-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تباين في نظرة العارفين بميدان الإعلام

مخاوف على حرية التعبير في العهدة الرابعة

الشروق أونلاين
  • 5561
  • 11
مخاوف على حرية التعبير في العهدة الرابعة
ح.م

تباينت آراء الإعلاميين ونظرتهم إلى مستقبل حرية الإعلام في الجزائر في ضوء العهدة الرابعة.. ففي الوقت الذي وجد فيه البعض أن السلطة الرابعة تعيش أسوأ فتراتها، حيث تم تشديد الخناق على الحريات وعانى الصحافيون من القمع وتمت مصادرة حقهم في التعبير وإغلاق قنوات تلفزيونية، وهو ما لم تشهده الجزائر من قبل حتى خلال العشرية السوداء ليختلف معهم آخرون يرون أن حرية الصحافة تمضي قدما في ظل قانون الإعلام الجديد.

أكد وزير الاتصال الأسبق، عبد العزيز رحابي، أن حرية التعبير شهدت تراجعا محسوسا، خلال فترة حكم الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة، ومن المنتظر أن يزداد التشديد والخناق عليها خلال الفترة المقبلة، فقبل مجيء الرئيس بوتفليقة وفي عز الأزمة التي عصفت بالبلاد (العشرية السوداء) كان التلفزيون العمومي مفتوحا أمام جميع الأطياف السياسية حتى المعارضة، مضيفا بأن حرية التعبير في تلك الفترة قد مضت قدما عندما أصدر الرئيس السابق اليمين زروال قرارا يقضي بإلغاء احتكار الدولة للإشهار المؤسساتي وصادق عليه البرلمان في فبراير 1999 إلا أن القرار تم تجميده مباشرة بعد وصول الرئيس الحالي إلى سدة الحكم وذلك في ديسمبر من نفس السنة.

وأردف رحابي قائلا: “الجزائر تراجعت أيضا من ناحية القوانين الخاصة بالإعلام، فليس هناك قانون خاص يضبط هذا الفضاء، وحتى فتح المجال السمعي البصري والقنوات الفضائية الخاصة هو من تداعيات الربيع العربي وقد تم فتح المجال أمامها بعد أن ظل المشروع يراوح مكانه وحبيس الأدراج لأزيد من 14 عاما.

واعتبر المتحدث مشكلة وسائل الإعلام المحلية تكمن في غياب الإرادة السياسية، حيث يخشى المسؤولون مواجهة ملفات الفساد الثقيلة والنقد لغياب الشفافية في تسيير الدولة، موضحا أن التلفزيون العمومي خسر في الانتخابات الرئاسية الأخيرة معركة المصداقية بانحيازه، واصفا مستقبل حرية الصحافة بالمعتم، وهو ما يبرر احتلالنا للمرتبة 129 عالميا. وهي مرتبة جد متدنية مقارنة بدول الجوار ودول إفريقية أخرى.

من جهته، بدا الكاتب الصحفي علي جري، غير متفائل بمستقبل حرية التعبير في ظل بقاء الرئيس بوتفليقة في الحكم، محملا ازدواجية خطاب حرية التعبير عند السلطة مسؤولية ما يحدث. فالسلطة، إلى يومنا هذا، لا تتقبل وجود سلطة رابعة أخرى منافسة لها.

واستطرد جري قائلا: “لا توجد حرية صحافة بدون استقلالية العدالة فالعلاقة بينهما متكاملة”، معربا عن أسفه لعدم وصول السلطة الرابعة في الجزائر إلى المستوى المطلوب نظرا إلى غياب السلطات الثلاث والتي لا تؤدي دورها كما ينبغي مع غياب آليات الديمقراطية، مضيفا أن العهدة السابقة شهدت الكثير من التضييق على حرية التعبير كسجن الرسام الكاريكاتوري المعارض، وغلق قناة الأطلس وغيرها من الأحداث المشابهة، فالسلطة أوصدت الأبواب أمام الصحافة الاحترافية والمهنية وجعلت من وسائل الإعلام مرادفا لـ “الولاء”، فالصحافة الناقدة أصبحت بمثابة عدو يجب القضاء عليه وترويضه.

واستند المتحدث في تصريحاته لما عرفته الصحافة من حرية في العشرية السوداء وما شهدته من تشريعات قانونية كانت أفضل مقارنة بالتشريعات الحالية، معتبرا تبني وزارة الاتصال لمشروع البطاقة المهنية إهانة حقيقية لرجال الإعلام لكونهم سلطة قائمة بحد ذاتها.

في حين أعرب الكاتب الصحفي والقيادي في حزب جبهة التحرير الوطني ونائب رئيس المجلس الشعبي الوطني سابقا المكلف بالإعلام والثقافة، محمد بوعزارة، عن تفاؤله بمستقبل حرية التعبير في الجزائر مع وجود أزيد من 150 صحيفة وطنية والعديد من القنوات الفضائية، مواصلا بأن حرية الإعلام لا تمنح بل على وسائل الإعلام افتكاكها بالموضوعية وبالالتزام بالأخلاق والأهداف المنوطة بها، مفيدا أنه لا يمكن حصر حرية الصحافة في عهدة من العهدات بل هي نتاج سلسلة من النضالات خاضها رجال المهنة حول العالم وفي الجزائر أيضا، مشيرا إلى أن قانون الإعلام الصادر في جانفي 2012 منح حرية الصحافة دفعة جديدة على ضوء احترام الدستور، ودعا بوعزارة الصحافيين إلى التعاون والتلاحم فيما بينهم حتى يرى الاتحاد الوطني للصحافيين النور مع إنشاء مجلس لأخلاقيات المهنة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • جزائري حر و راجل

    و متى كان فيه حرية التعبير في الجزائر؟؟؟الحر حر حتى و لو كان في السجن و العبد عبد حتى و لو كان في قصر و ليس سلاحك من يسكت لساني لأنني ولدت حرا.

