-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عبد النور شلوش في حوار للشروق:

ليس بالخبز فقط نبنى الجزائر

الشروق أونلاين
  • 6105
  • 6
ليس بالخبز فقط نبنى الجزائر
الشروق
الممثل الجزائري القدير عبد النور شلوش

يطل علينا الممثل الجزائري القدير عبد النور شلوش، خلال شهر رمضان القادم في 3 مسلسلات تلفزيونية، مسلسل “أحلام مؤجلة” للمخرج عمر شوشان، ويحمل طابع الدراما الاجتماعية، قصته مستمدة من أحداث زلزال “الأصنام” التي وقعت في 10 أكتوبر 1980، ومسلسلين تاريخيين؛ الأول للمخرج الأردني كمال اللحام بعنوان “فرسان الأهقار” والثاني للمخرج السوري خالد الخالد “ديوان المظالم”، ومن خلالهما حافظ عبد النور شلوش على أدواره القوية الناطقة بالفصحى.

في حوار مع “الشروق” على هامش تصوير لقطات لمسلسل “ديوان المظالم”، تحدث عبد النور شلوش عن أدواره الأخيرة وعن واقع السينما في الجزائر.

 

بداية، كيف استطاع عبد النور شلوش التوفيق في أداء 3 أدوار من خلال تصوير هذه المسلسلات في فترة متقاربة؟ وهل هي أدوار لشخصيات متشابهة؟

دوري في مسلسل “أحلام مؤجلة” دور تعودت عليه في مسلسلاتي السابقة، وهو شخصية لرب أسرة جزائرية تبنى طفلا صغيرا، أجمع في هذه الشخصية بين الطيبة والشراسة، أما في المسلسلين التاريخيين فأصبحت أمام شخصيتين متناقضتين، ففي مسلسل “ديوان المظالم” أنا رجل دين وقاض عادل، وفي “فرسان الآهقار” لعبت دور رجل يدعي أنه رجل دين وهو جاسوس يتميز بالمكر والخداع. وتمكنت من الإنتهاء في تصوير دوري في “أحلام مؤجلة” ثم “فرسان الآهقار”، وعن قريب ينتهي تصوير المراحل الأخير ل “ديوان المظالم”.

 

أي الشخصيات الثلاث كانت أقرب إليك؟.. أو التي تمتعت وأنت تتقمصها؟

لعبي دور القاضي و الإمام أبو علي حسن بن علي بن محمد المسيلي، الذي تولى قضاء بجاية في القرن الخامس هجري في مسلسل “ديوان المظالم”، كنت مرتاحا ومنسجما مع الشخصية، ولكن بكل صراحة لقد بلغت قمة من النشوة وحلاوة التمثيل في شخصية الفرنسي المسيحي شارل دي فوكو الذي أتى كرجل دين إلى منطقة بني عباس بصحراء الجزائر في سنة 1901 واستقر في مدينة تمنراست وعمل بعدها لحساب الجيش الفرنسي، وكجاسوس استطاعت جيوش الاستعمار من خلال معلوماته التوغل في الصحراء.

 

أحببت الدور رغم أن شارل دي فوكو كان جاسوسا لصالح الاستعمار؟!

أحببت الدور ليس حبا في شارل دي فوكو طبعا، لكن لصعوبة تقمصي لهذه الشخصية والتناقضات الموجودة فيها وكيف استطاع شارل أن يجعل سكان بني عباس يثقون فيه من خلال إظهار إيمانه بوحدة الإله، إضافة للحوار المكثف والعميق في نص المسلسل.. اعترف أني قدمت عصارة خبراتي في التمثيل، وهي تجربة أعتز بها أظهرت مهارتي في تقمص شخصيات تاريخية كبيرة ك “شارل”، خاصة وأني أديتها بمشاركة ممثلين سوريين معروفين كسهيل حداد، الفنانة رواد عليو التي لعبت “جوزات” عشيقة شارل دي فوكو.

 

بعد أدائك لدور شارل دي فوكو.. ما هي الشخصية العالمية التي تأمل أن تتقمصها في أدوارك مستقبلا؟

أنا بطبعي مولع بشخصيات الزعامة المنيرة بالثقافة، ولكن إعجابي بالروائي الروسي الكبير “ليو  تولستوي” صاحب رواية “الحرب والسلام” يجعلني لا أتردد في أداء دور هذه الشخصية إذا ما عرضت الفكرة عني.

 

على ذكر شخصيات الزعامة، ألا ترى أن السينما والتلفزيون الجزائريين لم يعطيا حق بعض الشخصيات الجزائرية الثورية والسياسة والثقافية المعروفة والتي تم تجاهلها من خلال المسلسلات أو الأفلام؟.

