون سياسة تكميم الأفواه بعد الثورة . ونحن كمشروع وسطي نحاول أن نرسل رسائل وسطية مفهومة .
أما من يساهم في الترويج لهذه الأفكار المضللة عن الإخوان فهم أصحاب مصالح لا أصحاب أفكار ولا يحتاجون إلى إقناع للتجاوب، وإنما إلى مصالح غير قانونية وامتيازات. وبالتالي ما الجدوى من الرد عليهم بما انه لا يمكن إرضاء هذه الفئة التي ستظل تتحدث وتتهم. الأكيد أنهم سيعاقبون يوما بعد أن تستقر الأوضاع وعن طريق القانون .
– قلتم بأنكم ستعيدون محاكمة مبارك إن وصلتم إلى سدة الحكم، هل هذا ممكن فعلا؟ وعلى ماذا ستعتمدون لإثبات التهم؟
طبعا، هذا ممكن ضمن القانون المصري، وهو وعد ممكن الوفاء به. فكثيرون عندهم تصوير خاص بموقعة الجمل، وأدلة أخرى من الممكن ستظهر، أي ان افق الاستحقاقات سيفتح المجال لتكريس العدالة وأخذ أي أدلة جديدة بعين الاعتبار مما سيفتح المجال أيضا أمام الكثير من الاحتمالات، وبإذن الله ستعاد المحاكمة ويحاسب المتورطون .
– اتهمكم احمد شفيق بأنكم مجرد واجهة، وأن القرار بيد المرشد .. ما تعليقكم؟
لو كان المرشد العام للإخوان المسلمين يريد الحكم أو تكريس حكم المرشد كما أشيع عن الجماعة، لكان ترشح هو شخصيا، وهو والحمد لله من خيرة علماء مصر والمختصين في علوم البيطرة. وعليه، فهو كلام غير مؤسس أصلا ونحن في الإخوان نتجه إلى إقامة دولة حديثة.