مجلس الشيوخ الإيطالي يحقق في علاقة “سايبام” بشكيب خليل
أطلق مجلس الشيوخ الإيطالي لجنة تحقيق برلمانية في أنشطة ومزاعم فساد المجمع الطاقوي الإيطالي إيني وفرعه شركة سايبام، بالجزائر وعدة دول أخرى، وتولت اللجنة التحقيق ومست أنشطة هذا المجمع المشبوهة بالجزائر، وخصت بالذكر علاقته مع وزير الطاقة الجزائري الأسبق شكيب خليل في الفترة ما بين 2007 و2010.
وجاء تشكيل لجنة التحقيق البرلمانية في مجلس الشيوخ الإيطالي “سيناتو” من طرف حزب حركة 5 نجوم “Movimento 5 stelle “، المعارض بقيادة بيبي غريلو الذي يملك 2 من المساهمين في مجمع إيني، وجرى تسميتها “عملية الحقيقة” حول أنشطة مشبوهة لـ“إيني” في الجزائر وعدة بلدان أخرى.
وضمت لجنة التحقيق هذه، بحسب ما تم تسريبه إلى حد الآن، أعضاء من لجنتي العدالة والصناعة بمجلس الشيوخ الإيطالي وترأسها العمدة السابق لمدينة ميلانو غابريالي ألبرتيني، حيث كان من بين المبررات التي ساقها أصحاب مبادرة اللجنة والتي بموجبها تم تشكيل لجنة التحقيق، هي أن مجمع إيني يعد أكبر مؤسسة في إيطاليا ومن بين أكبر 10 شركات عالمية، وتضرر صورته بقضايا فساد في دول عدة على غرار الجزائر ونيجيريا يعد ضررا لصورة البلاد بكاملها.
وخصت اللجنة في بداية عملها، وزير الطاقة الجزائري الأسبق وعلاقته بالأنشطة المشبوهة لمجمع إيني في الجزائر في قطاع المحروقات، مشيرة إلى أن رشاوى محتملة بقيمة 198 مليون أورو تم دفعها من سايبام (فرع إيني) لوزير الطاقة الجزائري سنة 2010 من أجل الفوز بعقود وصفقات بقيمة 8 ملايير أورو، وهذا على لسان السيناتور فيتو بيتروتشيلي العضو في لجنة التحقيق هذه.
واتهم زعيم حركة 5 نجوم، بيبي غريلو، عند إعلانه على تشكيل لجنة التحقيق في أنشطة إيني وسايبام في الجزائر وعدة دول أخرى، مسؤولي إيني بأنهم أقاموا نظاما دوليا للفساد ومنحوه الحياة في دول عدة وخصوصا في القارة الإفريقية وخاصة الجزائر ونيجيريا. وقد تحرك مجلس الشيوخ الإيطالي لحماية سمعة أكبر شركة إيطالية وهي مجمع إيني.
وفي السياق، أشار النائب عن جبهة العدالة والتنمية لخضر بن خلاف في اتصال مع “الشروق” أن مكتب المجلس الشعبي الوطني رفض حتى طرح الأسئلة الشفوية المتعلقة بقضية “سوناطراك–إيني–سايبام” أو بفتح نقاش عام حولها.
وتحدث بن خلاف عن قبر مبادرة أخرى، تتعلق بذات الملف وهي طلب فتح نقاش عام في البرلمان، الذي وقع عليه 177 نائب، من 27 تشكيلة سياسية، بعد عدم اقتناعه برد الوزير يوسفي، مؤكدا أن مكتب المجلس أقام حاجزا مزيفا أمام المبادرة ولم تر النور إلى اليوم ولم يتم الرد عليها بالسلب ولا بالإيجاب.