-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
شددوا على دور الطبقة الوسطى في خلق الثروة

مختصون ينتقدون تهميش العنصر البشري في التنمية الاقتصادية

الشروق أونلاين
  • 3459
  • 4
مختصون ينتقدون تهميش العنصر البشري في التنمية الاقتصادية
ح.م
الدكتور سيد علي بوكرامي

دعا الدكتور سيد علي بوكرامي، إلى ضرورة أهمية إعطاء الأولوية للعنصر البشري في التنمية الاقتصادية، أو ما يعرف بالثروة الشاملة وتعني رأس المال البشري، عوض بناء الاقتصاد على رأس المال الطبيعي، وقال بأن الطبقة المتوسطة هي المحرك الأساسي للاقتصاد، ولكنها للأسف أضحت مهمشة في كثير من البلدان.

وأوضح الدكتور بوكرامي، في مداخلة ألقاها أمس، ضمن اليوم البرلماني الذي نظمته لجنة التربية والتعليم العالي بالبرلمان، وحملت عنوان “البحث العلمي والتنمية الشاملة”، بأنه خلال العشرية الأخيرة تحول التركيز في التنمية الاقتصادية على العنصر البشري بدل رأس المال الطبيعي، بدليل أن الدراسة التي تعدها منظمة الأمم المتحدة، كل عامين والمتعلقة بالثروة الشاملة، يؤكد أنه من بين 20 دولة شملتها الدراسة، تمكنت ست دول من بينها الهند والصين والإكوادور وألمانيا، من تحقيق نسبة نمو في الثروة البشرية قدرها 2 في المئة، مقابل تسجيل تدهور محسوس على مستوى بلدان أخرى لا تعتمد على الثروة الشاملة، من بينها السعودية وروسيا، ملمحا بأن البلدان التي تعتمد بالدرجة الأولى على رأس المال الطبيعي، تشهد تراجعا مستمرا في نسبة النمو الاقتصادي  .

وأكد صاحب المداخلة بأن معدل النمو الاقتصادي لا يعكس دائما معدل التنمية الاقتصادية، وشدد على دور الطبقة المتوسطة المقدر عددها حاليا بـ2 مليار شخص عبر العالم، والتي سيبلغ تعدادها 4 ملايير شخص عبر العالم سنة 2025، وتستفيد هذه الطبقة من نسبة 24 في المئة من النفقات في آسيا، ومن المرشح أن تقفز هذه النسبة إلى 45 في المئة في آفاق 2025، لكن الطبقة المتوسطة لا تستفيد سوى من نسبة 1 في المئة فقط من النفقات في إفريقيا، متوقعا بأن تحتفظ هذه النسبة بنفس مستوياتها بعد 12 عاما، وتكمن أهمية الطبقة المتوسطة في نظر المتدخل في قدرتها على تسريع حركة المواهب وخلق الثروة.

وانتقد الدكتور بوكرامي، عدم تماشي النصوص القانونية مع الواقع الجزائري، لأن إصدارها لا يتم بناءا على دراسة دقيقة للواقع، وهو ما يفسر الحاجة في كل مرة إلى إصدار ترسانة من النصوص سرعان ما ينكشف عجزها، ولدى حديثه على الاقتصاد الموازي، قال المتحدث بأنه يتأسس على التضامن والثقة، وهو بإمكانه محاربة الاقصاء الاجتماعي. في حين أفاد الدكتور بن عبد السلام ابراهيم، بأن الشركات الخاصة والعمومية في الجزائر، من بينها سونلغاز وسوناطراك، تواجه صعوبات كبيرة في توظيف الكفاءات أو المهارات، مرجعا ذلك إلى ضعف تكفل الدولة بالبحث العلمي، منتقدا أيضا المؤسسات الاقتصادية لأنها تهتم فقط بشراء الآلات بدل الاستثمار في العنصر البشري، مما يشكل دائما حجر عثرة أمام تنمية المؤسسات الجزائرية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • كوكو

    مقال رائع من خبير إقتصادي لا يُضاهى عرف مكمن الداء في جسد الجزائر التي نحبها ويعرض تجربته واستعداده لخدمتها،وتعليقات في المستوى من الإخوة(خليل ومحمد)شكرا لكم جميعا..عاشت الجزائر قبل مجيئ السيد بوتفليقة(قبل 1999) مخاضا عسيرا في كل مكوناتها،وفوضى شاملة وإخفاق مس كل القطاعات تقريبا (الإقتصادية، الأمنية،الثقافية الإجتماعية،السياسية)،المؤسسات منهارة،الديون وخدمتها تقارب نصف الناتج الداخلي الخام،جيش من العاطلين،مستوى المعيشة المُتدني،المستوى الأمني المُتردي، فلما حل عهد بوتفليقة،قدم مقاربة مبنية على..

  • محمد

    وذلك ببناء مصانع وإنشاء مؤسسات عمومية و خاصة، ولا يهم إن تحصلت على أرباح أم لا، المهم يتكون فيها ويعمل الجزائري ويتحصل
    على قوته بشرف، وكما يقول المثل الحاجة خير من ثمنها أي المصنع أو المؤسسة أفضل من ثمنهما لأنهما يظلان قاعدة تمثل النسيج
    الصناعي للدولة وفائدتهما هي مداخيل العمال التي تصرف على عائلاتهم " الفائدة الإجتماعية "

  • محمد

    بارك لله فيك يا سيد علي بوكرامي التنمية البشرية هي الاهم لتطور
    الأمم ،ولله مكانك في نظري هو وزير الإقتصاد الجزائري بدون منازع ، وبدون مجاملة ، أفكارك تدعم الطبقة المتوسطة أساس بناء أي مجتمع
    متحضر ،تابعتك منذ عشرية كاملة خلال الندوة الإقتصادية الوطنية
    استشف الوسطية الإقتصادية في أفكارك وسط بين الرأسمالية والإشتراكية
    أتذكر مقولتكم للمسؤولين في الجزائر "أستثمروا حتى وإن كانت بدون فائدة إنتاجية، إنما الفائدة ستكون إجتماعية" أي في تكوين وتعليم
    الجزائري و الرفع من المستوى المعيشي له في مناصب العمل

  • khalil

    الجزائر دولة تهمش الكفاءاة وتهتم بالشهادات فقط لا بما يحمله الشخص من افكار وخاصة في ما يعرف بالبحث العلمي حيث نرى طلبة الماستر في العلوم الاقتصادية لا يفرقون حتى بين التظخم وارتفاع الاسعار ولا يعرفون حتى تحليل والمصطلحات الاقتصادية التي جاءت في المقال لدي الموهبة في التسيير و التحليل و الابداع و الابتكار ولكني اموت بحصرتي لاني لانه لم يقبل ترشحي للماستر بجامعة سوق اهراس رغم اني تحديت كل دفعة الماستر للعام الماضي و الحالي على ان يوجد طالب واحد بمستوى تفكيري و افكاري