-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ماكانش الصوارد!

جمال لعلامي
  • 3475
  • 8
ماكانش الصوارد!

“نواب الشعب” بعمومهم أو بعضهم، بأغلبيتهم أو أقليتهم، يُطالبون -والعهدة على الراوي- بمراجعة منحة المهمة إلى الخارج، المقدرة حاليا ما بين 500 وألف أورو لليوم، وكذا منحة السكن المقدرة بمبلغ 68 مليون سنتيم للسنة، ومثل هذه المطالب، خاصة في مثل الظروف المالية والاقتصادية الحالية، لا يُمكنها إلاّ أن تثير استفزاز عامة الناس، خاصة وأن النواب قالوا “ماكانش الصوارد”!

صدّقوا أو لا تصدّقوا: 68 مليونا لا تكفي ممثلي الشعب لكراء شقة بالعاصمة، وألف أورو لا تكفيهم أيضا لتفويت يوم بالخارج ضمن “مهام” لو فـُتحت ملفاتها وتفاصيلها، لكانت “الفضيحة بجلاجل”، ولا داعي هنا للتشكيك ورسم علامات الاستفهام والتعجب، فمجرّد المطالبة بمراجعة منحتي الـ68 مليونا والألف أورو، هو مدعاة لتقليب المواجع!

ألا يعلم السادة النواب، أصحاب المقترح، بأن الأجر الأدنى المضمون مازال مسقفا عند حدود الـ18 ألف دينار؟ ولماذا لا يطالب النواب مثلا بمراجعة هذا “السميغ” الذي يمسّ ويمرمد آلاف وربما ملايين العمال والمستخدمين عبر قطاعات واسعة وإدارات ومؤسسات اقتصادية في القطاعين العام والخاص؟ ولماذا “وافق” إذن النواب على الزيادة في أسعار الوقود؟

من حق النائب أن يُدافع عن أجرته ومنحه وامتيازاته وتعويضاته عند نهاية الخدمة، لمن من واجبه أيضا أن يُدافع على المواطنين الذين اختاروه ومنحوه ثقتهم عبر الولاية التي فاز فيها، ولو بجزء من الكتلة الإجمالية لعدد الناخبين، أمّا أن يدافع النواب، وليس كلهم طبعا، عن مصالحهم بنسبة 90 بالمائة، ويتركون العشرة بالمائة المتبقية للدفاع عن المواطنين، فهذه واحدة من الأسباب المباشرة لانتحار الثقة وتراجع نسبة المشاركة في التشريعيات!

شهادات حية واعترافات من وسط النواب أنفسهم، تقول إن أغلبهم حتى وإن جاءوا من ولايات بعيدة، فإنهم يقبضون منحة السكن، لكنهم لا يستأجرون الشقة بالعاصمة حتى يكونوا بالقرب من البرلمان في كلّ وقت، وهذا ربما ما يكشفه الغياب المتكرّر وبالجملة والتجزئة خلال جلسات المناقشة والتصويت، فالقلة حاضرة والأغلبية الساحقة منشغلة بأمور أخرى!

هل فعلا ألف أورو، أي ما يعادل 10 ملايين سنتيم بالسعر الرسمي في البنوك، لا تكفي مصاريف نائب طار إلى الخارج في مهمة عمل؟.. قد لا تكفي دون شك، إذا قصد النائب أفخم الفنادق، وقد لا تكفي لملء الحقائب بالهدايا الثمينة والألبسة، لكنها تكفي إذا كان كلّ أورو في مكانه، ولا داعي هنا للتذكير بأن أغلب الرحلات والمهمات تأتي تبعا لدعوة رسمية، تتكفل بموجبها الجهة المستضيفة بكلّ مصاريف الضيف، وبالتالي فإن الألف أورو محل الاحتجاج، ما هي في الأوّل والأخير إلا مصروف جيب!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • Ana

    النواب و الوزراء و المدراء ووو أصبحوا يمثلون عصابة علي بابا و اللصوص الأربعون.
    حسبنا الله و نعم الوكيل.

