ما زلت قادرا على العطاء .. وأنا الحل للعقم الهجومي لـ “الخضر”
بصراحته المعهودة، وبتواضعه الشديد، أبى عبد الحميد مراكشي، الذي يصفه الخبراء بآخر قلب هجوم حقيقي حمل قميص “الخضر” إلاّ أن يفتح قلبه لقراء “الشروق”، التي التقته بمغنية على هامش دورة كروية استعراضية، كاشفا عددا من المفاجآت لقرائها الكرام، وعلى رأسها استعداده لحل مشكل الهجوم الذي يعاني منه ”الخضر”، في تصريح مثير للجدل يؤكد الشخصية الفريدة للدولي السابق.
- * أين هو مراكشي الآن، وما سر غيابك عن الساحة الكروية؟
- – (يضحك) .. أنا بمدينة مغنية.. في حقيقة الأمر أنا مقيم بفرنسا ورزقت بطفل ثالث، لكن اعتنمت فرصة العيد من أجل الالتحاق بعائلتي بعين تيموشنت من أجل قضاء هذه المناسبة الدينية وسط العائلة، وهذا بعد غياب طويل نوعا ما عن الساحة الكروية، حيث اعتنمت هذا الغياب لإجراء عمليات جراحية على مستوى الرّكبة وخضعت إلى برنامج تدريبي قاس لاسترجاع لياقتي البدنية.
- * وبالنسبة لكرة القدم، هل توقف مشوار مراكشي؟
- - أبدا.. أظن أنها عودة مراكشي إلى الميادين وأنا جاهز للعب ابتداء من الميركاتو المقبل، وتأكدوا أني مواظب على التحضيرات، وأي فريق يحتاج قلب هجوم لن يندم على التعاقد معي.
- * وهل ما زلت قادرا على هز الشباك في سن الـ34؟
- – بصراحة.. ما دامت البطولة الجزائرية عاجزة عن إنجاب قلب هجوم حقيقي سأواصل اللعب، ما زال أمامي موسمان أو ثلاثة للعب، وأنا مستعد لتقديم الكثير للكرة الجزائرية، حلمي هو أن أساعد في تكوين قلب هجوم حقيقي يساعد المنتخب الوطني في المستقبل، خاصة أن تطبيق الاحتراف في الجزائر سيساهم في تطوير كرة القدم، لكن يبقى على لاعبينا الإيمان بإمكاناتهم ومضاعفة العمل لتطوير مستواهم، ولتحقيق ذلك هم بحاجة ماسة إلى لاعبي الخبرة الذين يأخذون بيدهم من أجل استغلال إمكاناتهم جيدا.
- * المنتخب الوطني يعاني من مشكل كبير في الهجوم، ما رأيك؟
- – بالطبع، ولهذا قررت العودة إلى الميادين، وصراحة لم أنزع فكرة العودة إلى “الخضر” من ذهني، وأنا جاهز للمساهمة في منح الدعم وتكوين مهاجم حقيقي يفيد المنتخب خلال السنوات اللاحقة.. صدقوني لما كنت في باريس ذرفت الدموع لأن المنتخب الوطني أصبح عاجزا عن التسجيل، وهذه من بين الأسباب التي جعلتني أضاعف العمل للعودة إلى المنافسة ومنها إلى ”الخضر”.. ما دام المنتخب عاجزا عن التسجيل وعن إيجاد قلب هجوم حقيقي فأنا هنا لحل هذا المشكل.
- * ما رأيك في استدعاء خليلوزيتش لعدة لاعبين محليين، على غرار جابو وبوشوك، وما هي رسالتك لهم؟
- – من المفروض أن تمنح لهم الفرصة.. أظن أن إرادتهم ستسمح لهم بفرض أنفسهم ضمن التشكيلة الأساسية، كنت دائما أقول إن على اللاعب المحترف أن يكون أحسن من اللاعب المحلي على الأقل أربع مرّات ليلعب في المنتخب الوطني، لأن الجزائر تملك خزانا كبيرا من العناصر الشابة التي تحتاج فقط إلى من يأخذ بيدها.
- * لكن الكثير من المتتبعين يؤكدون أن لاعبين مثل جابو لم يبق لهم ما يتعلمونه في الجزائر وهم مطالبون بالبحث عن أفق آخر لتطوير إمكاناتهم والاحتراف؟
- – “وين يروح .. يروح لقطر..؟”.. الله يهدينا، والله صدقوني عندنا بطولة لو تجد رجالا يهتمون بها أكثر سيصبح الأوربيون يتمنون اللعب فيها.. لدينا جمهور حماسي ورائع، بلدنا كبير والمناخ بالجزائر يساعد على لعب كرة القدم. الأوروبيون متقدمون علينا بفضل التنظيم والنزاهة عند المسؤولين، أظن أن الجزائر بإمكانها تشييد ملاعب بمقاييس عالمية ومراكز تكوين وستشاهدون بأم أعينكم كيف تتطور كرة القدم.
- * نفهم من كلامك أنك ناقم على موضة احتراف دوليينا في الخليج؟
- – البطولات الخليجية بالنسبة لي هي بطولات اللاعبين الذين تجاوز سنهم الأربعين عاما، وليس لاعبين مثل بلحاج وبوڤرة وزياني.. من المخجل أن يلعب دوليون جزائريون في مثل هذه البطولات.. شخصيا لن ألعب في قطر ولو بمقابل أموال الدنيا، لأن مكان اللاعب الجزائري في بطولات أقوى وأحسن وليس في الخليج.
- * نختم حديثنا بالحديث عن المدربين الذين أشرفوا على الفريق الوطني في الفترة الأخيرة، ماذا تقول عنهم؟
- – أظن أن خليلوزيتش لا زال لم يتعرف جيدا على عقليات لاعبي المنتخب ولا زال بحاجة إلى وقت، فهو إلى حد الآن لا زال في طور الملاحظة، ولذلك يبقى الحكم عليه سابقا لأوانه، لكن في حقيقة الأمر أظن أن الجزائر ضيّعت مدربا كبيرا كسعدان الذي عايش المنتخب الوطني على مدار ثلاثة عقود، كان من المفروض أن يعمل سعدان وخليلوزيتش معا من أجل تكوين منتخب وطني قوي، كما كان من المفروض استغلال خبرة سعدان لتكوين المدربين، خاصة أننا نملك طاقات كبيرة بالجزائر.
- * نترك لك حرية ختم الحديث الشيّق؟
- – عيد مبارك وسعيد لكل الشعب الجزائري، كما أتقدم بشكر خاص لسكان حي الشهداء ومدينة مغنية المضيافة على حفاوة الاستقبال، ومرة أخرى أقول إن مراكشي لم ينته وأتمنى أن أجسد مع نهاية مشواري الكروي جزءا من طموحاتي، وأن لا تذهب التضحيات الكبيرة التي قمت بها هباء منثورا خلال الميركاتو المقبل.