دعيني أقول أن الجزائر مؤخرا بدأت تشهد حراكا نوعيا في مجال الإنتاج السينمائي والتلفزيوني الخاص بالمسلسلات والأفلام التاريخية والوثائقية التي تعرف وتوثق لحياة شخصيات ثورية وفنية وتاريخية، ولكن لا نزال متأخرين، فهناك شخصيات يجب السعي لإنتاج أفلام ومسلسلات تعترف بالمجهود والتضحيات التي قدمها هؤلاء العظماء الجزائريون للوطن منذ المقاومات الشعبية ضد الاستعمار.

كما لا ننكر أن شخصيات عظيمة عاشت في الجزائر تستحق هي الأخرى أن ينجز لها عمل تلفزيوني أو سينمائي للتعريف بها، كإبن خلدون مثلا، أرجو أن تكون شراكة تونسية جزائرية لتمثيل حياة هذه الشخصية، أو إنجاز ملحمة عن حوادث ساقية سيدي يوسف.

 

إذا كيف تقيم سياسة التعامل مع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني في الجزائر؟

حقيقة هناك فوضى ومحاباة في إعطاء المشاريع السينمائية والتلفزيونية، حتى الفنان لم يسلم من العقلية الاديولوجية والجهوية، كثيرا من المنتجين يعانون التهميش. لا توجد عدالة في الأموال ولا في الإمكانيات المادية الأخرى. اليوم نتأسف لغياب اهتمام الطبقة السياسية سواء أكانت التابعة للسلطة أو المعارضة، كلا الطرفين غير معني بمتابعة النشاطات الفنية خاصة النشاطات التي تعرض فيها الأفلام السينمائية والمسرح. لقد صدق المثقف العربي الذي قال “ليس بالخبز وحده تعيش الشعوب”، وأنا أقول هنا “ليس بالسياسة وجمع الأموال فقط ندخل عالم الجمهوريات المتطورة”.

 

في الأخير.. ماذا يقول عبد النور شلوش لوزيرة الثقافة الجديدة؟

لدي عنصرين أساسيين، على وزيرة الثقافة نادية شرابي، أن تأخذهما بعين الاعتبار حتى تعطي دفعا للسينما، أولا التكوين الأكاديمي من خلال إنشاء معهد عال للسينما يتميز بتكوين مهني مع إنشاء مدينتين إعلاميتين في الإنتاج السينمائي والتلفزيوني، واحدة في الشمال والثانية في الجنوب. كما نطمح ل4 مدن على المدى المتوسط أو الطويل. وثانيا إنشاء دار الفنان في العاصمة تتوفر على مكتبة وقاعة محاضرات ومرقد وبدون هذه الشروط لم يشهد عالم السينما والتلفزيون في الجزائر تطورا في المستقبل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • انور

    صحيح التمثيل ليس ان تجيد اللغة العربية الفصحى فقط وانما وان تتقمص الدور الى ابعد الحدود وهذا غير متوفر فيك يا شلوش

  • بدون اسم

    يا سيدي انت عندما تمثل نحس انك تمثل ولست طبيعي ففي كل افلامك تدخل الفصحى
    لا ادري تمثيلكم الغير طبيعي هو الذي انقص من قيمتك كفنان كما انك ثقيل بزاف في التمثيل
    المهم قريب لاروترات تتهنى من المشاكل خلو الشباب تخدم وروح حج على روحك

  • عماد

    فالحقيقة اتقان اللغة ليس دليل على انه ممثل, هاذ السيد امضى حياته فالاذاعة الوطنية, في فوق من الاوقات كمنشط اذاعي ولهذا اصبح يتقن اللغة, هو لم يدرس تمثيل و لم يشارك حتى ككمبارس في مسرحية, الله يرحمك يا الحاج عبد الرحمان و يا رويشد و يا عزالدين مجوبي, و يا سيد احمد اقومي الخ
    روح شوف حرفة اخرى , كي نشوفك فالتلفزيون نعيا

  • بدون اسم

    نتمنى من الشروق استغلال صوته الجهوري وعربيته الفصيحة بوضعه على الاشرطة التاريخية والثقافية .

  • texenna

    سئل المخرج احمد راشدي من طرف مقدم حصة بالتلفزة الوطنية لماذا لا ننتج افلاما بالعربية الفصحى في الجزائر فرد عليه ماعندناش ممثلين يتقنون العربية الا عبد النور شلوش .وتابعت حصة بالتلفزة وكنت احد المدعويين وحينها تاكدت من مدى اتقانك للغة الضاد بارك الله فيك شرفتنا.

  • نصرو الجزائري

    بالفن الهادف تبنى الامم وليس بالخبز وحده