-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لا تمتلك إلى حد الآن مسبحا معتمدا ومعترفا به

ما سرّ تفوّق قسنطينة في السباحة على المستوى الوطني؟

ب. ع
  • 2242
  • 0
ما سرّ تفوّق قسنطينة في السباحة على المستوى الوطني؟

إذا كان للجزائر بعض الأمل، في أن تتوّج بميداليات في عالم السباحة، في مختلف البطولات العالمية وبالخصوص في الألعاب الأولمبية القادمة في فرنسا سنة 2024، فإن أملها بالضرورة سيكون مع السباح جواد صيود ابن مدينة قسنطينة الواعد، وبدرجة أقل مع أسامة سحنون الذي توّج مؤخرا باللقب الإفريقي في تونس، ويريد أن ينهي مشواره في رياضة السباحة بمفاجأة كبيرة بعد أن كان خارج الإطار في أولمبياد طوكيو، وهو أيضا من أبناء مدينة قسنطينة.

يعتبر تفوّق السباحة القسنطينية على المستوى الوطني ظاهرة فريدة، فالمدينة ليست ساحلية وأكثر من ذلك لا تمتلك مسبحا أولمبيا، والمسبح المنجز قرب مركب الشهيد حملاوي في السنوات الخمس الماضية، اتضح سوء إنجازه ولم يتم اعتماده لحد لآن، بالرغم من أنه يستقبل الفرق ويتدرب فيه المئات من الرياضيين لكن لا يفي بالغرض لأن يكون مسبحا لائقا.

صيود أكبر أمل للسباحة الجزائرية، ولد في قسنطينة، ودرس لعدة سنوات في المدرسة القرآنية بجامعة الأمير عبد القادر، وكان يتدرب في المسبح نصف أولمبي بمركب الشهيد حملاوي، قبل أن تهاجر عائلته إلى فرنسا، وانتقل بعدها إلى العاصمة المجرية بودابست، حيث صار يتدرب مع البطل العالمي والأولمبي المجري كاترينكا، ولكن جائحة كورونا وغلق كل المرافق في أوربا بعثرت عمله، مثله مثل سحنون الذي كان بطلا لفرنسا وعجز عن التأهل للدور الثاني في أولمباد طوكيو، لكن الفورمة الحالية للسباحين المتألقين في متوسطيات وهران والبطولة الإفريقية في تونس وأرقامهما، تجعلها مصدر أمل للسباحة الجزائرية التي لم يسبق لها بلوغ نهائي الأولمبياد سوى مرة واحدة بفضل سليم إيلاس في أولمبياد أثينا 2004 في مسافة 100 م حرة.

عُرفت قسنطينة في نهاية القرن قبل الماضي، بمسبحها السياحي الشهير سيدي مسيد، الذي كان يحتوي عل مسبحين طبيعيين للصغار، وآخر نصف أولمبي معروف باسم “لولامبيك”، وافتتح هذا المسبح الطبيعي الذي يتزوّد بالماء عبر شلال مصدره مياه باطنية دائفة سنة 1872، وسيطرت قسنطينة على المستوى الإفريقي بعدد من السباحين ومنهم بشاغة بن شايب الذي تلقى التكريم من الشيخ عبد الحميد بن باديس، وبرز فيه الفرنسيون واليهود ومنهم ألفريد نقاش الحائز على اللقب العالمي في مسافة 200 متر، وكلهم تخرجوا من مسبح سيدي مسيد المغلق جزءه الأهم حاليا بعد أن فقد مياهه، إضافة إلى سباحين من الطراز العالمي مثل فوغالي وناصري الذين أسسوا لرياضة كرة الماء التي تسيطر على بطولاتها وكؤوسها الفرق القسنطينية منذ الاستقلال.

ويعتبر السباح جمال يحيوش ابن قسنطينة أيضا أول سباح جزائري يشارك في الأولمبياد وهذا في دورة موسكو سنة 1980، وكان قبله الأخوين لوصيف رفيق وشكيب، وبرز بعده بطل إفريقيا السباح بن عبيد الذي كان برفقة السباح السطايفي عبد الرزاق بلة مشروع بطل، ولكن تسرعه في الهجرة إلى فرنسا عرقل مشاريعه الرياضية. ويبدو أن جواد صيود الذي يتميز عن كل سباحي العالم بتعدد اختصاصاته واحتفاظه بفرص متعددة، وكونه شابا قادرا على المفاجأة، الأقرب لأن يرفع العلم الجزائري في الأولمبياد في اختصاصات متعددة، مستفيدا بالخصوص بكون الأولمبياد القادم سيجري في فرنسا، حيث سيستفيد من الدعم الجماهيري لجاليتنا، وأيضا من الوعود التي تلقاها من وزارة الرياضة، لمنحه فرص التربصات والمشاركات العالمية، في انتظار مشروع مركب مائي عملاق، في عاصمة الشرق على نفس المركب المائي في وهران، ضمن ملعب أولمبي كبير، كما وعد الرئيس عبد المجيد تبون.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!