-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
سكان الشاليهات انتفضوا للمطالبة بالترحيل

ما خلفه الزلزال في ثوان لم تمحه 13 سنة ببومرداس

الشروق أونلاين
  • 3904
  • 2
ما خلفه الزلزال في ثوان لم تمحه 13 سنة ببومرداس
مكتب بومرداس
تداعيات الزلزال لم يتم إحتوائها إلى اليوم

انتفض صبيحة أمس، نزلاء شاليهات سعيداني جيلالي لبلدية أولاد هداج غرب ولاية بومرداس، وذلك بتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر ولاية بومرداس، حاملين شعارات ” لا للحقرة، لا للتهميش، نطالب بالترحيل الجماعي”، وذلك تنديدا منهم عن عدم ترحيلهم ضمن الحصة السكنية التي استفادت منها بلديتهم والمزمع انطلاق عملية الترحيل فيها مطلع الشهر المقبل.

في الذكرى 13 لزلزال بومرداس والذي يعرف عند سكان الولاية بالأربعاء الأسود الذي ضرب في الـ 21 ماي 2003، بومرداس وجزء من العاصمة مخلفا وفاة أزيد من 2300 شخص، تشريد الآلاف وانهيار 11 ألف مسكن وتضرر أزيد من 120 ألف مسكن، إلى جانب أزمة خلقت موجة من الاحتجاجات من قبل نزلاء الشاليهات التي اشغلت 99 موقعا موزعا عبر إقليم ولاية بومرداس، وفيما تمكنت السلطات من التكفل بجميع المنكوبين وتعويضهم بسكنات لائقة، فإن هذه المساكن الجاهزة والتي أصبحت لا تختلف كثيرا عن البيوت القصديرية والبيوت الهشة خلقت أزمة على مستوى الولاية وجرت المئات إلى أروقة المحاكم فيما تمكن البعض من مسؤولين ومستفيدين من “البزنسة” بهذه المساكن، حيث قام بعض المنكوبين قبل مغادرتهم للشاليهات ببيعها بمبالغ وصلت لـ 20 مليون سنتيم، فيما قام بعض المسؤولين بتسليم مقررات استفادة لأشخاص من خارج الولاية، وهو الأمر الذي زاد من تأزم ملف السكن بولاية بومرداس، بسبب مطالبة نزلاء الشاليهات بترحيلهم خاصة مع الحالة التي آلت إليها الشاليهات التي اهترأت وتقادمت بسبب انتهاء مدة صلاحيتها ناهيك عن الخطر الذي تشكله مادة الأميونت المصنوعة منها على صحة قاطنيها، وهي العوامل التي أدت لاحتراق العشرات من الشاليهات نتيجة شرارات كهربائية بكل من مواقع يسر، دلس، برج منايل وغيرها والتي عرضت حياة السكان للخطر.

 

نزلاء الشاليهات.. 13 سنة بركات

نتيجة لأزمة السكن التي تعيشها الولاية والوضعية التي تتواجد عليها الشاليهات، فقد قرر نزلائها الخروج للشارع للمطالبة بالترحيل، وقاموا في عديد من المرات بغلق الطرقات، والاحتجاج أمام مقر الولاية والتهديد بالتصعيد من حركتهم الاحتجاجية وكل هذا على مدار 13 سنة لم تمح آثار الزلزال المدمر الذي ألم ببومرداس وسكانها، وهو نفس المطلب الذي أخرج أمس سكان شاليهات سعيداني جيلالي بأولاد هداج للاحتجاج أمام مقر الولاية وإحضار رئيس ديوان الولاية للتفاوض معهم بعدما تقرر ترحيل حوالي 200 وإبقاء نفس العدد، وهو ما لم يهضمه هؤلاء الذين طالبو بترحيلهم جميعا، فيما سبقهم نزلاء شاليهات حوش المخفي، وقاطنو باقي المواقع الذين سئموا العيش بها مرددين شعار 13 سنة بركات.

 

الفايس بوك يحيي الذكرى من جديد!

و في الذكرى 13، للأربعاء الأسود، فقد تجلى من خلال أحاديث سكان ولاية بومرداس، أن تفاصيل هذا اليوم الأليم لم تمح من الذاكرة، وما يؤكد عمق الجراح التي تسبب فيها أحد أسوأ زلازل الجزائر هو تفاعل الآلاف مع المنشورات الخاصة بالزلزال التي راحت تتقاسمها الصفحات الخاصة ببومرداس على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك من خلال تعليقات سكان الولاية الذين بدؤوا في سرد تفاصيل ذلك اليوم وتذكر موتاهم، وبعيدا عن الفايس بوك، فإن سكان بومرداس وككل سنة وبمجرد قدوم هذا اليوم حتى يتذكرون اليوم الأليم من خلال تذكر الموتى من الجيران، الأقرباء والأهل ويتحول كل 21 ماي إلى فرصة لاستذكار من اختطفهم الموت بمجرد أن اهتزت الأرض في ذات أربعاء من ماي 2003.

 

الخبراء: 80 بالمائة من المساكن غير مطابقة

تزامنا وهذه الذكرى نظم صحفيو ومراسلو ولاية بومرداس منتدى نشطه البروفيسور عبد الكريم شلغوم رئيس نادي المخاطر الكبرى، وذلك بمقر جمعية صحفيي ومراسلي ولاية بومرداس، والذي أكد أن أحد أهم أسباب الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنايات جراء زلزال بومرداس يعود إلى نوعية الأراضي التي شيدت عليها هذه المساكن، مضيفا أنه وبعد الزلزال فإن الحكومة لم تتعظ ومازالت تبني على أرضيات غير مناسبة، مستشهدا بأحياء سكنية جديدة بغرب العاصمة كزرالدة التي شيدت بها بناية من 12 طابق بجانب واد، مؤكدا أن 80 بالمائة من المساكن التي تنجز في الوقت الراهن غير مطابقة للقوانين ومعايير العمران.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • بدون اسم

    "وبعد الزلزال فإن الحكومة لم تتعظ ومازالت تبني على أرضيات غير مناسبة، مستشهدا بأحياء سكنية جديدة بغرب العاصمة كزرالدة التي شيدت بها بناية من 12 طابق بجانب واد، مؤكدا أن 80 بالمائة من المساكن التي تنجز في الوقت الراهن غير مطابقة للقوانين ومعايير العمران..." المهم يسكنوا و بعدها فليموتوا؟؟؟ إن ماتوا يتهنوا منهم؟؟؟ إنهم لا يتحسرون على من يموت بل على من بقي حيا؟؟؟ فهو يقلقهم و ينكد عليهم معيشتهم؟

  • بدون اسم

    "أدت لاحتراق العشرات من الشاليهات نتيجة شرارات كهربائية بكل من مواقع يسر، دلس، برج منايل وغيرها والتي عرضت حياة السكان للخطر."... و المؤسف أن أحد ضحايا احتراق مسكنه الجاهز بدلس في 18 جانفي 2015 لزال يعاني هوو أبنائه من التشتت في حين استفاد مستوطنون جدد من سكنات في الفترة الأخيرة 10 ماي 2016 و هو تم حرمانه لأسباب تبقى مجهولة رغم الوعد الذي وعده غياه رئيس الدائرة بإسكانه في غضون شهر لكن مر على هذا الحادث 17 شهرا و لم يتم إسكانه؟؟؟ فعلا ضاع الحق كما قال أحدهم ذات يوم؟؟؟