الرأي

ما تحشموناش!

جمال لعلامي
  • 2090
  • 9

أصوات حاقدة وحاسدة تغرّد خارج السرب بعيدا عن الديار، ضد الجزائر، من خلال انتقاد المنتخب الوطني والاستهزاء به، خاصة بعد تعثره أمام فريق بلجيكا، في إطار المقابلة الأولى ضمن هذه المجموعة المتأهلة إلى مونديال البرازيل.

والحقيقة، أن هذه الأصوات لا تهمّنا، لكن ينطبق عليها المثل الشعبي الشهير: “الذبّان ما يقتلش، بصّح يغيلف القلب”، كذلك، هؤلاء، يثرثرون وينتقدون ويُهينون، ويتناسون أن منتخبات بلدانهم، باقية في الديار، لم تتأهل إلى المونديال، ولا هم يحزنون!

نحن متعوّدون على هكذا أفعال مشينة، من جماعة “هزي يا نواعم”، ومجموعات من “البلطجية” و”الحرامية” ممّن مازالوا يحقدون على كلّ ما هو جزائري، لكن الحمد لله، أنه ليس بوسعهم توقيف الساعة المضبوطة على خط غرينيتش، مثلما لا يمكنهم تجميد كأس العالم الذي لا يتنافسون فيه!

إذا انهزم المنتخب الجزائري، فإنها ليست سابقة في تاريخ كرة القدم، ولا سابقة في تاريخ المنتخبات العريقة، وإذا أقصي فكذلك ليست سابقة وليس هو أول ولن يكون آخر فريق أقصي من أو في مباريات المونديال!

كان من المفروض -وهذا هو المرغوب والمطلوب- أن يصطفّ كل الإخوان العرب وراء “فريقهم” العربي، الوحيد ضمن المونديال، لكن الأصوات إياها -وليس كلها بطبيعة الحال- وهي -“المتعوّدة دايما”- تصرّ إلحاحا على معاداة كل ما يحمل اليافطة الجزائرية!

لن نقف ضد الانتقاد والنقد وتحليل الخبراء والفنيين، مثلما لن نشتكي “قسوة” إخواننا في الجلد وتشريح المباريات ونقاط الضعف وحتى “مهازل” المدرب وبعض اللاعبين، لكن أن تسيّس القضية ويُراد لها أن تخرج عن إطارها الرياضي، فهذا ما لا نقبله لا اليوم ولا غدا!

نـُدرك جميعا، أن في الجزائر وحدها، ما لا يقلّ عن 40 مليون مدرّب ومحلّل وخبير وفنـّي، كلّ منهم يلغي بلغاه، وكلّ منهم يغنـّي لليلاه، وهذه قد تكون ميزة “ماد إين ألجيريا”، لكن هذا لا يعني بأيّ حال من الأحوال أن هؤلاء “المدرّبين” الذين يُزاحمون حاليلوزيتش في خطة اللعب، لا يحبون فريقهم، أو يتمنون له الشرّ!

إنهم يعشقون هذا المنتخب، ومن أجل العلم الذي يمثله يُقاتلون ويموتون، ولا يخشون لومة لائم، ومن أجله أيضا، يقفون بالمرصاد للمتربّصين والمتآمرين والحسّادين و”الخلاطين” ممّن ينفثون سمومهم من وراء البحار والمحيطات، هدفهم الانتقام وتثبيط العزائم وتكسير الأحلام!

مباراة اليوم، بين الجزائر وكوريا الجنوبية، ستكون فاصلة ومصيرية، فإما الانتصار أو العودة إلى الديار، فلسان حال الجزائريين يردّد: رجاء أيّها الخضر ما تحشموناش!

مقالات ذات صلة