-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الأولى‭ ‬قالت‭ ‬إن‭ ‬الجزائر‭ ‬غير‭ ‬متعاونة‭ ‬والثانية‭ ‬طالبتها‭ ‬بالمزيد

مالي‭ ‬وموريتانيا‭ ‬تكتفيان‭ ‬بدور‭ ‬المتفرج‭ ‬في‭ ‬مطاردة‭ ‬الإرهابيين‭ ‬بالساحل‭ ‬الإفريقي‭

الشروق أونلاين
  • 8393
  • 4
مالي‭ ‬وموريتانيا‭ ‬تكتفيان‭ ‬بدور‭ ‬المتفرج‭ ‬في‭ ‬مطاردة‭ ‬الإرهابيين‭ ‬بالساحل‭ ‬الإفريقي‭

أنتجت تصريحات رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي التي دعا فيها بلدان الساحل إلى احترام التزاماتها والشروع في العمل الميداني لمحاربة الإرهاب، هزات ارتدادية قوية في كل من مالي التي برر رئيسها ما يحصل في المنطقة بـ “نقص التعاون الإقليمي”، وموريتانيا التي اعتبر وزير‭ ‬خارجيتها‭ ‬السابق‭ ‬‮”‬أن‭ ‬الجزائر‭ ‬بإمكانها‭ ‬فعل‭ ‬المزيد‮”‬‭ ‬في‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬

  •  دفع موقف الجزائر الحازم الذي عبر عنه رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أحمد قايد صالح في أشغال الاجتماع غير العادي لمجلس رؤساء أركان البلدان الأعضاء في لجنة الأركان العملياتية المشتركة المنعقد الأحد الماضي بتمنراست من خلال دعوة “بلدان الساحل الصحراوي إلى احترام التزاماتها والشروع في العمل الميداني لمحاربة الإرهاب وكل أشكال الجريمة المرتبطة بهذه الآفة” بمسألة مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل إلى منعطف جديد، حيث اتجهت كل من مالي وموريتانيا إلى “تحميل” الجزائر جزءا “لا بأس” به من مسؤولية ما يحدث في منطقة الساحل، أو على الأقل “لومها” على عدم التعاون بما فيه الكفاية، حيث قال الرئيس المالي مامادو توماني توري في حوار نشرته صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية أمس “أتأسف لنقص التعاون الإقليمي فيما تعلق بمكافحة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، معتبرا أن “قوة الإرهابيين‭ ‬الحاليين‭ ‬ليست‭ ‬بمستوى‭ ‬يفوق‭ ‬إمكاناتنا،‭ ‬لذلك‭ ‬يجب‭ ‬وضع‭ ‬مخطط‭ ‬إقليمي‮”.‬
  • وألح مامادو توري قائلا “بلادي رهينة وضحية” بالنظر إلى التطورات الأخيرة التي تعرفها المنطقة عقب اختطاف الفرنسيين السبعة، مؤكدا أن “المشكلة تكمن في نقص التعاون الإقليمي، فالكل يشتكي من جاره”، مشيرا إلى أن شمال مالي، حيث يحتجز الرهائن “هو أيضا جنوب الجزائر وشرق موريتانيا وغرب النيجر”، و قال أن “اجتماع قادة أركان الدول الأربع الأحد الماضي ليس إلا جانبا من خطة اشمل يتعين وضعها”، معتبرا عدم عقد مؤتمر لدول الساحل مثلما دعا إليه سنة 2006 “تضييع للوقت”.
  • كما تطرق للترخيص لدول أخرى  بمتابعة العناصر الإرهابية فوق ترابه “نحن نوافق على أن تأتي دول الجوار عندنا، إذا كان بإمكاننا الذهاب عندها” مع إمكانية وجود دور تلعبه فرنسا في المنطقة “يجب أن يبقى دور فرنسا المواكبة والدعم على المستوى المادي”، ولم ينف السماح لها بخوض عملية عسكرية محتملة، حيث قال إن بلاده “تدرس كافة الطلبات”، لكن “يتعين على فرنسا أن تصغي إلينا”، معتبرا أن بلاده “تدفع الثمن، فقد استدعت موريتانيا والجزائر سفيريهما” بعد إفراج مالي عن أربعة مطلوبين للعدالة الجزائرية والمالية كانوا معتقلين لدى بلاده مقابل‭ ‬الإفراج‭ ‬عن‭ ‬الفرنسي‭ ‬بيار‭ ‬كامات،‭ ‬ما‭ ‬أثار‭ ‬غضب‭ ‬الجزائر‭ ‬وموريتانيا‭. ‬
  • من جانبه لم يذهب وزير الخارجية الموريتاني السابق أحمدو ولد عبد الله بعيدا عن اتجاه مامادو توري عندما قال مساء الخميس للقناة الفرنسية “أوروب 1” أنه بوسع الجزائر “فعل المزيد” من أجل التعاون الإقليمي في محاربة تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي في منطقة الساحل، كما عليها أيضا أن تبدي “قدرا أكبر من الصبر مع جيرانها الجنوبيين”، خصوصا وأنه “من المعلوم بالضرورة أن الأكثر عنفا (في الصحراء) جاءوا بشكل خاص من الحرب الأهلية في الجزائر” على حد قول الديبلوماسي الموريتاني.
  • ودون اتهامها بالتقصير في دورها في المنطقة، ذهب المستشار الأممي إلى أنه “بوسع الحكومة الجزائرية فعل المزيد، لأن لديها المؤسسات الأرسخ تجربة، والأكثر مهنية، ولديها الوسائل المادية والبشرية” وفق تعبيره، ليضيف ولد عبد الله أن الجزائر “عليها أيضا أن تكون أكثر صبرا‭ ‬وتسامحا‭ ‬وكرما‭ ‬مع‭ ‬جيرانها‭ ‬في‭ ‬الجنوب‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مساعدتهم‭ ‬على‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬المستوى‭ ‬المطلوب‭ ‬و‮”‬ركوب‭ ‬قطار‮”‬‭ ‬العمليات‭ ‬المشتركة‭ ‬في‭ ‬محاربة‭ ‬الإرهاب‮”‬‭.‬
  • وفي انتظار ما تثيره التصريحات المالية الموريتانية من ردة فعل لدى الطرف الجزائري، يظهر جليا أن موقف هذه الأخيرة في اجتماع قادة أركان دول الساحل المنعقد الأحد الماضي في تمنراست كان له وقع شديد في وضع الدول المعنية: الجزائر، موريتانيا، مالي، النيجر أمام مسؤولياته‭ ‬في‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬في‭ ‬الساحل،‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬فرنسا‭ ‬التي‭ ‬ينتمي‭ ‬إليها‭ ‬المختطفون‭ ‬السبعة‭ ‬أصبحت‭ ‬تضطلع‭ ‬لنفسها‭ ‬بدور‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬إما‭ ‬بدفع‭ ‬الفدية‭ ‬أو‭ ‬بتدخل‭ ‬عسكري‭.‬
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • ابو سفيان

