-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مؤامرة أم مغامرة؟

جمال لعلامي
  • 9370
  • 13
مؤامرة أم مغامرة؟
الأرشيف

خطأ.. أو، خطيئة أخرى، تضرب كيان المدرسة الجزائرية وتزلزل هذه المرّة المجتمع برمته. فتصوروا بعد “خطإ” تسريبات مواضيع البكالوريا، و”خطإ” حذف التربية الإسلامية من بكالوريا ثانوية ديكارت”، الآن “خطأ” تغيير فلسطين بإسرائيل في كتاب الجغرافيا!

هل كـُتب على السياسيين والإعلاميين والأساتذة والتلاميذ والخبراء، أن يغرقوا في هذا المستنقع؟ والحال أن ما يحدث منذ عدّة أشهر بقطاع التربية، لا يسرّ لا صديقا ولا عدوّا، وشاهدوا كيف خطفت الوزيرة بن غبريط الأضواء، وتحوّلت إلى قضية رأي عام، نتيجة العواصف الهوجاء التي تنسف قطاعا حيويا وحساسا وسياديا ينبغي أن يبقى فوق كلّ اعتبار!

ثقافة التبرّؤ من أيّ شيء وكلّ شيء من أجل أيّ شيء أو لا شيء، وكذا “مسح الموس” في الآخر، وعدم تحمّل المسؤولية، أو في أحسن الأحوال تقسيم دم الفضيحة على القبائل المتناحرة وغير المتناحرة داخل القطاع.. هذه الثقافة هي التي تشجع على تكرار الخطإ حتى وإن كان من الدرجة العاشرة!

من المفروض، حتى وإن كان أيّ وزير “مستهدفا بمؤامرة”، فعليه أن يتحمل المسؤولية، وبدل أن يجهر بالقصة ويحمّل غيره ما لا طاقة له به، عليه أن يحمي إطاراته وجماعته أمام الملإ، ثم بينه وبينهم حساب عسير، وعقاب أليم. أمّا أن يخرج “المُستهدف” أمام وسائل الإعلام، متبرّئا، نافضا يديه، فهذا لا يُمكنه أن يعزز رصيد وزير ولا مدير ولا مير ولا غفير!

فضيحة أو مهزلة كتاب الجغرافيا، لا ينبغي أن تتوقف عند عتبة “الناشر”، ففي كلّ الحالات، فإن ما وقع هو “فضيحة بجلاجل”، ويجب “استدعاء” المؤلفين ولجنة القراءة والمراقبين و”حاشية” الوزيرة، وبالتحقيق الجاد سيتم اكتشاف إن كان الأمر “مؤامرة” أم “مغامرة” أم “مقامرة”!

مهما كانت الإجابة، فإن الذي حدث، لا يُغتفر، وسواء اعتذر الناشر أم المؤلف أم لجنة القراءة أم حتى الوزيرة نفسها، فلن ينفع البكاء بعد سلخ الشاة، لكن مهما تعدّدت السيناريوهات والاحتمالات، فإن “الخطأ اللعين” لا يُمكنه بأيّ حال من الأحوال أن يغيّر الموقف الخالد لكلّ الجزائريين مع فلسطين ظالمة أو مظلومة، ولعل “الانتفاضة” ضد ما وقع، دليل على ذلك.

لا ينفع في مثل هذه الحالات الاستثنائية الخطيرة، المحرجة والمزعجة، تقديم كباش الفداء والأضاحي قربانا لاستمرار أخطاء وخطايا من نفس الدرجة، والأنفع لهؤلاء وأولئك عدم اللعب بالنار! 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • ahcene

    اما التلاعب بالكلمات واستعمال الافاظ الرديئة فانتم ابطال بدون منازع. ولكن عندما يطلب لكم الكد لتكونوا مع ااوائل فانتم دوما في الوراء ما وراءه وراء. فيما يخص فلسلطين علبها ان تتكل على نفسها وفقط. ما زالت قاصرا لا يريد ان تدافع على نفسها اوتتكل على الغير. انتم العرب والمسلمون خسرتم كل الحروب ضد اسرائيل. انضروا الى هذا ًالحماس الخواف المولي الادبار الا عندما يقاتل اخوانه من فتح. آنذاك يضهر ‘الرجلة انتعوا‘