  • محمد

    عجبا لصحافة الراي و الراي الاخر تحتفل باليوم العالمي لحرية الراي وكان في بلادي هناك حرية التعبير ولم نرى اي صحيفة تظاهرت على غلق قناة الاطلس

  • سالم

    حرية التعبير وهي ليسى ان تجرح اخاك و المساس بكرامته او او مساس بالوطن هذا خط احمر هذا يعتبر تخريب مثال حرية التعبير في الدول المتقدمة كل شيئ عندهم بالرخسة و الا يعتبر خارج القنون و معاقبته فورا . اما نحن في الجزائر مفهوم حرية التعبير هي الفوظة ان تخرج مقال و ليسى له اي اساس من الصحة وقصدهم من ذلك بيع جرائدهم فقط لا هناك دليل و لا حتى صحافي يبذل مجهود بل ينقل الاخبار من المقاهي و على الفيسبوك اي على شبكة الانترنات

  • بدون اسم

    انت اول واحد يجب يغلق فمه لانك تهاجم الناس
    ان الله هو من اعطى الانسان صفة النطق و الكلام
    و الفتنة مثل النار لانستطيع العيش بدونها
    بدون نار لاتوجد حياة لكن يجب التعامل معها بحدر

  • hamed

    إدا كانت حرية التعبير التهكم والتجريح الأشخاص وتشتيت تماسك المجتمع فهي تعتبر جرم أمام القانون و الدين الإسلامي

  • بدون اسم

    حب الوطن و التخمام في العواقب و احتمال جلب الخراب جلب كلام الشارع و المقاهي و نشره في الفضائيات ليس فضحا للحقيقة بل اجرام في حق الشعب و مستقبل البلاد فان لم تكن كثيرة الحصص السياسية لما اصبح جميع النسوة يتحدتن بها و يحللون على طريقتهم بدون مستوى و الكارثة ان من ملء فراغا بمن لم يحسب له حسبان في يوم من الايام .
    الصحافة فن و ثقافة سينما رياضة كوارث طبيعية وليست المفتعلة من طرف مجانين لم يجدو كيف يتمردون و اصبحو ابطالا من الفوضى .

  • algerienne

    "من الافضل ان يبقى فم المواطن العربي مغلوق اكثر مما هو مفتوح تماما كما تبينه الصورة. لان العربي اثبت انه مجرد ظاهرة صوتية ويعمل اقل بكثير مما يتكلم واذا تكلم نشر الفوضى والفتنة .وامر بالمنكر ونهى عن المعروف كما تفعله بعض وسائل الاعلام العربية"
    أؤيد ما تقول وياللأسف .

  • حريةحرية فرنسا على الورق وكوريا شمالية واقع

    في دول العربية للأسف كسبة الحريات تشبه بالدول معسكر الشرق فجزائر على غرار الدول العربية تفرض رقابة كليا و تامة على الحريات ومكتسبات لتعبير دون تطاول واحترام لأخر لكن تقمع او تغلق الاكمام على المعارضة لمنعهم من تعبير وحضرهم من استعمال وسائل الإعلام وإلا تغلق ولقد رأيناه حملة الاخيرة موالي نظام لا تفكير يخالف تماما مع اخلاق المهنة رأيت حملة مماثلة لرئيس بوتين وكل اعلام الروس وقفوا معه للأسف لا اختلاف بين اعلام كوبي روسي وجزائري ومصر وتلك الدول تنتهك حرية الاعلام وتعبير تلك دول في اواخر الترتيب

  • المحترفون

    السلام عليكم
    الشئ الدي يحير ادا كان بوتفليقة يخاف علي الدولة الجزائرية والشعب ومن الفتنة فلمادا بوتفليقة يرشح نفسه مرة أخري وماهو مستقبلة هده الدولة ومستقبل الشعب ووو
    أصبح الشئ يحير ومازال كل شئ غامض

  • عادل

    أنا متأكد أن العهدة الرابعة التي منحها بوتفليقة لنفسه ستكون الأخطر على مدار عمر الجزائر المستقلة في مجال الحريات و خاصة حرية الإعلام
    الحملة الإنتخابية الماضية بينت أنه لا حدود يمكنها كف يد السلطة في أي مجال
    و سترون حملة كسر الأشواك " الهادئة "

  • Hannibal Barca

    من الافضل ان يبقى فم المواطن العربي مغلوق اكثر مما هو مفتوح تماما كما تبينه الصورة. لان العربي اثبت انه مجرد ظاهرة صوتية ويعمل اقل بكثير مما يتكلم واذا تكلم نشر الفوضى والفتنة .وامر بالمنكر ونهى عن المعروف كما تفعله بعض وسائل الاعلام العربية