    إنه أمر دبر بليل
    علينا تولي المهمهة لوحدنا ملاحقة ضباع القاعدة في الصحراءوإذا لم نقضي عليهم فإن الآتي صعب وصعب جدا لانهم ضريعة يتحجج بها الغرب علينا
    وإنني لأشم رائحة مؤامرة تحاك ضدنا نحن الجزائر وتهدف إلى ضرب استقرارنا فنقول
    اللهم انا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم فالله هو الواحد القادر عليهم إذ يقول في كتابه العزيز بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحيم الرحيم
    "كلما اوقدو نارا للحرب اطفأها الله" صدق الله العظيم
    فيالله من ارادنا واهلنا وديارنا واموالنا وبلادنا بسوء فإجعل تدبيره تدميره وإجعل كيده في نحره إن ولي ذلك والقادر عليه

  • بلد الملين ونصف مليون شهيد

    مالي ومزوريطانيا اصبحو واضحين انهم يدعمون فرنسا وتحا لفو معها ولا يريدونا ان يتعاون مع الجزاءر البلد الشريف الضاهرة الجزاءر بلد خمسة مليون ونصف مليون شهيد 1830-1962

  • أحمد

    أين كان الجيران عندما كان الأبرياء في الجزائر يختطفون ويذبحون؟
    لتجعل تلك الدولة المشتكية ذلك الجندي الذي أسال دماء المدرب الجزائري في الملعب تسيل يحرر رهائن العدو الصديق.
    جزائر المواقف ستتحرك بعد حسابات وفي الوقت المناسب.

  • achemi

    اذا كانت دول الساحل تدعو الجزائر الى الصبر
    والتضحية اكثر فهل دول الساحل نواياها سليمة