مدينة “مونتريال” الكندية تهتز على وقع “وان تو تري فيفا لا لجيري”
تعيش جاليتنا المغتربة بمدينة مونتريال الكندية أجواء حماسية، قبيل أيام من انطلاق مونديال بلاد”السمبا”، حيث يصنع الجزائريون المغتربون بهذا البلد رفقة جيرانهم المغاربة أجمل”اللّوحات”، التي نالت إعجاب الكنديين، مثل ما نجد التشجيعات والأغاني الحماسية حاضرة في المقاهي والمحلات في بلادنا، كذلك هو الحال في شوارع مدينة مونتريال الكندية.
حيث يعرف حي”الجالية الجزائرية والمغاربية” بهذه المدينة، أجواء جدّ رائعة، صنعها مغتربون جزائريون ومغاربة، هؤلاء الذين أبوا إلا أن يشجعوا رفقاء “الماجيك بوقرة”، بطريقتهم الخاصة، في رسالة للعالم بأن المغاربة والجزائريين إخوة، ولن تفرقهم خرجات الساسة، حي المغاربة والجزائريين، اكتسى حلة خضراء ممزوجة باللون الأحمر والأبيض، وأضحت أغاني المنتخب الوطني تدوي، في المقاهي والسيارات والمحلات تشجيعا لأشبال خاليلوزتش من جهة، واغتنام فرصة الشعور بالوطنية والانتماء إلى هذا البلد الغالي الذي غادروه بحكم ظروفهم من جهة أخرى.
فعائلة المهندس عبد القادر المنحدر من وهران، المقيمة بمونتريال منذ أزيد من ربع قرن، بدأت التحضير لهذا الحدث الكروي بشراء الأعلام الوطنية وأقمصة تحمل أسماء لاعبيهم المفضلين، على غرار بوقرة وفغولي بالإضافة إلى سيديهات لأغان مشجعة لـ”الأفناك”.
وصرّح ربّ العائلة لـ”الشروق”: “في كل مناسبة يرفع فيه علمنا ويدوي فيه نشيدنا عاليا، يقرّبنا دائما من الوطن ويزيدنا فخرا أننا ننتمي إلى بلد المليون ونصف مليون شهيد”، وعن الأجواء قبل بداية كل مباراة رد قائلا:”عن نفسي أفضل البقاء في بيتي، ومشاهدة المباراة مع عائلتي، ولكن هناك من يفضل مشاهدتها في المقهى مع الأصدقاء والجيران”، وأضاف: “حتى أشقائنا المغاربة والعرب بمونتريال يجتمعون معنا لتشجيع المنتخب الوطني، كما لو كان منتخب بلادهم هو من يلعب المباراة”.
وأكد المتحدّث، على لسان أحد جيرانه اللبنانيين أن الجالية اللبنانية المقيمة في البرازيل على استعداد لشراء تذاكر مباريات المنتخب الوطني ومساندة الخضر في ملاعب بلاد”السمبا”.
هي هكذا الكرة المستديرة، تفرح وتحزن إلى حدّ الموت، تقرّب المغترب وتشعره دائما بالانتماء والوطنية، تجمع بين الشعوب وتفرق كذلك بينهم. ولكن تبقى دائما الرياضة التي حازت على عشق الجماهير في كافة أنحاء العالم حتى سموها بـ”السّاحرة المستديرة”.