الرأي

ما يسمّى…

ذكّرتني كلمة “ما تسمى بوزيرة التربية” ابن غبريط التي ألقتها في الجلفة في ندوة جهوية للسادة مديري التربية بما قاله شاعر النيل حافظ إبراهيم، وهو: والعلم في حسرة، والعقل في أسفٍ والدّين في خجل “ممّا” تولاّنا

في الحوار الذي أجرته جريدة الشروق اليومي معما تسمّى بوزيرة التربية، ونشر في 29 ماي 2014 ردت على الذين انتقدوا تعيينها على رأس وزارة خطرة كوزارة التربية بأن ذلك التعيين يعود إلىالكفاءة، لكيتخلعنا، فنذر صوما عن أخطائها في التسيير، وفي التفكير، وفي التعبير.

من كبائرما تسمّى بوزيرة التربيةفي التعبير تلك الجملة التي تلفظت بها في تلك الندوة الجلفويّة وهي قولهاما يسمى بمديري التربية“. (الخبر 21  / 10 / 2014 ص 23).

لقد اعتبرتما تسمّى بوزيرة التربيةالسادة مديري التربيةغير عقلاء، حيث استعلمت اسم الموصولما، وهو لغير العاقل، كما يعرف ذلك تلاميذنا في المدارس الابتدائية، وكان عليها أن تستعمل اسم الموصولمنالذي هو للعقال كما يعرف ذلك تلاميذنا في المدارس الابتدائية وهذا من حيث اللغة حتى فيإصلاحاتلجنة ابن زاغو.

إن في هذا التعبير مساسا بكرامة السادة مديري التربية، واحتقارا لهم، وقد علّمناالمعلم الأول، سيدنا محمد عليه الصلا والسلام ذو الخلق العظيم أنهبحسب (بسكون السين) امرئي من الشر أن يحقر أخاه“.

فهل يحترم السادة مديرو التربية من لا يحترمهم؟ والسؤال هو: كيف تأتمنما تسمّى بوزيرة التربية” “ما يسمى بمديري التربيةعلى قضايا التربية؟.

وهل يحترم السادة مديرو المدارس والمتوسطات والثانويات والمعلمون والأساتذةما يسمى بمديري التربيةوهمغير عقلاء؟ يبدو أننا جميعا كما قال أحد المغنينرانا ڤع مراض مونطال“.

وأما الخطأ الثاني فهو تحديما تسمى بوزيرة التربيةجميع علماء اللغة العربية حيث أجبرت فعلسمّىالمتعديعلىاللزوم“.

قد تجادلما تسمى بوزيرة التربيةعن نفسها بأن اختصاصها ليس اللغة، وهذه حجة داحضة، فكما أن هناك ما يسمى المعلوم من الدين بالضرورة، حيث يجب على كل مسلم أن يعرف كيف يصلي، وكيف يصوم، و.. هناك ما يسمى المعلوم من اللغة بالضرورة، خاصة لـ ما تسمى بوزيرة التربية“.

 

والمفروض بعد هذا التبيين أن تعتذرما تسمى بوزيرة التربيةإلى السادة مديري التربية، ولتسمح لناما تسمى بوزيرة التربيةأن نهمس  في أذنها بمطلع الأغنية التي تقول: “واش ادّاك للواد يا زيتونة“.

مقالات ذات صلة