مارين لوبان ستمثل أمام قضاء ليون لتشبيهها المسلمين بالنازيين
صرح عبد الله زكري رئيس المرصد الفرنسي لمناهضة “الإسلاموفوبيا”، ومستشار مسجد باريس، أن الاحزاب الفرنسية توظف ورقة الإسلام والمسلمين من أجل الظفر بأصوات الناخبين في الجولة الاخيرة من الانتخابات المحلية، المزمع إجراؤها شهر ديسمبر القادم في فرنسا، لانتخاب المجالس البلدية.
وأضاف عبد الله زكري في اتصال مع “الشروق“، أمس، قائلا: “كل الأحزاب الفرنسية وحتى تلك المعروفة بمواقفها المعتدلة إزاء الجالية العربية والمسلمة، تشن حملة شعواء ضد الاسلام والمسلمين في كامل فرنسا، من أجل الظفر بأصوات المنتخبين“، مشيرا إلى أنها توظف كره وعداء الفرنسيين للإسلام والمسلمين، من أجل كسب الأصوات، وتابع رئيس المرصد الفرنسي لمناهضة “الاسلاموفوبيا” في سياق متصل: “لقد أصبحت الجالية المسلمة فريسة هذه الأحزاب من أجل الفوز بالأصوات“.
والأكثر من ذلك، يضيف عبد الله زكري: “لقد أصبحت هذه التيارات تتنافس في سب وشتم المسلمين، من أجل الفوز بالانتخابات، دون مراعاة لشعور المسلمين، وستعيش الجالية المسلمة الجحيم إلى غاية شهر ديسمبر القادم، أي إلى غاية انقضاء هذه الانتخابات“.
واعتبر المتحدث أن توظيف ورقة الإسلام والمسلمين من أجل الظفر بالانتخابات، من شأنه أن يؤدي إلى انزلاقات في أوساط الجالية المسلمة، خاصة فئة الشباب، في الوقت الذي تتهم فيه فرنسا المسلمين بالعنف والتطرف، بينما تمارس أحزابها مختلف أشكال التطرف على الجالية المسلمة.
وأكد عبد الله زكري، أن متطرفين من حزب الجبهة الوطنية، قاموا، صبيحة أمس، وبجانب مسجد منطقة “بازيل“، بنصب عدد من صلبان النازية أمام المسجد، حتى يقولوا للرئيس الفرنسي السابق الذي يتزعم حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية، الذي قام بزيارة للمنطقة، أمس، في إطار الحملة الانتخابية “إنهم في الجبهة الوطنية أحسن منه في السب والاعتداء على الإسلام والمسلمين“.
من جهة أخرى، قال عبد الله زكري، إن القضاء الفرنسي استجاب للدعوى القضائية التي حركها ضد زعيمة اليمين المتطرف، مارين لوبان، حيث ستمثل أمام محكمة الجنح بمقاطعة “ليون” يوم 20 أكتوبر الجاري، بتهمة التحريض على التمييز على أساس المعتقدات الدينية”، لمقارنتها أداء المسلمين للصلاة في الشوارع بالاحتلال النازي، حيث انتقدت في اجتماع عام 2010 أداء المسلمين الصلاة في الشوارع حين تمتلئ المساجد، وقالت في تجمع حاشد في ليون سنة 2010 “أنا آسفة، لكن بخصوص من يحب الحديث عن الحرب العالمية الثانية، وإذا كنا نتحدث عن الاحتلال، فبإمكاننا أن نتحدث عن صلاة المسلمين في الشوارع، لأن هذا احتلال واضح للأرض”، معتبرة صلاة المسلمين في الشوارع احتلالا لمساحات من الأرض ولأحياء يطبق عليها القانون الخاص بالدين، مشيرة إلى أنه “احتلال حتى ولو لم يكن هناك دبابات ولا جنود، لكنه احتلال ويؤثر على الناس“.