-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“مازال ما جاوش”

جمال لعلامي
  • 4100
  • 10
“مازال ما جاوش”

أعجبتني كثيرا التعليمة الموجّهة إلى أعوان وموظفي ومسؤولي الإدارة العمومية، بخصوص “احترام الوقت”، و”احترام المواطنين” خلال التعامل معهم، وكذا الالتزام بارتداء “هندام مقبول ولائق”، وهذه “الثلاثية” تستحقّ التشجيع والتعميم، على كلّ المؤسسات والإدارات والشركات!

بالفعل، لا يستحق الموضوع تحقيقا بوليسيا، من المفتش “كولومبو” أو المخبر “جيمس بوند”، لاكتشاف ما يحدث في مختلف الإدارات من “سرقة” للوقت، فأغلب الموظفين لا يحترمون ساعات الدخول والخروج، هناك مسؤولون لا يحضرون أيضا ولا يُداومون إلى الساعات المتأخرة مساء، وإذا حضروا وداوموا، فإنهم موجودون بالجثة فقط!

عندما تقصد بلدية أو بريدا أو بنكا أو عيادة أو مختلف المصالح الإدارية، في الساعة الثامنة، صباحا، وتقف على حقيقة واحدة وعبارة موحّدة “مازال ما جاوش”، فهنا تصبح الحكاية مبكية ومضحكة ومقززة أيضا، خاصة أنها تحوّلت من الظاهرة إلى العدوى التي لا تختلف كثيرا في خطورتها وسرعة انتشارها عن “التسيتسي” وحمى المستنقعات وفيروس “زيكا”!

أخطر ما في الموضوع أن الدخول المتأخر والخروج الباكر إلى مناصب العمل، تحوّل إلى “مكسب” افتكه الموظفون والعمال والمستخدمون من دون نقابة ولا احتجاج ولا إضراب، وتحت الرعاية السامية لمسؤوليهم في الوظيفة، فالجميع في “الهوى سوى” وفي سرقة الوقت فليتنافس المتنافسون بالحلال!

هذا في موضوع الوقت، أما بخصوص “الهندام اللائق”، فبالفعل، هناك من الموظفين الذين تفرض عليهم طبيعة عملهم التعامل مع المواطنين، نساء ورجالا، في المكاتب والشبابيك، لا يليقون لاستقبال الناس والحديث معهم، فهندامهم “غير محترم” جملة وتفصيلا، وهنا يجب الإشارة إلى أن هذا “التجاوز” يقترفه الجنسان، من خلال ارتداء ألبسة بعضها يصلح للرياضة وأخرى للسيرك ونوع آخر للسباحة والجمباز أو استخدامه في الأعراس وعرض الأزياء أو للنوم في أحسن الأحوال!

القضية الثالثة، والتي تنطلق أساسا من الثانية، هي “احترام المواطنين”، فالوقائع تفضح في كثير من الحالات والإدارات، استهتار الموظف بالمواطن واستفزازه، وأحيانا إهانته والإساءة إليه، والأغرب من كلّ هذا، أن هذا التصرّف يكاد يتحوّل إلى ممارسة أو رياضة يومية، يتهافت عليها نوع من الموظفين، هنا وهناك، والأمثلة والأدلة كثيرة نعرفها وتعرفونها!

عندما تتحوّل الإدارات وأماكن العمل وضمان الخدمة العمومية، إلى فضاءات لـ”القصرة” وتفويت الوقت وقصّ قصص الأوانس والعوانس ومعارك العجوز والكنة والحماة، وإعادة حلقات “كاسندرا” و”العشق الممنوع” وفنون الطبخ، فمن الطبيعي أن يضيع كلّ شيء!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • هجيرة نويوة

    لا ننسى أن الموظف يتقاضى أجر خدمة ساعة في اليوم لا أكثر (بين 20.000 و40.000 دج) مقارنة بما يتقاضاه الأوروبي (1000أورو و5000 أورو)، بالتالي لا مجال لتأنيب الموظف على تأخره أو خروجه قبل الوقت.
    نفس شيئ بالنسبة للهنداب لم يجد ما يصرفه على الأكل حتى يتهندم جيدا للشغل.

