-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

محمد حميدوش للشروق:الحكومة لم تخفض سوى25 ٪ من الضرائب المطبقة على أسعار السكر والزيت المعلنة

الشروق أونلاين
  • 2892
  • 0
محمد حميدوش للشروق:الحكومة لم تخفض سوى25 ٪ من الضرائب المطبقة على أسعار السكر والزيت المعلنة

كشف الخبير الاقتصادي لدى البنك الدولي، محمد حميدوش الأسعار الجديدة المطبقة على على مادتي السكر والزيت، والمقدرة بـ90 و600 دينار على التوالي، تعكس نسبة تخفيض في الرسوم والضرائب عند حدود 25 ٪ فقط، في انتظار ما ستسفر عته الإعفاءات المقدرة بـ41 ٪ التي أفضى إليها المجلس الوزاري المشترك .

  • وأكد خبير البنك الدولي في تصريح لـ “الشروق” أن أسعار التسقيف المعلنة أمس، لا تعكس أبدا إجراءات تعليق الضرائب والرسوم المقدر بـ41 ٪، وهو ما يفسر بقاء أسعار مادتي السكر والزيت في حدود 600 دينار لصفيحة الزيت من حجم خمسة لترات، و90 دينارا بالنسبة لسعر الكيلوغرام الواحد من السكر الأبيض.
  • ويستدل محمد حميدوش في تقديره للنسبة الحقيقية للرسوم والضرائب التي تم رفعها مؤقتا، على السكر والزيت، بالأرقام التي اعتمدت عليها الحكومة في ضبط سعر هاتين المادتين إلى غاية31 أوت المقبل، مشيرا إلى أن قيمة النسبة المخفضة بالدنانير، تعادل 180دينار عن صفيحة الزيت من حجم خمسة لترات، وثلاثين دينارا فقط بالنسبة للكيلوغرام الواحد من السكر الأبيض، مشيرا الى أن الحكومة اعتمدت الأسعار الحالية،  وطبقت عليها نسبة الـ25 ٪ من الضرائب والرسوم التي تم رفعها مؤقتا، والمقدرة بناء على هذا السعر بـ180دينار، فيصبح سعر الصفيحة عند خروجها من المصنع بـ570 دينار، تضاف إليها30 دينارا التي تشكل هامش الربح لدى تجار الجملة.
  • أما السكر الأبيض، فقد تم تحديد سعر الكيلوغرام الواحد، من طرف الحكومة بـ90 دينارا، بناء على سعر 120دينار بعد ارتفاع سعر هذه المادة مؤخرا، ثم أسقطت عنه الـ25 ٪ من الضرائب والرسوم، والتي تعادل بناء على هذه النسبة ثلاثين دينار، ليصبح سعر الكيلو غرام الواحد بعد عملية الضبط في حدود 90 دينارا.
  • ويتضح من خلال هذه الأرقام أن الحكومة اعتمدت في ضبط سعر مادتي السكر والزيت، على أسعارهما بعد الارتفاع الذي مسهما وما ترتب عن ذلك من احتجاجات، وليس إلى الأسعار التي كانت قبل ذلك، الأمر الذي أبقى سعرهما مرتفعا، ومن شأنه أن يواصل إرهاقه للفئات الشعبية الهشة والمحرومة.
  • واستغرب خبير البنك الدولي لجوء الحكومة إلى تحديد مدة الإعفاء من الضرائب والرسوم بثمانية أشهر فقط، الأمر الذي من شأنه أن يسبب لمصلحة الضرائب صعوبات في تحديد مستحقات تلك المدة، خاصة أن الوثائق التي تستعملها مصالح الضرائب سنوية وليست فصلية.
  • وتوقع المتحدث أن يعيش منتجو مادة الزيت، صعوبات جمة بعد شهر أفريل المقبل، في حال فتح المجال أمام الخواص لاستيراد مادة الزيت المصنع من “الصويا”، الذي يعتبر الأكثر تداولا في العالم، من روسيا أو أوكرانيا، على اعتبار أن التوقعات، حسب المتحدث، تشير إلى تراجع أسعار “الصويا” في الأسواق العالمية مع نهاية شهر مارس المقبل، وهو ما يعني أن المنتجين المحليين للزيت المستخرج من بذور عباد الشمس، سيواجهون صعوبات جمة، قد تنتهي بإفلاسهم، لكون الأسعار التي اعتمدتها الحكومة حتى نهاية أوت المقبل، قد تكون مرتفعة جدا مقارنة بأسعار زيت “الصويا” الذي قد يستورد من روسيا وأوكرانيا.
  • ومن هذا المنطلق، انتقد الخبير بالبنك الدولي سياسة الحكومة التي غلبت مصلحة المستهلك على حساب مصالح المنتجين، من خلال تحديدها سقف مادة الزيت بـ600 دينار والسكر بـ90 دينارا، لكنها بالمقابل لم تعمد إلى ضبط الحد الأدنى، حفاظ على استمرار العمل الإنتاجي.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!