مديرية حملة الرئيس المترشح ترفض تنفيذ قرارات العدالة
تماطلت مديرية الحملة الانتخابية للرئيس المترشح عبد العزيز بوتفليقة، في تنفيذ قرارات صادرة عن القضاء تقضي بنزع اللوحات واللافتات الإشهارية التي تم تعليقها في مؤسسات الدولة على غرار المطارات والمحطات البرية والجسور والطرق السريعة.
وقال رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات، فاتح بوطبيق، إن لجنته تلقت العديد من الشكاوي من اللجان المحلية، بخصوص الوضع العشوائي وغير القانوني لملصقات المترشحين، خاصة من طرفة الرئيس المترشح عبد العزيز بوتفيلقة.
وأضاف أن اللجان المحلية لمراقبة الانتخابات، أخطرت اللجان الولائية للإشراف على الانتخابات، بهذه الخروقات، والتي حولتها من جهتها إلى الجهات القضائية التي أصدرت قرارات عديدة تقضي بالنزع الفوري لتلك الملصقات، وفي أحيان أخرى باستعمال القوة العمومية.
ورغم ذلك سجلت اللجة الوطنية لمراقبة الانتخابات تماطلا كبيرا من قبل الجهات المعنية، أو السلطات التنفيذية، أو مديرية الحملة الانتخابية للمترشح عبد العزيز بوتفليقة، التي ضربت قرارات القضاء عرض الحائط، وتتماطل في نزع تلك الملصقات ربحا للوقت، خاصة وأن الانتخابات لم يعد يفصلنا عنها سوى أقل من أسبوع.
وعرفت عدة مؤسسات تابعة للدولة الجزائرية، على غرار مطار الجزائر والمحطات البرية التابعة لمؤسسة سوقرال، تعليق عدة ملصقات ضخمة لصالح الرئيس المترشح عبد العزيز بوتفليقة، سواء على مداخل هذه المؤسسات أم بداخلها، وكذلك في الطرق السريعة، وتم تحويل الأماكن المخصصة للإشهار إلى أماكن مفضلة لمديرية حملة بوتفليقة، لتعليق بوستريات عملاقة تحمل صورة الرئيس مخللة بشعار الحملة الانتخابية “تعاهدنا معا لجزائر”.
وفي ذات الإطار أسرت مصادر من وزارة النقل التي يقودها رئيس تجمع أمل الجزائر عمار غول، أحد الداعمين للرئيس بوتفيلقة، أن اللوحات المعنية ليست مجانية وإنما مديرية الحملة الانتخابية لبوتفليقة دفعت أموالا مقابل تعليق اللوحات الإشهارية.
وأقر رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات فاتح بوطبيق، عجز لجنته عن التصدي لمثل هذه التجاوزات، باعتبار أن وسيلتها الوحيدة تقتصر فقط على إخطار لجنة الإشراف التي يقدوها قضاة معينون من طرف الرئيس المترشح نفسه.
وكانت اللجنة الوطنية للإشراف على الانتخابات الرئاسية 2014 قد أعلنت الأسبوع الماضي منذ بداية الحملة الانتخابية في 11 قضية معظمها مرتبطة بـ”النشر العشوائي للملصقات الإشهارية” الخاصة بالحملة.
يذكر أن القانون يلزم المترشحين بـ “تعليق الإشهارات الانتخابية بالأماكن المخصصة لكل مترشح على أن يتم التعليق في ساعات النهار المحددة قانونا من الساعة السابعة صباحا إلى الثامنة مساء خلال الفترة المحددة للحملة الانتخابية”.
وتنص المادة 195 من القانون العضوي للانتخابات على تخصيص داخل الدوائر الانتخابية أماكن عمومية لإلصاق التشريحات التي توزع مساحتها بالتساوي، ويمنع استعمال أي شكل آخر للإشهار خارج المساحات المخصصة لهذا الغرض، ويسهر الوالي على تطبيق الأحكام المذكورة في الفقرة السباقة.