مراكز تجميع علامات التربية الرياضية تحرم مئات المترشحين من البكالوريا
عرف امتحان شهادة البكالوريا دورة جوان 2015، أخطاء بالجملة في عمليتي “الإجراء” و”التصحيح”. وقد وصلت إلى مراكز التجميع، بحيث قام مركز تجميع علامات مادة التربية البدنية بحرمان المئات من المترشحين من نيل شهادة البكالوريا، بسبب وقوعه في أخطاء فادحة لدى قيامه بعملية حجز العلامات.
أكد أولياء عديد التلاميذ، لـ“الشروق“، أن أبناءهم قد راحوا ضحية “أخطاء” ارتكبت في حقهم، وحرمتهم من نيل البكالوريا، بعدما تم إقصاؤهم بسبب علامة الصفر التي منحت لهم في اختبار التربية الرياضية، مشددين في ذات السياق بأن أبناءهم قد اجتازوا الاختبار وحصلوا على علامة “جيدة” في المادة ولديهم الإثباتات على صحة أقوالهم، في الوقت الذي اعتبروا أن ما حدث لأبنائهم يعد “كارثة” و“سابقة“، خاصة أنهم يعيشون حالة من الحزن بعد اطلاعهم على كشوف النقاط، على اعتبار أنهم لو حصلوا على علاماتهم الحقيقية في مادة التربية البدنية لكانوا قد نالوا شهادة البكالوريا وبتقدير جيد.
وأسرت مصادر “الشروق” أن المتهم الأول في الأخطاء مركز تجميع علامات مادة التربية البدنية، الذي استحدثه الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات لأول مرة هذه السنة، أين وقع في الخطإ في عملية الحجز عند قيامه بإدخال علامات المترشحين، على اعتبار أنه يستحيل منح علامة صفر لأي مترشح، وحتى إن تم منح نفس العلامة لمترشح غائب على سبيل المثال، فإنه لا بد من إرفاقها بتقرير مفصل، مؤكدة أن رؤساء المراكز ملزمون بسحب الوثائق الخاصة بهؤلاء المترشحين الذين حرموا من نيل البكالوريا، ليتم تصحيح الخطإ بصفة فورية، إذا ثبت فعلا.
وشددت المصادر على أن هؤلاء الراسبين وعائلاتهم يعيشون على أعصابهم، وبالتالي فالديوان الوطني للامتحانات والمسابقات ملزم ومطالب بالإسراع بتصحيح الأخطاء وتسوية وضعية هؤلاء “الراسبين الناجحين” في أقرب الآجال، لتمكينهم من التسجيل بالجامعة قبل انقضاء الآجال، وإدخال الفرحة إلى بيوتهم.
وأحسن مثال على ما تم ذكره، هو ما حصل للمترشح بشير محمد لمين، شعبة آداب وفلسفة، التابع لمديرية التربية للجزائر شرق، الذي حصل على علامة صفر في مادة التربية البدنية، وهي النقطة التي حرمته من نيل شهادة البكالوريا، خاصة أنه قد حصل على معدل عام 9 .93، في حين إن علاماته في بقية المواد جيدة تراوحت بين 11 و16 على 20.
ويذكر أن عملية الإجراء قد شهدت تسجيل عدة أخطاء فادحة، بدءا بالخطأ الذي سجل في اختبار مادة اللغة العربية للشعب العلمية، لما تم إسناد نص شعري إلى غير صاحبه، مرورا ووصولا إلى ظاهرة تسريب المواضيع على مواقع التواصل الاجتماعي لا سيما “الفايسبوك” عن طريق استخدام تقنيات “الجيل الثالث“. وكذا حالات الغش المتطورة التي أبطالها مترشحون استخدموا فيها وسائل متطورة. إضافة إلى العراقيل التي شهدتها عملية التصحيح التي تأخرت بشكل جد ملفت للانتباه، بسبب النقص الفادح الذي سجل في صفوف المصححين، مما أدى بالوزارة إلى توجيه استدعاءات إلى أساتذة “موتى” وآخرين “متقاعدين” ومستخلفين وحتى منتدبين وموضوعين تحت التصرف ليس لديهم أي علاقة لا بالقسم ولا بالتصحيح.