مجاهد في التسعين من العمر يطرد في شهر الثورة بالمرادية
تم تنفيذ قرار الطرد في حق المجاهد محمد بيرام، البالغ من العمر 90 سنة، الواقع بـ64 شارع فلة محمد أعراب “أناطول فرانس” سابقا بالمرادية، الأربعاء، الذي بات عرضة للعراء والتشرد بعدما أفنى حياته في النضال في سبيل الوطن وبعدما أسهم في تحريره ليجد نفسه في الشارع في شهر الثورة، فيما دعا وزير العدل ووالي العاصمة إلى إنصافه.
ولم يكن المجاهد بيرام، الذي كافح المستعمر طيلة سنوات، ينتظر أن يطرد في شهر الثورة، بعدما صدر في حقه قرار بالطرد عشية الفاتح من نوفمبر، من المسكن الذين يشغله منذ سنة 1966، وهو المسكن الذي يعود إلى العهد الاستعماري، بعدما تم التحايل على القضاء بعرضه على أنه بيت فوضوي وهو غير صحيح لتنفيذ قرار الطرد.
وقال صاحب المراسلة إنه كان يشغل المنزل بصفته مستأجرا للأماكن منذ ذلك التاريخ وتم تقديمها للعدالة ولم تؤخذ بعين الاعتبار، مشيرا إلى أنه قام بإنشاء بناية ملائمة فوق قطعة أرضية يقيم فيها وهي عبارة عن مستوصف للعلاج أيام الاستعمار الفرنسي، وهي ملك من أملاك الدولة، ليتفاجأ برفع دعوى قضائية ضده بحجة أنه ملك لأحد الخواص، في حين إن العقار لا يدخل في نطاق ملكية الطرف الثاني بدليل أن شهادة إثبات الملكية الصادرة من مصالح أملاك الدولة تؤكد أن المدعي يحوز 476 متر مربع، في حين إن العقد يشير إلى وجود 532 متر مربع، ما يطرح تساؤلات حول سبب اختلاف تحديد المساحة الإجمالية لعقار المدعي، وهو ما يطرح علامات استفهام وإعادة نظر.
وقال المجاهد إنه يملك حق البقاء في الأمكنة طبقا للمادة 507 من القانون المدني، ويمتلك شهادة حيازة تم الاستدلال بها على مستوى المحكمة إلا أنها رفضت الاعتراف بها لفوات الأجل القانوني، مشيرا إلى أن الدفتر العقاري للمدعي يؤكد أن مساحة العقار التابع إليه لا تتجاوز 476 متر مربع فقط، عكس ما يدعيه، ما يستدعي إعادة فحص ونظر فيه.