رياضة
اللاعب الدولي الأسبق مزيان زاقزي بقلب مفتوح لـ"الشروق"

محرز لاعب كبير وهناك من يريد تصفية حساباته مع “الخضر”

صالح سعودي
  • 670
  • 0

أنا ابن القبة أسكن بجانب الملعب ولهذا السبب لعبت في بلوزداد

أنا فخور بمسيرتي مع بلوزداد والشلف وبقية الأندية

المنتخب الوطني يحتاج الجميع وتصريحات البعض غير مقبولة

خرج اللاعب الدولي مزيان زاقزي عن صمته، مؤكدا أن المنتخب الوطني في حاجة إلى من يخدمه بقراءات تحليلية موضوعية، وليس بالتهجم على اللاعبين والطاقم الفني، مضيفا أن مشوار “الخضر” في نهائيات كأس العالم يحتاج إلى تحليل منطقي بغية الوقوف على الايجابيات والنقائص والبحث عن البدائل المناسبة، وفي الوقت الذي اعتبر زاقزي رياض محرز بمثابة القائد واللاعب الكبير فقد أكد في الوقت نفسه أن هناك أطراف تسعى إلى تصفية حساباتها مع المنتخب الوطني من أجل نظرة ومصالح ضيقة.

يعد مزيان زاقزي من اللاعبين الذين تركوا بصمتهم في الملاعب الجزائرية خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، فرغم انه يتسم بالهدوء إلا أنه فوق الميدان له وجه آخر يجمع بني الجدية والفعالية، ما جعله واحدا من المهاجمين الذين برهنوا على صحة إمكاناتهم في عدة أندية، حيث استهل مساره الكروي من مكان إقامته القبة، لكن سرعان ما حول الوجهة نحو شباب بلوزداد، وحظي بالتشجيع من عدة مدربين منهم مختار كالام، لتتنوع محطاته الكروية بين عدة أندية مثل مناصرية تابلاط في عهد المدرب رابح سعدان منتصف الثمانينيات، وكذلك أندية أخرى مثل جمعية الشلف واتحاد البليدة ووفاق وسور الغزلان، وتجربة كروية هامة مع نادي المرسى بالبطولة التونسية وغيرها من الأندية، ليترك بصمته رفقة جيل بارز في تلك الفترة على غرار المرحوم جمال مناد وبن ميلودي وناصر بويش ونقازي وأسماء أخرى قدمت الكثير. وخلال نزوله ضيفا على قناة الشروق في برنامج “اوفصايد” الذي يعده ويقدمه الزميل ياسين معلومي فقد كشف العديد من الجوانب التيس ميزت مساره الكروي، ما جعله واحدا من المهاجمين الذين برزوا في البطولة الوطنية، مشيرا إلى أنه من مواليد 1962 بفرنسا، لكن عاش طفولته وشبابه في القبة العاصمة، حتى ان منزله يبعد عن ملعب القبة على 5 أمتار فقط، لكن المكتوب حال دون حمل ألوان رائد القبة، لأسباب ناجمة حسب قوله عن أمور جعلته لم يكن ضمن الخيارات، ما جعله يحول الوجهة نحو شباب بلوزداد الذي حظي بالقبول والتشجيع، وهو الأمر الذي مكنه من البروز في الفئات الشبانية وصولا إلى صنف الأكابر، مشيدا في هذا الجانب بالمدرب الأسبق مختار كالام الذي منح له فرصة البرهنة على صحة إمكاناته، من خلال ترقيته إلى صنف الأكابر وإشراكه في مباراة مولودية الجزائر التي برز فيها، تتمة لتألقه مع فريق الأواسط والآمال في عدة مباريات هامة ضد شبيبة القبائل وأندية أخرى، ما جعله محل اهتمام عدة مدربين بارزين، من بينهم المرحوم خالف محي الدين الذي كان مدربا لشبيبة القبائل، إلا أنه فضل مواصلة المسيرة مع شباب بلوزداد الذي تربى فيه، وتفادي أي مجازفات في هذا الجانب، خاصة وأن شبيبة القبائل كانت تتوفر على عدة عناصر بارزة في الهجوم مثل المرحوم عويس وتشيبالو وعبد السلام، وكذلك قدوم بويش وجمال مناد وغيرهم، مؤكدا في هذا الجانب انه كثيرا ما يميل إلى دراسة الأمور بهدوء وروية، مع استشارة أهل الخبرة والثقة، مؤكدا أنه سعيد بمحطاته مكع شباب بلوزداد، في ظل وجود لاعبين بارزين إلى جانبه مثل المرحوم بن ميلودي وجمال مناج وحسين ياحي ونقازي وغيرهم من اللاعبين الذين يعتز باللعب والتعامل معه.

