ماريخوانا وخمر ونساء ورقص في الملاهي!
كان صلاح عبد السلام وشقيقه إبراهيم يرقصان في ملهى ليلي مرموق في بروكسل.. بينما مغني الراب الفرنسي كريم على خشبة المسرح.
التاريخ هو الثامن من فبراير 2015، بعد ذلك بثمانية أشهر، يُفجّر إبراهيم نفسه في مقهى في باريس.. ويُصبح صلاح أخطر المطلوبين في أوروبا.
صوّر اثنان من أصدقائهما مقطع الفيديو في الملهى. وتحدثا مع شبكة CNN بشرط عدم الكشف عن هويتهما. هما لا يستطيعان استيعاب ما حدث لأصدقائهما.
رشيد: لا أعتقد أن الأمور حدثت فجأة دفعة واحدة.. لابد أن الأمر حدث تدريجيا.
رشيد: كانوا أشخاصا لطفاء.. يستمتعون كثيرا.. كانت تملؤهم البهجة.
إنهما يتذكران رجلين مختلفين تماما.
ماذا كان صلاح يحب؟
كريم: اعتنى صلاح بنفسه.. كان أنيقا للغاية.. شخص فكاهي تستطيع الضحك معه.. وكان زير نساء بعض الشيء.
كريم: لم يكن من غير العادي بالنسبة له احتساء مشروب كحولي أو اثنين.. لكنه لم يخرج ليثمل.
رشيد: إبراهيم كان أكثر ذكاءً. وكان أكثر تحفظا في تصرفاته.
تحدث كريم ورشيد، تحت أسماء مستعارة، وقالا إنهما بدآ بقضاء الوقت مع الشقيقين عبد السلام في عام 2011، عندما استأجرا حانة “لي بيجين”، التي هي الآن مغلقة بعد مداهمة للشرطة بحثا عن المخدرات.
كانا يلعبان الورق ويشربان ويدخنان الماريخوانا ويتابعان مباريات فريقهما المفضل، ريال مدريد، على التلفاز.
تصبح الأوضاع صاخبة. هنا يشجّع إبراهيم بعض التصرفات الحمقاء للسكارى.
كريم: كنت أذهب إلى هناك بعد العمل لاحتساء مشروب كحولي، والضحك مع الأصدقاء، ولعب الورق.. أي شيء يتعلق بالمراهنة بالمال.. لقد كان جوا مرحا.
رشيد: ببساطة.. شعرت أنك في منزلك.. بين أفراد أسرتك.
وتشمل تلك “الأسرة” حمزة عطو وأحمد العمري، ونرى هنا صور رشيد.. إذ تم احتجازهم بعد قيادة صلاح السيارة عائدا من باريس في أعقاب الهجمات. ولا يزالون محتجزين.
يقول الأصدقاء إنهما خُدعا.
كريم: كنت مع حمزة عطو، في قرابة الساعة 10:30 أو 11:00 مساءً، عندما تلقى اتصالا هاتفيا من صلاح، يطلب منه أن يأتي ليأخذه في مكان ما في فرنسا لأن سيارته تعطلت. وقال إنه سيدفع تكاليف البنزين ورسوم الطّرق السريعة وإنه سيعطيه بعض المال لهذه الخدمة.
أحد منفذي هجمات باريس الانتحارية الآخرين هو شكيب عكروه.. الذي ذهب إلى المدرسة مع كريم.
كريم: كان شخصا مبتهجا، مُضحكا جدا ومثقفا للغاية.. فقدت الاتصال معه في عام 2012.. وسمعت أنه كان في سوريا.
وتغيّر الشقيقان صلاح وإبراهيم عبد السلام أيضا.
ولم يمض وقتٌ طويل بعد تلك الحفلة، عندما توقفا عن الشرب وأصبحا أكثر تديّنا.
رشيد: كانا يصليان أكثر.
في المسجد؟
رشيد: في المسجد.. ولكن ربما فقط أيام الجمعة.. وغير ذلك كانا يصليان في البيت.
يصليان.. ويخططان.
لا أحد، حتى أقرب أصدقائهما، يعرف لماذا تغير الشقيقان إلى هذه الدرجة.. وبهذه السرعة. وهذا هو الجزء الأكثر إثارة للرعب من القصة.
سألت رشيد كيف يمكن أن يحدث ذلك؟
ورد ببساطة بأنه لا يعلم.
كريم: كان إبراهيم يُصادق الجميع، لم يكن لديه أي مشاكل مع البيض أو السود، أو أي ديانة أو عرق.
لم تكن لديه مشكلة.. حتى حدث ما حدث هنا.