  • سيدعلي

    و الله اردت التعليق إلى أن معظم تعليقاتي غير مرغوب بها و لم يتم نشرها في جريدتكم

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..

    من بين اسباب تفكك وتفتت الوطن العربي التباين
    أو ما يعرف بالفوارق الاجتماعية
    فقر مدقع وحرمان يقابله كنز وتراكم للثروات الجانب الآخر
    وهي في تزايد مستمر
    مجتمع مهدد بعدم الاستقرار والعيش في امان ؟
    وشكرا

  • جزائرالعجائب

    تابع:حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:من سن في الاسلام سنةحسنةفله أجرها وأجر من يعمل بها من بعده فلا لاينقص من اجرهما شيء -ومن سن في الاسلام سنةسيئة فله وزرها ووزر من يعمل بها من بعده لاينقص من أوزارهما شيء -هذا جزاء من يمنح صوته لمن لايثق فيه وخاصة اصحاب الشطر الثاني من الحديث اهل الوزر فان اوزارهما وآثامهما متساويان الناخب والمنتخب واعضاءمكتب التصويت وخاصة الذين يشاركون في عملية التزوير لتضخيم النسبة الفردية او الجماعية -قيل لنا الصوت أمانة وهل مطالبهم التعجيزية الواردة في المقال أمانة

  • جزائرالعجائب

    بالنسبة للنواب النهابين -الصوارد كاينين واذا مكانوش يجيبوهم -الصوارد مكانش الا في الزوالي والعمال الموظفون المطالبون بالزيادة في الأجور لتحسين المعيشة الذين تلقوا مطالبهم بالهراوة -أما اجازة البرلمانيين ومجالس الأمة واقامة الحفلات والمهرجانات الماجنة الهابطة والمضيعة للوقت بالمال السائب وجلب التماثيل لجسد العراة الصوارد هنا كاينيين بالملايير -الحمدلله الذي اعطاني عقلا مميزا أنني لم ولن انتخب على هؤلاءوغيرهم السماسرية النصابون المحتالون وذلك لكي لانتقاسم معهم الوزر والاثم كما جاء في الحديث الشريف

  • kader

    يا حبذا ولو رجعنا إلى ألسنيين ألذهبية حين كنا نجهل تماما هذه الديمقراطية ألمزيفة ألتي أعطت ألصلحيات للأميين وسيطروا على زمام ألحكم في ألجزائر وبهم صارت ألبلاد تبكي آلمها سياسيا وإقتصاديا وثقافيا وإجتماعيا بإنفلات ألأمور وصار ألتصفيق يدوي ألقاعات من أجل الأستمرار في ألمنصب وألله لا غير نحن كنا ننعم في زمان ألحزب ألواحد برجاله وبمجلس ألثورة حين كان مشطاش ينقر على ألطاولة ويقول "قررنا" بدل ما نراه أليوم من مهازل ألتعدي على قوانيين ألجمهورية بغير حق ، ليتني أن أرى ألصرامة كما كنا عليه ؟

  • خالد بن عبد الحميد

    يا رجل هل تكتب لتكتب ام تكتب رسالة لشعب يعلم ان صحافته امراة مغتصبة من السلطة تعلم ان ما تحمله في رحمها ليس شرعيا و لو ادعت ذلك و ان بقاءها يستدعي منها على عكس كل الغواني ان تدفع لا ان يدفع لها و ان تسكت ويح نفسي هل قمت بقراءة قانون ماليتك و هل طرحت اسئلة ربما تكون من صحافي جدية و شرعية عن المغزى من تخصيص ربع الميزانية للجيش او تخصيص ميزانية 48 بلدية لتسيير الرئاسة او الفائدة و المبررات لما يصرف على وزارة المجاهدين يا جمال وقت المقالات ولى و اندثر و ووقت التحقيق الصحافي قد حان فالامانة الامانة

  • نصيرة/بومرداس

    ما الذي قدمه هؤلاء النواب مقابل هذه المبالغ...لا شيء...بل زادوا هموم المواطن البسيط بعد ان صوتوا على قانون المالية الجديد الذي رفع اسعار كل شيء الا الاجرة الشهرية بقيت على حالها .