محاكمة “النعناع”.. الصورة الكاملة للتواطؤ الرسمي المغربي في تدنيس العلم الجزائري
انتهت فصول المسرحية القضائية التي جرت في أروقة محكمة جنايات الدار البيضاء المغربية بخصوص قضية “تدنيس العلم الجزائري” بإصدار حكم شكلي يقضي بالسجن لمدة شهرين موقوف التنفيذ، على المتهم “حميد النعناع”، وبهذه المحاكمة الصورية تأكدت حقيقة الموقف الرسمي المغربي المتواطئ في الاعتداء على القنصلية الجزائرية العامة بالدار البيضاء.
أكد نطق المحكمة الابتدائية لعين السبع في الدار البيضاء، الخميس، بشهرين حبسا موقوف التنفيذ والتغريم بـ 250 درهم، في حق حميد نعناع، المتورط في حادثة اقتحام القنصلية الجزائرية وإنزاله العلم الوطني، فرضية قيام هذا الشاب الناشط في ما يعرف بـ “جمعية الشباب الملكي” بسلوكه بإيعاز من دوائر خلفية في نظام المخزن المغربي. القضية التي قدمت بداية الأمر على أنها سلوك فردي معزول، لتتحول فيما بعد إلى “محاكمة بطل ” محاطة بتهليل إعلامي مخزني مأجور.
وكان نعناع قد اقتحم القنصلية الجزائرية وعمد إلى نزع العلم الجزائري من ساريته وإلقائه من على مبنى القنصلية.
ومن ألغاز القضية أن المعني توبع بتهمة الاعتداء على مسكن الغير، بينما القضية تتعلق باعتداء على هيئة دبلوماسية تمثل رمز دولة وسيادة شعب بأكمله.
ويروج الإعلام المغربي المتحامل، لغضب المجتمع المدني المغربي ومطالبته باستئناف القضية وإسقاط العقوبة نهائيا حتى لو كانت لا توجد عقوبة أصلا.