وأكد مزيان زاقزي بأنه يعتز بمسيرته مع شباب بلوزداد، حتى أنه عمل ما بوسعه لتشريف ألوان هذا الفريق الذي وصفه بفريق الشهداء، معبرا عن استيائه من بعض الأوصاف والنعوت التي تطلق على هذا النادي، مثل تسمية “لحم لحلو”، أو إطلاق تسمية الشهيدة صليحة دون أن يعرفوا ماضيها وتضحياتها، مؤكدا أن كرة القدم أخلاق، وتفرض التعامل مع الأندية بنظرة كروية وثقافية وأخلاقية عالية، خاصة وأن شباب بلوزداد يحمل اسم شهيد كبير وهو محمد بلوزداد، ناهيك عن رمزية المنطقة التي احتضنت الثورة واستقبلت أبرز القياديين، ناهيك عن عقد مجموعة 22 في المدنية. وفي الوقت الذي أكد زاقزي أن فضل شباب بلوزداد كبير عليه، خاصة وأنه منح لفه فرص البارز كقلب هجوم فعال، فقد أتيحت له فرصة خوض تجارب كروية مع عدة أندية، منها مناصرية تابلاط منتصف الثمانينات، في عهد المدرب رابح سعدان، وقد أدى مسارا إيجابيا بحسب زاقزي، مع تضييع الصعود في الجولات الأخيرة، مثلما ترك بصمته مع عدة أندية بارزة في تلك الفترة، على غرار جمعية الشلف الذي حمل ألوانه لمدة 3 مواسم في القسم الأول، كما خاض تجربة كروية في تونس مع نادي المهدية، إضافة إلى حمل ألوان أندية أخرى مثل اتحاد البليدة ووفاق سور الغزلان.

وفي السياق ذاته، فقد مر على مختلف الفئات الشبانية للمنتخب الوطني، معتزا بثقة مختلف المدربين الذين قاموا باستدعائه، على غرار كمال ملوي ونور الدين سعدي وأحمد زيتون ومحمد معوش ورابح سعدان وغيرهم مثلما أشاد أيضا بالمرحوم اسماعيل خباطو، مؤكدا أنه ترك بصمته كمهاجم في عدة مباريات ودورات، مرجعا عدم بروزه الكافي مع الكبار إلى خيارات المدربين الذين يحترمهم، لأنه بحسب قوله لا يمكن الإدلاء بتصريحات وفق نظرة ضيقة، مع ضرورة احترام زملائه اللاعبين الذين يفوقون خبرة في تلك الفترة، على غرار بن ساولة وجمال زيدان وغيرهم، معبرا عن استيائه لتصريحات بعض اللاعبين القدامى في مختلف البلاتوهات، تصريحات تسيء بحسب قوله إلى ماضيهم الكروي، وتعكس نظرتهم الضيقة، في ظل سعيهم إلى تصفية حساباتهم مع المنتخب الوطني أو أطراف معينة. وفي هذا الجانب فقد وصف رياض محرز باللعب الكبير، مستغربا من سعي البعض إلى التقليل من قيمته أو استهدافه بطرق مقززة، وهو نفس الأمر الذي تعرض له المدرب بيتكوفيتش الذي تم انتقاده بحسب قوله وفق خلفيات معينة أغلبها غير مبررة ويشتم منها رائحة تصفيات الحسابات، مؤكدا أن المنتخب الوطني في حاجة إلى من وقف معه وفق ورح وطنية خالصة، وليس باللجوء إلى منطق اللوبيات والنظرة المصلحية الضيقة.

مقالات ذات صلة