مدارس السياقة و”المراقبة التقنية” للسيارات في عين الإعصار!
عقوبات لمصالح صيانة الطرقات ومستوردي وبائعي قطع الغيار المغشوشة
رخصة المجاملة تكلف السائق وصاحب المدرسة والمفتش إدانات ثقيلة
المراقب التقني وخبير المناجم والمعتمد.. لا تسامح مع هؤلاء
شدّد مشروع قانون المرور الجديد، لأول مرة، من العقوبات الجزائية التي تقع على بعض الجهات المسؤولة عن حوادث الطرقات، على غرار مصالح صيانة الطرقات، إضافة إلى وكالات المراقبة التقنية للسيارات ومدارس السياقة ومستوردي وبائعي قطع الغيار المغشوشة، تصل إلى 8 سنوات حبسا نافذا وغرامات مالية تتراوح بين 50 و80 مليون سنتيم.
ووفقا لتعليمات وجهها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، خلال مجلس الوزراء، والمتعلقة بضرورة الأخذ بعين الاعتبار كل الأسباب التي قد تؤدي إلى الحوادث، مع الصرامة والحزم ضد كل من ثبت تورطه بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في إرهاب الطرقات، فقد تمت إضافة عدد من المواد القانونية، لأول مرة، ضمن مشروع قانون المرور الجديد في نسخته النهائية، والتي تحمّل بعض الجهات المسؤولية عن الحوادث، على غرار مصالح صيانة الطرقات، وكالات المراقبة التقنية للسيارات، مستوردي وبائعي قطع الغيار المغشوشة، وذلك بعد أن تبيّن أن عديد الحوادث سببها تدهور حالات الطرقات وعدم صلاحية المركبات للسير واستعمال قطع غيار مغشوشة، إلى جانب تحميل مدارس السياقة أيضا المسؤولية.
ردع أقوى.. عقوبات مشدّدة وغرامات ثقيلة
وفي تفاصيل التعديلات الجديدة، التي اطلعت عليها “الشروق”، يعاقب من سنة إلى 7 سنوات وغرامة مالية تتراوح بين 10 ملايين و30 مليون سنتيم، المراقب التقني وخبير المناجم أو الخبير المعتمد، وكل من يسلم أو يأمر بتسليم إلى شخص محضرا للمراقبة التقنية أو محضرا لمراقبة المطابقة، ثم يثبت أنه لم تدون فيه إحدى العيوب الموجودة في المركبة المعادلة، طبقا للتنظيم المعمول به، أو أنه يتضمن وقائع غير صحيحة ماديا.
في حين يعاقب بالحبس من 3 سنوات إلى 5 سنوات وغرامة مالية تتراوح بين 30 مليون و50 مليون سنتيم، إذا تسببت العيوب أو الوقائع غير الصحيحة بصورة مباشرة في حادث مرور أدى إلى جرح شخص أو عدة أشخاص، كما تتكون العقوبة من 5 إلى 7 سنوات وغرامة مالية من 50 مليون إلى 70 مليون سنتيم إذا تسببت العيوب أو الوقائع غير الصحيحة بصورة مباشرة في حادث مرور أدى إلى وفاة شخص أو عدة أشخاص، وتكون وكالات المراقبة التقنية مسؤولة جزائيا عن الأفعال المذكورة.
كما يفرض النص التشريعي الجديد في المادة 155 عقوبات تتراوح بين عامين و 4 سنوات وغرامة مالية تتراوح بين 20 مليون و40 مليون سنتيم، على كل سائق استفاد على سبيل المجاملة أو لأي سبب آخر على رخصة السياقة وكذا صاحب مدرسة تعليم السياقة ومفتش رخصة السياقة والأمن وكل من ثبت تواطؤهم في منح رخصة السياقة، مخالفة للإجراءات التنظيمية لمنحها أو الاستفادة منها.
