محلات وفيلات تبيع المواشي في قلب عنابة
تحولت مدينة عنابة مع بداية العد التنازلي لعيد الأضحى المبارك، إلى إسطبلات لبيع المواشي في وسط تسوده الفوضى حيث تدهور المحيط الحضري، كما تحول عدد كبير من طرقاتها وخاصة بعض محلاتها إلى أسواق فوضوية ومحلات للماشية إنتعشت أيام فقط قبيل عيد الاضحى.
فمن خلال تجوالنا عبر أحياء المدينة دخلنا مناطق حضرية اتخذ منها مواطنون مكانا لبيع الكباش على غرار وادي الذهب 1 و2، حي الصفصاف وحي المحافر وحي الريم، خاصة وأن معظم تجار المواشي غير الشرعيين ينشطون أمام عماراتهم بعيداً عن الرقابة فتجذبك القطعان الكبيرة على حافة الطرقات والروائح الكريهة ما يوحي بأنك في وسط ريفي وليس في مدينة عريقة كمدينة بونة الأنيقة.
كما تشهد أحياء المدينة ظاهرة غريبة حيث احتل الباعة الفضاءات العمومية بطريقة غير شرعية عن طريق تسييجها ووضع كتابات حائطية تقرأ عليها “هنا بيع الكباش” أو “أسعار معقولة للكباش” دون حيازة تراخيص من طرف مصالح البلدية لأجل ذلك .
وحتى الأحياء الراقية لم تسلم من هذه الظاهرة فحي واد القبة هو الآخر اضطر فيه بعض المواطنين إلى كراء مآرب فيلاتهم الفخمة بأسعار تتراوح بين 50 إلى 70 ألف دج لمدة 10 أيام للموالين القادمين من المدن الداخلية ومن الجلفة وتبسة بالخصوص، لعرض قطعانهم فيها ما زاد استياء السكان بمختلف أنحاء المدينة من هذه الظاهرة حيث طالبوا السلطات المحلية بتخصيص أسواق منظمة لهذه العملية من أجل تفادي خلق مثل هذه الفضاءات العشوائية.
من جهة أخرى انطلق المواطن العنابي في رحلة البحث عن الأضحية وجس نبض أسعارها حيث أكد العديد منهم في تصريح لهم لـ”الشروق اليومي” أن أسعار الماشية لهذه السنة جد معقولة حيث بلغ سعر الكبش العادي من30 إلى 50 ألف دينار فيما يبحث البعض منهم على “الرقادا” والذي وصل سعره خلال هذه الأيام إلى 10ملايين لتبقى أسعار الماشية بعنابة متضاربة خاصة في المناطق البعيدة عن أعين المراقبين.