ما قامت به الجماهير الجزائرية من مواقف تجاه فلسطين سيحتفظ بها التاريخ
يؤكد مدرب المنتخب الأولمبي الفلسطيني عبد الناصر بركات في هذا الحوار الذي خص به “الشروق”، بأن المباراة الودية المرتقبة يوم 17 فيفري المقبل بين الجزائر وفلسطين تعد فرصة مهمة لاستثمارها من الناحية الفنية والأخوية، مضيفا بأنها محطة جديدة لتوطيد العلاقات بين شعبين شقيقين، وبدا التقني الفلسطيني معجبا بالكرة الجزائرية، فعلاوة على تنويهه بمنتخب 82 و86 و90، فقد كان معجبا بالثلاثي السابق بلومي وماجر وعصاد، مثلما يشيد بالثلاثي الحالي محرز وبراهيمي وسليماني، علما أن المدرب بركات يعد أيضا عضوا في الجهاز الفني لمنتخب فلسطين للأكابر، من مواليد مدينة البيرة المجاورة لرام الله، وقضى أبرز مسيرته الكروية مع فريق مؤسسة البيرة الذي كان يعد من بين أفضل الفرق الفلسطينية.
كيف تنظر إلى المباراة الودية تنتظركم يوم 17 فيفري أمام المنتخب الجزائري؟
المباراة تكتسي أهمية من الناحية الفنية والأخوية على الخصوص، وتعد محطة جديدة لتوطيد العلاقات بين شعبين شقيقين، على أمل أن تتواصل لقاءات المحبة في مختلف الميادين.
ما هي الجوانب التي تراهنون عليها في هذا اللقاء؟
نسعى إلى الاستفادة من خبرة الأشقاء الجزائريين، خاصة أننا نلعب مع منتخب يمثل العرب وإفريقيا في أولمبياد البرازيل، وهو ما يتطلب استغلال هذا الموعد بالشكل الذي يعود علينا بالفائدة.
هذا أول لقاء يجمع المنتخبين، فكيف تنظر إليه من الزاوية الفنية؟
نتيجة اللقاء لا تهمنا، بقدر ما يهمنا الاحتكاك بالمدرسة الكروية الجزائرية في عرس رياضي سيكون بهيجا دون شك، خصوصا وأن الكرة الجزائرية معروفة بسمعتها الطيبة على الصعيد الإقليمي والعالمي، بدليل أنها محط أنظار ومتابعة الخبراء في كل مكان.
كيف تنظر إلى مستوى المنتخب الأولمبي الجزائري على ضوء تأهله إلى نهائيات أولمبياد ريو 2016 ؟
منتخب محترم، والوجه الذي أبان عنه في بطولة إفريقيا للأمم يعكس صحة إمكانات لاعبيه، وإن شاء الله إذا أنصفته القرعة سيكون له شأن كبير في الأولمبياد، خصوصا أنه يضم لاعبين شبانا ينتظرهم شأن كبير في المستقبل.
من اللاعبون الجزائريون الذين لفتوا انتباهك ممن ينشطون في المنتخب الجزائري الاولمبي؟
بكل صراحة، لا تحضرني الأسماء، ولكن الفريق بشكل عام رائع من حارس المرمى إلى قلب الهجوم، خصوصا أنه يعتمد على اللعب الجماعي، وهو ما يجعله محل احترام خصوصا بعد الوجه الذي أبان عنه لحد الآن.
هل يمكن أن تعطي لنا صورة عامة عن المنتخب الأولمبي الفلسطيني وأبرز لاعبيه ؟
منتخبنا يضم توليفة من لاعبي المنتخب الأولمبي ومطعم ببعض النجوم الكروية الناشطة في دوري المحترفين بفلسطين، نسعى دائما إلى تعزيز العمل الجماعي، وتمتين روح المجموعة، وأعتقد أن جميع اللاعبين تحذوهم رغبة كبيرة لتشريف الكرة الفلسطينية.
هل هناك لاعبون محترفين في المنتخب الأولمبي، وهل يمكن أن تذكر لنا أسماء بعضهم؟
حاليا لا يوجد أي لاعب محترف في المنتخب الفلسطيني، جميع اللاعبين المشكلين للتعداد الحالي ينشطون في الدوري الفلسطيني.
