مترجمة وإبنة وزير “تلهفان” 9 ملايير من سعدان !
التمس النائب العام بالغرفة الجزائية لمجلس قضاء العاصمة أمس، تسليط أقصى عقوبة ضد مترجمة وابنة وزير سابق في الحكومة، بعد ما طالب بإلغاء الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية لبئر مراد رايس، والقاضي بعدم الاختصاص، في القضية المرفوعة من طرف مدرب المنتخب الوطني الأسبق رابح سعدان وابنه، بعد وقوعهما ضحية نصب واحتيال على يد المتهمة (ن،ح)، التي قال الضحيتان بأنها سلبتهما مبلغا يفوق 9 ملايير سنتيم بالعملة الوطنية والأجنبية، بعد ما اتّفق الثلاثة على إقامة مشروع استثماري ضخم مع السفير الإسباني بالجزائر، ورجال أعمال إسبان.
وركّز النائب العام في مرافعته أنه وحسب حيثيات القضية، فقد استحوذ رعايا اسبان على أكثر من 9 ملايير سنتيم، بفضل الدور الذي قامت به (ن،ح) المتهمة في القضية، متسائلا عن مكان الفاعلين الرئيسيين؟
وبدأت جلسة المحاكمة بحضور رابح سعدان الذي بدا مُتعبا بعد خضوعه مؤخرا لعملية جراحية وكان مرفوقا بنجله سفيان، حيث تساءل القاضي عن السّبب الذي جعل “الشيخ” يسلم مبلغا ماليا ضخما لمجرد وسيطة، دون أن يطلب منها تعريفه على الشخص الذي سيتسلم المال وهو السفير الإسباني حسب أقوال المتهمة، فبرّر سعدان الأمر بأن المتهمة كانت تؤكد له كل مرة أن السفير لا يتواجد بمكتبه، متمسكا بأقواله التي أكد فيها بأن المتهمة (ن،ح) هي من تسلمت منه الأموال على أربع دفعات، وهي التصريحات التي أنكرتها المتهمة، مؤكدة أنها كانت وسيطا فقط بين سفيان نجل سعدان والمدعوة أنجيلا العاملة بالسفارة الإسبانية بالجزائر. بينما أشار دفاع المتهمة في مرافعته إلى براءة موكلته، قائلا “موكلتي ساعدت المدرب سعدان ولم تؤذه، والملف تحول إلى قضية دولة بين الجزائر واسبانيا، بعد ما فرّ الرعايا الإسبان بالمال رغم أنهم هم المتهمون الرئيسيون”.
وأضاف المحامي “حتى السفير الإسباني يتهرب ويؤكد بأنه يمكن متابعة المتهمة (ن،ح) فقط قضائيا“، فيما أكد دفاع المدرب رابح سعدان أن المتهمة تحفّظت عن الكشف على أسماء المتهمين الإسبان الذين استلموا منها الأموال، رغم أن سعدان وقبل وصول الملف إلى العدالة، وعدها بحل القضية وُدّيا دون اللجوء إلى المحاكم إذا ما كشفت له الحقيقة وأعادت له أمواله، ليطالب سعدان خلال الجلسة وابنه باسترداد الأموال المسلوبة والمقدرة بأكثر من 9 ملايير سنتيم، وتمكينهما من تعويض يقدر بـ200 مليون سنتيم، في انتظار نهاية فصول هذه القضية.