ليسوا قراصنة بل مجاهدون
شنّ “قراصنة” عرب ومسلمون هجوما على مواقع الأنترنت في الكيان الصهيوني، وعطلوا عددا كبيرا منها خاصة تلك التابعة لجهات أمنية وسياسية.
وهدّد القراصنة في فيديو منشور على موقع “يوتيوب” بإزالة إسرائيل عن الشبكة العنكبوتية.
هذا وقد تمكن “القراصنة” من اختراق مئات آلاف المواقع الالكترونية الشخصية والرسمية في إسرائيل، وعلى رأسها الموقع الالكتروني للموساد وموقع رئيس الوزراء الإسرائيلي والوزارات والمحاكم وبطاقات الائتمان ومواقع التواصل الاجتماعي.
ووجه قراصنة الأنترنت رسالة إلى إسرائيل حددوا خلالها ثلاثة أهداف لهجومهم الالكتروني، وهي: “إزالة الكيان الصهيوني بشكل ممنهج من شبكة الأنترنت، وكشف الخطط المستقبلية وجرائم الاحتلال ضد الانسانية”، أما الهدف الثالث فقد أبقاه القراصنة غير معلن قائلين إنهم سيقدمونه “هدية” لإسرائيل.
وأضاف القراصنة في رسالتهم “إنه تم مسامحة (إسرائيل) لفترة طويلة من الزمن إلا أنها مستمرة في جرائمها ضد الانسانية.
أسماء وعناوين لشخصيات سياسية وأمنية اسرائيلية أصبحت الأن في يد من فتح الخزائن الأمنية للمواقع الصهيونية..الأمر الذي يمثل أخطر عملية اختراق أمني للمؤسسة الصهيونية الأمر الذي يكشف مساحات جديدة من الحرب وجبهات ليس بالضرورة أن يكون العدو الصهيوني من يمتلك ناصيتها.
هنا لابد أن يتوقف المرء مليا لمراجعة مقولات المهزومين الذين حصروا عقول الأمة وطاقاتها في معارك محكوم عليها بالفشل مباشرة..ولابد كذلك من تذكر منطق المنهزمين الذين يروّجون له في مؤتمرات القمم العربية واللقاءات المتوالية مع قيادات المقاومة بأنه ليس بالإمكان إلا العمل السلمي والتسول من الأمريكان.
هؤلاء القراصنة مجاهدون من درجة متقدمة وهم يحققون انتصارا لم تحققه جيوش ومعارك كبيرة وأيا كان الواقفون خلف هذا العمل الجبار دولة أو مجموعات أو أفراد فلا بد من الاحساس بالانتصار وأن هناك ما يمكن فعله في جبهات حقيقية.
على قادة الكيان الصهيوني منذ الأن أن يقرروا إما أن يستمروا في استخدام تكنولوجيا الأنترنت وهم من يدعي التطور والتقدم التكنولوجي فيكونوا بذلك في مرمى نيران القراصنة النشطاء الأذكياء .. وإما أن يحرقوا التكنولوجيا ويرجعوا حيث عجزنا وتخلفنا وحينها سينهزمون ويولون الدبر.
ليس بإمكاننا إلا إسداء التحيات الحارة لهذا الفريق الفدائي الذي رفع رأس الأمة عاليا وأثبت للأخرين أن عقل الأمة ليس يابسا بل نشطا وهو قادر على التكيّف بحدث ما في التكنولوجيا وأنه قادر على أن يعيد تطور المستعمرين في هذا المجال إلى نحورهم.
وإن هذه الانتصارات تفتح أعيننا على ضرورة أن نخرج من المقاومة التقليدية ونبدع أشكالا جديدة مفاجئة للعدو ومربكة له، وأن يكون فيها من الصاغرين..ذلك كله ممكن مادامت في أراواحنا شعلة المقاومة..وسيكون النصر بتسجيل النقاط وصولا إلى النصر المبين وإزالة الكيان الصهيوني العنصري من على الأرض.