ما هي نظرتك الخاصة للكرة الجزائرية ؟
نظرة احترام وتقدير نظير النتائج المحققة، والوجه المشرف في المنافسات الإفريقية والعالمية، والدليل أن الجزائر نجحت في التقدم إلى المركز 19 على سلم تصنيف “الفيفا”.
هل أنت من مشجعي الكرة الجزائرية؟
هذا السؤال لا يطرح تماما، لأن مسألة تشجيع الكرة الجزائرية يعد من المسلمات، وفي هذا الجانب، لا أنسى كيف شجعت الجزائر في مونديال إسبانيا 1982 وفي مونديال المكسيك 1986 عندما كنت لاعبا ناشئا، كما أذكر فوز الجزائر بكأس إفريقيا للأمم عام 1990 بفضل اللاعب الرائع رابح ماجر، كما أنا معجب حاليا بالجيل الجديد بقيادة فغولي وبراهيمي وسليماني ومحرز، بشكل جعل الجزائر مدرسة بارزة ضمن مدارس الكرة العربية والإفريقية.

هل هناك مدربون جزائريون سبق أن تعاملت معهم؟
أذكر موسى بزاز الذي أشرف على المنتخب الفلسطيني منذ حوالي 7 سنوات، وسخر خبرته لمنح إضافة نوعية للكرة الفلسطينية، وحاليا هناك المدرب نور الدين ولد علي الذي يقوم بجهود كبيرة في ذات الاتجاه.
هل لك استعداد للعمل في الجزائر لو تتاح لك الفرصة؟
كل شيء بالمكتوب، وشرف كبير لأي مدرب العمل في الجزائر الشقيق.
ما الجوانب التي تراها مهمة لإنجاح التعامل الكروي بين الجزائر وفلسطين؟
الشيء المهم هو أن تتواصل مثل هذه اللقاءات الودية التحضيرية الأخوية بين الأندية والمنتخبات، مع برمجة معسكرات وتربصات تحضيرية مشتركة، مع تعزيز أي مقترح يصب في خدمة البلدين الشقيقين في المجال الكروي والرياضي وفي بقية المجالات الأخرى.
ما تعليقك على موقف الجماهير الجزائرية المساندة دوما لفلسطين في مختلف المباريات والمحافل الكروية الدولية ؟
ما قامت به الجماهير الجزائرية واللاعبين الجزائريين سيحتفظ التاريخ على مر السنين، والشعب الفلسطيني ممتن كثيرا لكل المبادرات والمواقف التي تمت في هذا الجانب، وفي هذا المجال أقول لجماهير الجزائر “شكرا لكم ..كفيتوا ووفيتوا”
ما رأيك في بروز بعض اللاعبين الجزائريين المحترفين في أوروبا؟

بكل صراحة فإن أسماء مثل محرز وسليماني وبراهيمي وغيرهم هي مواكب كروية بارزة، وتصنف في الطراز العالي، وهو ما يجعلني فخور بهم كثيرا، لأنهم رائعون وعرفوا كيف ينجحون في تشريف الجزائر وإفريقيا والعرب.
من هو اللاعب الجزائري القريب إلى قلبك؟
كنت ألعب في منصب مهاجم، لذلك كنت أحب بلومي وعصاد وماجر، أما الآن فأنا معجب كثيرا بالثلاثي محرز وبراهيمي وسليماني.
من هو المنتخب الجزائري الذي أعجبت به على مدار السنوات المنصرمة؟
أكيد هو منتخب 1982، لأنه أبهر العالم بأسره في نهائيات كأس العالم، وعرف كيف يخطف الأضواء في ملاعب اسبانيا، بعد فوزه التاريخي أمام ألمانيا بجيل ذهبي يقوده لاعبون مميزون على غرار بلومي وماجر وعصاد وغيرهم.
هل من إضافة في الأخير؟
أشكر جريدكم المحترمة على هذا الحوار، أجدد تحياتي للجماهير الجزائرية، أنا سعيد باللقاء الأخوي الذي سيجمع المنتخبين يوم 17 فيفري المقبل بالجزائر، وإن شاء الله سيكون هذا الموعد مفيد لنا، ويكون فاتحة لمجالات تعاون أخرى مستقبلا.