مئات الإصابات بضربات الشمس ومستشفيات الشرق أعلنت حالة الطوارئ
النشرة الخاصة التي تفضلت بها مصالح الأحوال الجوية عن الارتفاع القياسي لبارومتر الحرارة، تحقق خلال اليومين الأخيرين، حيث بلغت 45 درجة في ولاية ڤالمة، ولم تنزل عن 42 في ولايات سطيف وباتنة وتبسة وقسنطينة وأم البواقي وخنشلة…
وجاءت الحرارة غير العادية يوم الأربعاء، وأيضا زوال أمس الخميس، متزامنة مع اليومين الأخيرين لامتحان شهادة البكالوريا، حيث استعمل الأولياء وسائل النقل لأجل منع الشمس عن أبنائهم، ووفرت مختلف مراكز الامتحانات بأمر من مديري التربية الماء البارد أو المنعش للطلبة والطالبات، وفي المقابل تحولت شوارع المدن الكبرى إلى ما يشبه الصحراء، وشلّت بها الحركة وكأننا في عطلة نهاية الأسبوع.
لكن النشرة الخاصة لمصالح الأحوال الجوية لم تجنب المئات من ضربات الشمس، بما في ذلك الممتحنون، وعجزت عيادة التلاغمة بولاية ميلة عن استيعاب عشرات الإصابات بالشمس، وكانت ذات الحالة في مستوصفات البلديات الصغيرة، واستقبلت استعجالات المستشفى الجامعي بقسنطينة إلى غاية الرابعة من عصر أول أمس 35 حالة وصفت بالخطيرة، حيث تعرض شيوخ ومرضى القلب لأزمات صحية كادت تفقدهم الحياة. وعلى الرغم من النسمات التي ميزت الحالة الجوية لنهار أمس إلا أنها بقيت مرتفعة، ولحسن الحظ أن معظم المترشحين لشهادة البكالوريا أنهوا امتحاناتهم، باستثناء طلبة الأقسام التقنية الذين عانوا لمدة يومين من هذا الارتفاع غير المفاجئ لدرجات الحرارة. وفي المقابل عرفت محلات بيع الأجهزة الكهرومنزلية توافاد كبيرا للزبائن الذين يريدون توفير كل الظروف اللازمة لمتابعة كأس العالم، وأيضا الاحتفال بشهر رمضان المبارك وعيد الفطر في أحسن الظروف.
وفي غياب أرقام رسمية، فمن المؤكد أن العاصفة الحرارية التي رفعت مؤشر الحرارة ما بين بداية الأسبوع من 23 إلى أكثر من 45 خلال اليومين الأخيرين لم تمر بردا وسلاما على المرضى وكبار السن، في الوقت الذي فتحت الشواطئ العنابية ـ بالخصوص ـ أبوابها لمئات السياح، الذين صنعوا، أمس الخميس، بدايات الاصطياف في “شابي وبالفودار” وهذا قبل البداية الرسمية لمنافسة كأس العالم، اليوم الجمعة، حيث ستعلن الشواطئ الراحة، إلى غاية عودة منتخب الخضر إلى أرض الوطن، والتي نتمنى أن تتتأخر.