مؤتمر الأفافاس القادم يحضّر لخلافة الدا الحسين
على وقع جدل سياسي بلغ صداه الشارع، شرع حزب جبهة القوى الاشتراكية في تنصيب الهياكل الولائية والفرعية، تحضيرا لمؤتمر توحي كل المؤشرات أنه سيكون الأسخن في تاريخ الحزب، ويعود ذلك إلى عدة أسباب أبرزها موقف وموقع الأفافاس من الأحداث الجارية في الساحة الوطنية والإقليمية، والصراع الدائر بين قيادات الحزب واختيار الخليفة المحتمل للدّا الحسين على رأس الحزب.
كشف قيادي في جبهة القوى الاشتراكية، عن الشروع في إعادة هيكلة فدراليات الحزب وفروعه بتنصيب اللجان الإدارية الفدرالية في عدة ولايات طبقا للنظام الداخلي وللقوانين الأساسية للحزب، تنفيذا لقرارات المجلس الوطني، حيث تم تنصيب نهاية الأسبوع الماضي لجان إدارية فدرالية لفدراليات تيزي وزو وبجاية والجزائر وبومرداس والبويرة وسطيف وبرج بوعريريج، فيما سيتم تنصيب اللجان الإدارية الفدرالية لفدراليات الشرق والغرب والجنوب من 30 جوان إلى 14 جويلية 2012، في حين ستنظم المؤتمرات الفدرالية لفدراليات نفس المناطق من 24 إلى 31 أوت 2012، أما المؤتمرات الفدرالية للوسط فستكون من الفاتح إلى الثامن سبتمبر 2012، وذلك تحضيرا للمؤتمر الخامس للحزب الذي يرجح أن يعقد خلال الثلاثي الأول من السنة القادمة.
وشدد المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته على أن الأمانة الوطنية للحزب، أصرت على عدم إقصاء أي مناضل من الأفافاس في عمليات تجديد الهياكل، حيث شددت بحسبه على تعليق الإعلانات في جميع البلديات لتبليغ أكبر عدد ممكن من مناضلي الحزب بالعملية، وهو ما يعتبر بمثابة رد صريح ومباشر على انتقادات بعض الاطارات في الحزب للقيادة الحالية واتهامها بتهميش المناضلين والاستحواذ على الأفافاس تمهيدا لخلافة الزعيم التاريخي الحسين آيت أحمد، إلا أن مناضلين محسوبين على الأمين الوطني الأول كريم طابو، يعتقدون أن العملية محسومة سلفا بسبب التركيز على تعيين المواليين للقيادة الحالية في الهياكل الرئيسية لتحضير المؤتمر، ويرى متتبعون للشأن الداخلي لأقدم حزب معارض في الجزائر، أن الخلفية الحقيقية لأضخم حرب معلنة منذ عام 1963 تاريخ تأسيس الأفافاس، بين القيادة الحالية التي يتزعمها الأمين الوطني الأول علي العسكري، والقيادة السابقة متمثلة في الأمين الوطني السابق كريم طابو، هي من يتزعم جبهة القوى الاشتراكية بعد تنحي زعيمها التاريخي حسين آيت أحمد؟ خلال المؤتمر الخامس للحزب المرجح انعقاده خلال الثلاثي الأول من 2013.