متعلمو “الدراسة عن بعد” يطالبون بتأكيد تسجيلات البكالوريا
ناشد متعلمون بالديوان الوطني للتعليم والتكوين عن بعد، التدخل السريع للقائمين على وزارة التربية الوطنية، لأجل تسوية وضعيتهم العالقة، من خلال اتخاذ قرار يقضي بتأكيد تسجيلاتهم في أقرب الآجال، لكي يتسنى لهم اجتياز امتحان شهادة البكالوريا دورة 2025، بصفة عادية، من دون حرمانهم من ذلك، خاصة وأنه قد سبق لهم أن سجلوا أنفسهم عبر النظام المعلوماتي للأرضية الرقمية، ودفعوا حقوق التسجيل في الآجال القانونية المحددة لذلك.
وبهذا الصدد، وجه أزيد من ألف متعلم مسجلين على مستوى 27 مركزا ولائيا للتعليم والتكوين عن بعد، نداء مستعجلا للوزارة الوصية، لحثها على أهمية النظر في مسألتهم في أقرب الآجال، خاصة وأنها لا تزال عالقة ولم تعرف طريقا للتسوية إلى حد كتابة هذه الأسطر، وذلك من خلال السعي لاتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة والقانونية لتأكيد تسجيلاتهم عبر المنصة الرقمية، على اعتبار أنهم قد قاموا بتسجيل أنفسهم بشكل عادي ودفعوا بذلك حقوق التسجيل قبل الـ25 ديسمبر الفائت، وهو تاريخ انقضاء آجال التسجيلات. وأكدوا في نفس السياق على أنهم لم يحصلوا على أجوبة شافية للاستفسارات التي قدموها لمصالح الديوان الوطني للتعليم والتكوين عن بعد المختصة، عن عدم تأكيد تسجيلاتهم.
ولفت متعلمون في لقاء مع “الشروق” إلى أنه في حال لم تتدخل الوزارة لتأكيد تسجيلاتهم، فإنهم سيحرمون من اجتياز امتحاني شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا دورة 2025، في حين سيسقط حق البعض الآخر في استكمال الدراسة عن بعد، بالنسبة للراغبين في تحسين مستواهم.
هذا وأضحى التعليم والتكوين بعد “الدراسة بالمراسلة”، صنفا تعليميا يستنجد به حتى في التعليم النظامي الحضوري، نتيجة الامتيازات المحققة بفضله، في ربح الوقت والجهد وتقليص المسافات وضمان استمرار الدراسة للتلاميذ أثناء الكوارث والأوبئة والأزمات، على غرار ما حدث سنة 2019، حيث أعلنت منظمة الصحة العالمية عن تفشى وباء جديد يدعى كورونا وتحول إلى جائحة مطلع سنة 2020، الأمر الذي دفع ببلادنا أنذاك إلى اتخاذ قرار يقضي بتعليق الدراسة وغلق كافة المؤسسات التربوية المنتشرة على المستوى الوطني، والتحول بذلك إلى التعليم والتدريس عن بعد، لحماية الأرواح والتقليل من انتشاء الوباء.
كما يعد امتحان إثبات المستوى بمثابة الفرصة الثانية للمتعلمين الذين يرغبون في العودة إلى المنظومة التعليمية عبر بوابة امتحاني شهادتي البكالوريا والتعليم المتوسط، من خلال منحهم فرصة ثمينة لاستكمال الدراسة عن بعد، قصد تحقيق مجموعة أهداف على غرار تحسين المستوى والتدرج في رتب أعلى في وظائفهم.