ما حقيقة إقرار اليابان قانونا يشبه عدة الطلاق في الاسلام؟
ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بخبر إقرار اليابان قانونا يمنع المرأة من الزواج لمدة 100 يوم بعد انفصالها عن شريكها، وقالوا بأنه يشبه عدّة الطلاق في الإسلام.
وأشاد مغردون بهذا القرار وبدولة اليابان وبالدين الإسلامي الذي يثبت حسبهم في كل مرّة جدوى تشريعاته والحكمة البالغة منها.

اليابان تعتمد قانون منع المرأة من الزواج لمدة 100 يوم بعد الطلاق لمنع اختلاط الأنساب…
اليابانيين عرفوا عدة المطلقة 🙂🙂🙂 pic.twitter.com/Dgeh0y4Bdq— الحزين (@alhzyn27571994) February 6, 2022
وتداولت الكثير من المنصات العربية الخبر على نطاق واسع، وحظيت المنشورات بالتفاعل الكبير ومئات التعليقات الإيجابية التي تهنئ اليابان بقرارها المانع لاختلاط الأنساب.
لمنع اختلاط أنساب المواليد #اليابان تقرر منع المرأة من الزواج بعد انفصالها من زوجها السابق لمدة 100 يوم.
قلت:أخذوا كل حسن منا.
ربنا يقول:{والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء}
هذا من حكمة الله تعالى، ما من حكم من أحكام الله إلا وفيه حكمة، علمها من علمها، وجهلها من جهلها.— يحيى آدم سانوغو🇨🇮 (@SANOGO_yahaya) February 6, 2022
وبحسب ما أفادت مجلة “ذ نيبون تاميز” اليابانية فقد قدمت لجنة حكومية تابعة لوزارة العدل ووزير العدل الياباني في الفاتح من فيفري 2022، مسودةً تقترح فيها تعديل بعض القوانين المدنية التي سُنت منذ حقبة ميجيي الإمبراطورية (1868 وحتى 1912).
ووفق المسودة، اقترحت اللجنة إلغاء قانون قديم يمنع المرأة المُطلقة من الزواج لمدة 100 يوم بعد انفصالها، مقترحة تعديل قانون قديم آخر يفترض أن الابن الذي يولد خلال فترة تبلغ 300 يوم لامرأة انفصلت عن زوجها، سيعتبر بصورة تلقائية الابن البيولوجي للزوج السابق.
وقالت لجنة الخبراء بأن التعديلات ستشمل النساء اللواتي سيتزوجن مرةً أخرى فقط ولن يشمل النساء اللواتي تطلقن ولم يرتبطن مجدداً ولديهن أطفال.
وأوضحت بأن القوانين القديمة خلقت الكثير من المشاكل الاجتماعية، حيث تتجنب بعض النساء في اليابان تسجيل أطفالهن بعد الانفصال والزواج مرةً أخرى، بسبب خوفهن من تسجيل الطفل باسم الزوج السابق تحت قانون الـ300 يوم.
وبوجود تحاليل الحمض النووي (DNA)، عللت اللجنة بأنه لن تكون هناك حاجة لانتظار النساء لمدة 100 يوم من أجل الزواج مرةً أخرى، إذ تمنع تحاليل الحمض النووي اختلاط الأنساب بسبب دقتها العالية في تحديد النسل.
من المسؤول عن الإشاعة؟

أفاد تقرير المجلة اليابانية أن الموضوع نشر في 2 فيفري الجاري بواسطة وكالة يابانية تُدعى “جيجي برس“، وانتشر بعدها حتى وصل إلى الغرب، ليُنشر بصيغة مبسطة من قبل صحيفة الغارديان البريطانية، التي وصفت القانون بدقة ولم تُخطئ.
وأضافت أن موقع “عربي بوست” هو المسؤول عن انتشار الإشاعة، حيث شبه” الأمر بعدة الطلاق في الإسلام في أحد المقالات التي تم تعديلها لاحقا.

وزعم الموقع بأن اليابان سنت القانون حديثاً بالرغم من أن الحقيقة عكس ما تم تداوله تماماً واللجنة اقترحت شطب القانون وليس سنه!
وعاد الموقع لاحقاً لتدارك الخطأ، عبر تعديل عنوان المقال، وإضافة توضيح في الأسفل يقول أن التفاصيل السابقة لم تكن صحيحة.

وحسب ذات المجلة، وقعت عديد المواقع الإخبارية في فخ الخبر المغلوط، ومن ثم تم تداوله عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
