مدربون شباب.. يبرهنون ميدانيا والعراقيل تلاحقهم إداريا
يواجه العديد من المدربين الشباب الناشطين في بطولة الرابطة المحترفة الأولى والثانية الكثير من المتاعب الإدارية التي تلاحقهم، بسبب عدم حيازتهم شهادة “كاف أ” التي اشترطتها الجهات المعنية على كل تقني يتولى مهمة مدرب رئيسي، وهو الأمر الذي خلف الكثير من المتاعب لأسماء فنية برزت بشكل واضح في السنوات الأخيرة.
ويوجد مدرب وفاق سطيف خيرالدين ماضوي في صدارة ضحايا القرارات الإدارية، بدليل بروزه الميداني على ضوء المسيرة المتميزة مع نسور الهضاب وحصوله على عدة ألقاب إفريقية ووطنية خلال الأشهر الأخيرة، على غرار كأس رابطة أبطال إفريقيا وكأس السوبر الإفريقي مرورا إلى لقب البطولة وغيرها من الانجازات النوعية، وفي النهاية يجد نفسه محروما من أداء مهامه أثناء المباريات الرسمية، ما جعل إدارة حمّار تستنجد بإجازة التدريب التي يتوفر عليها المدير الرياضي بولحجيلات بغية تفادي هذا الإشكال، والكلام ينطبق على المدرب كعروف الذي يشرف حاليا على فريق شبيبة القبائل، كما يعاني مدرب سريع غليزان مراد بلعطوي من ذات المعضلة، رفقة مدربين شباب آخرين برهنوا على صحة إمكاناتهم في البطولة الوطنية، على غرار دزيري بلال الذي تخلى عن عباءة المدرب المساعد بمناسبة توليه شؤون العارضة الفنية لأمل الأربعاء مطلع الموسم الجديد، وشريف الوزاني الذي حقق نجاحات مهمة مع عدة أندية مثل مولودية وهران وأمل الأربعاء وأولمبي أرزيو وغيرهم، ولم يشذ مراد سلاطني عن قاعدة تألق التقنيين الشبان، بدليل البصمات التي تركها مع اتحاد عنابة ووفاق سوق أهراس واتحاد عين البيضاء خلال الموسم المنصرم، في الوقت الذي يشرف هذا الموسم على العارضة الفنية لمولودية باتنة، ما جعله يستعين بخدمات المدرب بوخدنة الذي يتوفر على إجازة “كاف أ” حتى يكون مساعدا له ميدانيا، ومدربا رئيسيا من الناحية الإدارية.
وإذا كانت الاتحادية والرابطة تصر على فرض شهادة “كاف أ” على التقنيين الذين يشرفون على الأكابر، إلا أن الكثير من التقنيين يصفون هذا الإجراء بالتعسفي الذي قد يتسبب في حرمان عدة كفاءات من التألق ومواصلة البروز، معتبرين أن الشهادة لم تكن يوما معيارا للكفاءة، بقدر ما تعتبر البرهنة فوق المستطيل الأخضر الأساس الذي يعكس الرغبة في النجاح، داعين الجهات المعنية إلى مراعاة هذا الجانب، والعمل على تسهيل مهمة التقنيين الشباب الناجحين بدل مواصلة سياسة تثبيط العزائم.