محمد السادس يعيّن سفراء جدد لمواجهة الجزائر ومراقبة البوليزاريو!
عين ملك الغرب محمد السادس، عددا من السفراء الجدد، وشملت التعيينات أربعة مناصب في كل من مكتب الأمم المتحدة بجنيف، وبمنظمة الاتحاد الإفريقي، وفي كوبا وموريتانيا، قرأها المتابعون أنها محاولة لتدارك الإخفاقات التي اعترت الدبلوماسية المغربية، خاصة في ملف الصحراء الغربية.
واشتملت المناصب الجديدة، أسماء كل من مكتب الأمم المتحدة بجنيف، وعين فيها عمر زنيبر سفيرا ممثلا دائما للمملكة المغربية لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، خلفا لمحمد أوجار الذي عين وزيرا للعدل في حكومة سعد الدين العثماني الحالية، عين محمد العروسي سفيرا ممثلا دائما للمملكة المغربية لدى الاتحاد، وكانت نزهة علوي محمدي، سفيرة المغرب لدى إثيوبيا، هي التي تولت تمثيلية المملكة لدى الاتحاد الإفريقي، منذ 31 جانفي 2017، كما تم تعيين بوغالب العطار سفيرا للرباط بكوبا، وحميد شبار سفيرا بالجمهورية الإسلامية الموريتانية.
وتشير كل المعطيات من التعيينات الأربعة، أن محمد السادس، يود إعادة ترتيب الأداة الدبلوماسية، بعد عجزها عن مواجهة النجاحات التي حققتها جبهة البوليزاريو والداعمين لها، في أكثر من محفل قاري ودولي، وهو ما عبر عنده أحد المحامين المغاربة الذي وصف التعيينات بأنها ” لمواجهة الجزائر ومراقبة البوليساريو”.
وسيسعى المخزن “جاهدا”، من خلال سفيره الجديد في مكتب الأمم المتحدة بجنيف، لحجب الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان في المدن الصحراوية المحتلة، والأذية الكبيرة التي تطال معتقلي “اكديم أزيك”، والتقارير الدولية حبلى بالقمع الذي يتعرض له الصحراويون من قبل الأمن والدرك المغربي.
وفي القارة الإفريقية، حيث انضم المغرب مؤخرا إلى هياكل الاتحاد الإفريقي، فقد عجز عن استمالة الأفارقة إلى “طرحه الاستعماري” من القضية الصحراوية، بعد ما أبان البيت الإفريقي عن رؤية واضحة وثابثة، وهي أن ملف الصحراء هو قضية تصفية استعمار لا غير، ولم تظهر الرباط في أشهر انضمامها القليلة “انضباطا” بلوائح الاتحاد وهو ما عبر عنه رئيس مفوضية السلم والأمن الإفريقي السفير إسماعيل شرقي.
وفي القارة السمراء كذلك، تم تعيين سفير جديد في الجارة موريتانيا، التي رسمت سياستها الخارجية باتجاه دعم جبهة البوليزاريو، الأمر الذي اغضب الرباط، كما حصل في القمة العربية بالعاصمة نواكشوط، أين تم نشر خارطة الجمهورية العربية الصحراوية، والأمر نفسه في كوبا، التي تعد من أكبر داعمي البوليزاريو، بالرغم من تهليل الرباط للقاء الذي جمع الملك محمد السادس والرئيس الكوبي، حيث سوق المغرب أن اللقاء تمهيد لتغيير الموقف من ملف الصحراء الغربية، لترد هافانا بشكل صريح أنها مع استقلال الصحراء الغربية.