  • خالد بن عبد الحميد

    و الحقيقة المبكية هل الان فقط تفقدت الدولة احوالها و الامر منه حين تتحول الوزارات التي كان من واجبها استشراف مستقبل الجزائر و التنبؤ بحالها على ابعد الامدية الى علب بيروقراطية تنتظر الراتب شانها شان كل الفارغين شغل من الموظفين المهم في كل هذا ماهكذا تؤكل الكتف ياحكومة التعاسة و القزازة و حفظ الجزائر الابية من اغتصاب ابنائها السيئين و نكران و جحود معاول هدم كادت تفقدنا الامل في جزائر

  • KARIM

    المشكلة في الأستعمار الغير مباشر بتجنيد أبناء جينات فرنسا في كل مكان لتعطيل حتى في الجيش و قتل الأمل و بعث اليأس و البؤس في نفوس الغلابى حتى أذا أنفجر البركان و وأختلط الحابل بالنابل تمت تصفية الوطنيين و المخلصين .....لا أحبذ أحصاء المجاهدين و الشهذاء بقدر أحصاء الخونة و جيناتهم اليهودية و تصفيتها قبل أن تغدر بالوحدة الترابية التي هي على شفا جرف هاو بفعل الحركى....

  • أمين

    الأجور في الجزائر لاتشجع على إحترام الوقت ...كيف يعتبر الموظف سارقا للوقت ..وغيره ليس سارقا للجهد والعمر ؟ هل وظيفة لايضمن أجرها منزلا وعائلة للموظف ..ألا تعتبر عمل عبيد ؟ سنوات وسنوات بدون أي نتيجة ...والمحصلة مزيد من الضرائب والإقتطاعات والتضخم وإنهيار قيمة العملة.
    30 ساعة في الأسبوع ...أدوات مراقبة للوقت بيومترية صارمة ..وأجر مناسب ...هذه هي ثلاثية الحل .

  • بدون اسم

    المهم يصلون العصر والظهر و المغرب و....... في اوقاتها ولا يتأخرون لجلب الحسنات و
    ربح مكان في الجنة مع ....
    اما احترام الوقت فهذا سلوك ياباني واسلاندي فرنسي و...وهؤلاء كلهم خنازير كفرة قال فيهم شيوخ وارهابيي وأئمة العرب السديسي والعريفي وبلحاج عباسي و..انهم سيدخلون النار و..
    والحل لهذا السلوك هو

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..
    .. مازال ماجاوش أو " صبرو حتى يتلايمو الغاشي "
    .. مرة دخلت ادارة "سلام عليكم" خْـزر فيا العون -مدة سيمانة- رد علي "شا خاصك"
    قلت له الحمد لله راني كافية جيت نزوركم،
    اللباس تغيير جذري من "محترم كلاسيك " ‘الى محتشم بعض الكاتبات " الشعر، الماكياج، اللباس "jeux de lumire" باختصار "قاعة أفراح، ووو ... الخ
    أعتذر
    وشكرا

  • نصيرة/بومرداس

    كلامك صحيح استاذ خاصة في البلدية اذا ذهبت على الثالثة والنصف لاستخراج وثيقة يقال لك "خرجو ولي غدو الصبح " في حين ان الوقت الرسمي للخروج هو الرابعة والنصف.

  • abbasi

    la majorité des algériens y'a pas que les fonctionnaires Exemple l'enseignement superieurs les profs tout jour en retard les salariés partout kif kif retard retard et le retard Car ils ont pas la conscience professionnelle ils savent pas respécté on pas la culture de respécté et de faire réspécté et je trouve ça c'est vraiment dégolasse dépassée non intelligent

  • كاكا فريد

    من المفروض زي موحد لكل قطاع (اذا ما غير الانسان ما في داخله فكيفى يبالي بمظهره) لا حولا و لا قوة إلا بالله

  • كاكا فريد

    ويل للمطففين