مخرج عربي كبير “صرفت عليه الدولة الملايين” حاول اختطاف بن باديس!
كشف مراد وزناجي، أحد أعضاء فريق البحث التاريخي الذي اشتغل على فيلم “بن باديس” قبل خروجه للعلن سينمائيا، أن الفكرة بدأت في 2007 حين حاولت بعض الأسماء كتابة سيناريوهات ونصوص تتعلق بشخصية رئيس جمعية العلماء المسلمين، جرى رفض معظمها، قبل اقتراح الفيلم على “مخرج عربي كبير”، تمت استضافته على نفقة الدولة، وتوفير كل شيء له، لكنه أخفق في تقديم العمل محاولا اختطافه سينمائيا لتقديمه بشكل لا يمت بصلة لبن باديس الحقيقي!
من جهته، ربط الكاتب رابح ظريف، صاحب سيناريو “بن باديس” المغامرة بإرادة مباشرة من وزير الثقافة عز الدين ميهوبي “الذي لولاه لما رأى هذا العمل النور”، في الوقت الذي أكدت فيه مديرة المركز الوطني للإنتاج السينمائي في ندوة عن الفيلم، تم تنظيمها بمقر جريدة “الحوار” الإثنين، أن كلفة العمل التي وصلت الـ 38 مليار سنتيم، تم تخصيص جزء كبير منها لإنجاز ديكور يتعلق بالمشاهد الخارجية للعمل، “وهو الذي جرى استغلاله أيضا لتصوير مسلسلات جزائرية أخرى بما يفيد الحركية الفنية عموما وليس فيلم بن باديس وحده”.
وتساءل المخرج السينمائي المعروف أحمد راشدي عن سبب إثارة الجدل حول جنسية المخرج الأجنبي للعمل، واصفا المخرج السوري باسل الخطيب بالمخرج الكبير والمتحكم في أدواته جيدا، قبل أن يدعو صاحب “الأفيون والعصا” الجهات المسؤولة لدعم سوريا أكثر ومنح مخرجيها فرصة العمل بالجزائر “خصوصا في مثل هذا الظرف الصعب الذي تعيشه بلادهم”!!
يشار أن الندوة عرفت تدخل العديد من الضيوف ممن أثاروا نقاط ظلّ أهملها سيناريو الفيلم، أو أسقطها ولم يضئ عليها بشكل مباشر، مثل علاقة بن باديس بزوجته ووالده، في الوقت الذي رد فيه الكاتب ظريف أن “تلك خياراته الفنية”، وهو كتب النص بعيدا عن أيّ وصاية أو خطوط حمراء، ناهيك عن شعوره بالامتنان والرضا عقب استقبال العمل بترحاب كبير من شقيق بن باديس، عبد الحق، شهادة اعتبرها المتحدث “اعترافا كافيا بإرضائه”.