  • بدون اسم

    انا اقول لك بان كل الجزائريين مع فلسطين قلبا وقالبا قياسا على قاعدة جوهرية ان (الكل) لاينفي وجود الشاد لان _الشاد يحفض ولا يقاس عليه_ وهكدا فعند التصويت على الاستقلال في 1962 هناك بضعة مئات الاف صوتوا ضد الاستقلال فمن الطبيعي ان يبقوا على شدودهم وهامشيتهم

  • عبد المومن

    ان هذه السابقة تاكد ان هناك مغامرة حقيقية و خطيرة نوعا ما نحو اهداف المؤامرة..و يمكن تحليل اهدافها حسب طبيعة ظروف الاصلاحات و النظام المدرسي العام..فاذا اشرنا لوجود امتحنات مصيرية تتضمن اسالة حول هذه المضامين الجديدة في الجغرافيا مثلا هل سيعترض التلاميذ على فكرة حول وجود الكيان الصهيوني او سيجيب طمعا في النقطة و هذا ما يشير ان التلميذ سيوضع في حلقة تذبذبه للوعي و انحلاله للاخلاق وخاصة ان تركيزه سيعكس سلبا في هذه الاجابة في مشواره في الامتحنات نظرا لسنه..هذا من جهة ..و من جهة اخرى،سيوفر لتلك المج

  • بدون اسم

    TON COEUR EST MORT

  • ahcene

    من قال لك ان كل الجزائريين مع فاسطين ضالمة ام مضلومة’

  • عابد

    لا أظن أنك جزائري لأن الجزائري حر أبيّ لا يهين ولا يستكين ولا يمد رقبته لذباحيه ولنا في أجدادنا الشهداء خير دليل

  • محمد

    العالم الجديد الذي يتمناه ابناء الجزاير و احفادهم هو العيش بسلام مع اي كان من بني البشر ثقافة عالمية تقبل الاخر مهما كان فكره و دينه بل نسعى لتعليم الجاهل وترويض العنيف ومجابهة الاشرار بحجة و قوة و يقين و تقديم فرص للغير لتبني الاسلام و معتقد السلام و مبادئ الديمقراطية الجزايرية و الدفاع عن القيم و مقومات الحياة الكريمة المتساوية بين افراد المعمورة فالعالم اليوم تغيرت ابعاده و ذابت حدوده من اجل توحيد صفوف الادميين في الرجوع الى اصل الخليقة فالجزاير اقوى من ان تتخذ البشر اعداء و من باب اولى بشرنا

  • عابد

    لا أظن أنّك جزائري لأنّ الجزائري حر أبيّ لا يهين ولا يمدّ رقبته لذبّاحيه ولنا في شهدائنا خير دليل

  • علاوة في التعليم

    لا غرابة في كل ما يحدث لان مسيري التربية معلمون واساتذة لا علاقة لهم بالادارة ولا يفقهون شيئا في وسائل اتخاذ القرارات رغم الرتب التي صنفوا انفسهم فيها والسيدة وزير التربية لا تتحمل اخطاء مثل هؤلاء الاباطرة المربتطون ياسلوب التسيير العقيم ولم يواكبوا تطور المفاهيم والتكنولوجيا ولم يساهموا في اثراء قاموس المصطلحات المتداولة في مختلف مؤسسات التربية واضحت التربية امبارطورية ( زيتنا في دقيقنا )و( حنا اهل الميدان ) والنتيجة هي هدر ميزانية القطاع في شكل منح وعلاوات لا تخدم مصلحة التلميذ لا من قريب ...

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..
    كل عام وأنتم بخير،
    أصغارنا ،أولادنا، وبناتنا "أمــــــــــــــــــــــــــــــــــــانـــة" في رقبة الجميع ،
    علينا جميعا أن "نحفظــــــــــها"
    وشكرا

  • وليد دوار

    لقد قررنا جميعا ان نفسد هذا البلد.................................

  • الجاهل

    مهزلة كتاب الجغرافيا انتشرت في بقاع الجغرافيا،تتقاذفها الألسنة بحسن التصرف و سيئ التطرف

  • الشيخ محموج بلحسين سيدي زكري

    اين المشكل ان عوضت الخريطة بإسرائيل، اتقرطت الدنيا. إ.سرائيل. عضو في الأمم المتحدة وكل دول العالم عندها علاقات معها، ياخي حالة، الجزائري اصبح يهرف وحده بلا فايدة. بركاونا من المشاكل مع الدول، الي فينا يكفينا، الحمد لله رنا ابعاد على إسرائيل وإلا راهي احتلت نصف الجزائر. الشر واتفرعين صاروا عندنا هوية