وتكون العقوبة الحبس من 4 سنوات إلى 6 سنوات والغرامة من 40 مليون سنتيم إلى 60 مليون سنتيم، إذا تسبب السائق المعني في حادث مرور أدى إلى جرح شخص أو عدة أشخاص، من دون الإخلال بالعقوبات الأشد، فيما تصل إلى 8 سنوات وغرامة مالية تقدر بـ80 مليون سنتيم إذا تسبب السائق المعني في حادث مرور أدى إلى وفاة شخص أو عدة أشخاص، من دون الإخلال بالعقوبات الأشد، تكون مدرسة تعليم السياقة أو مؤسسة التكوين للحصول على شهادة الكفاءة المهنية مسؤولة جزائيا، وفقا لأحكام قانون العقوبات عن الأفعال المذكورة، كما يعاقب السائق في حالة وقوع حادث مرور بالعقوبات المنصوص عليها في هذا القانون للجريمة المرتكبة.
نهاية العبث بالأرواح.. الغشاشون أمام صرامة غير مسبوقة!
مشروع القانون الجديد للمرور، سنّ أيضا عقوبات صارمة على مستوردي وبائعي قطع الغيار المغشوشة، إذ يعاقب بالحبس من 3 سنوات إلى 5 سنوات وغرامة مالية من 30 مليونا إلى 50 مليونا، كل من يصنع أو يستورد أو يبيع أو يضع قطع غيار المركبات في السوق وهو يعلم أنها مقلدة أو غير مطابقة للمعايير المطلوبة، وتكون العقوبة بالحبس من 4 سنوات إلى 6 سنوات وغرامة مالية تتراوح بين 40 مليون إلى 60 مليون سنتيم، إذا تسببت قطع غيار مقلدة أو غير المطابقة للمعايير المطلوبة، بصورة مباشرة، في حادث مرور أدى إلى جرح شخص أو عدة أشخاص.
في حين تسلط عقوبة 5 سنوات وتصل إلى 8 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية من 50 مليون إلى 70 مليون سنتيم إذا تسببت قطع غيار المقلدة أو غير المطابقة للمعايير المطلوبة، بصورة مباشرة، في حادث مرور أدى إلى وفاة شخص أو عدة أشخاص وهذا حسب ما جاء في المادة 156 من ذات القانون.
وبالمقابل، فإن المادة 157 تعاقب بالحبس من 6 أشهر إلى سنتين وغرامة مالية من 50.000 دج إلى 200.000 دج أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يحوز أو يستعمل بأي صفة كانت جهاز أو آلة تخصص للكشف عن وجود أجهزة تستخدم لمعاينة الجرائم المتعلقة بمخالفة حركة المرور أو عرقلة تشغيلها، كما يعاقب بالحبس من سنة إلى عامين وغرامة مالية من 100 ألف دينار إلى 200 ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل شخص يحوز أو يستعمل بأي صفة كانت أنظمة الإشارة الضوئية أو الأنظمة الصوتية الخاصة، من دون الحصول على التراخيص القانونية المطلوبة، ويحكم فضلا عن ذلك بمصادرة الجهاز أو الآلة أو الأنظمة.
أما المادة 158 من ذات القانون تعاقب زيادة على التوقيف الفوري للمركبة، بغرامات مالية تتراوح بين 20 مليون و50 مليون دينار جزائري، كل من يخالف الأحكام التالية: شروط الأمن والسلامة المروريتين، الخاصة بالحمولة وبنقل الحاويات المنصوص عليها في هذا القانون، إضافة إلى تنظيم النقل الخاضع للرخصة، في حين يعاقب بالحبس من 6 أشهر إلى سنتين وغرامة مالية من 200 ألف دينار إلى 500 ألف دينار، كل من يقوم بتنظيم سباقات على السلك العمومي، من دون ترخيص مسبق من الجهة المختصة وتطبق نفس العقوبة على الشخص الذي يشارك في مثل هذه السباقات، وهو يعلم بانعدام الرخصة.
وإذا ترتب عن تنظيم هذه السباقات حادث لم تنجر عنه إلا أضرار مادية، تكون العقوبة الحبس من سنة إلى 3 سنوات وبغرامة من 100 ألف دينار إلى 300 ألف دينار جزائري، فيما تصل عقوبة الحبس إلى 4 سنوات والغرامة إلى 400 ألف دينار إذا ترتب عن تنظيم هذه السباقات حادث مرور أدى إلى الجرح الخطأ، و4 سنوات إلى 7 سنوات حبسا وغرامة تصل إلى 70 مليون سنتيم إذا ترتب عن هذا التنظيم حادث مرور أدى إلى القتل الخطأ وتضاعف العقوبات في حالة العود.