مذكرة توقيف شكيب خليل في خبر كان
أسرت مصادر قضائية للشروق على أن التحقيقات في ملف “سوناطراك02” لا تزال تراوح مكانها، ولم يحرز مسار التحقيق أي تقدم منذ أكثر من ست أشهر من إصدار قاضي التحقيق الغرفة التاسعة، على مستوى محكمة القطب الجزائي المتخصص، أمر الإفراج المؤقت على المتهمين الموقوفين، بعدما مكثا أكثر من 20 شهرا في السجن، حيث تبقى التحقيقات تسير بوتيرة بطيئة، في وقت سيتم النظر في الملف الأم للقضية “سوناطراك01” يوم 7 جوان المقبل، فيما شارفت التحقيقات الايطالية في ملف فساد “إيني، سوناطراك” الذي تحركت على إثره التحريات في ملف “سوناطراك02” على الانتهاء، وينتظر في الأيام المقبلة محاكمة المتهمين بدون حضور الوزير الأسبق للطاقة شكيب خليل، سواء شاهدا أو متهما، رغم ذكر اسمه من قبل عدة مسؤولين بمجمع “إيني”.
وتشير مصادرنا إلى أن التحقيق في ملف “سوناطراك02″ لم يعرف أي جديد منذ أكثر من 6 أشهر، حيث لم يتم لحد الساعة تحديد قائمة المتهمين النهائية وإصدار أمر الإحالة سواء على محكمة الجنح أم قرار الإحالة على الجنايات، فيما لا تزال مذكرة التوقيف الخاطئة التي صدرت ضد وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل منذ أوت 2013، تثير الكثير من الجدل، وسط تكتم شديد وغموض حول تصحيح السلطات القضائية لمذكرة التوقيف، والتي لم تصل بعد إلى جهاز الأنتربول، وهو ما يعني استبعاد متابعة الوزير، في الملف الذي انطلق التحقيق فيه بعدما انتشرت رائحة الفساد وفضائه في الخارج، وبعدما انطلقت التحريات في إيطاليا، حيث جاء فيها ذكر مسؤولين كبار، ومنهم شكيب خليل، ما جعل الجزائر تسارع لفتح تحقيق فيما سمي بـ“سوناطراك02″، في وقت كان ملف “سوناطراك01″ في آخر مراحل التحقيق، قبل أن يتم إحالة المتهمين على محكمة الجنايات بعد 5 سنوات من انطلاق التحقيقات، وهذا في غياب أهم حلقة، وهو وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل، والذي صرح منذ شهر أفريل على أنه سيدخل الجزائر وسيدافع عن نفسه أمام القضاء، مشيرا إلى أنه بريء مما نسب إليه، لكن تمر الأيام وستنطلق المحاكمة دون حضوره، وسيكتفي فقط بمشاهدة أطوار المحاكمة عبر وسائل الإعلام، ليحضر نفسه جيدا مثلما فعل عبد المؤمن خليفة.
ومعلوم أن المتهمين في ملف “سوناطراك02″ سيواجهون تهم الرشوة واستغلال النفوذ وتبييض الأموال، والتي تخص صفقات مع شركة “سايبام” الايطالية طالتها الرشوة، وكذا عمليات تبييض الأموال المحصلة من الرشاوى في مشاريع أخرى خارج الوطن، ووجود أموال وعقارات تخص بعض المتهمين في الخارج، والتي كشفت عنها الإنابات القضائية التي أمر بها قاضي التحقيق الجزائري، وبعث بها لعديد من البلدان الأجنبية، على غرار إيطاليا وفرنسا والإمارات المتحدة العربية.