مرضى يقيمون الأعراس ويختلطون بالناس ويتسوقون
يرى مختصون في الصحة أن أهم أسباب انتشار كورونا مجددا بالجزائر، إضافة إلى عدم التقيد بالإجراءات الوقائية، هو عدم التزام مرضى كورونا المعالجين بمنازلهم بالتدابير الصحية، لدرجة يخرج كثيرون منهم للشارع خفية، مساهمين بذلك في نشر المرض.
يقف الأطباء العاملون في سلك تتبع كورونا، والذين ينتقلون يوميا إلى منازل الحالات المؤكدة بكورونا، لإجراء تحقيق طبي مع أفراد عائلاتهم والمقربين منهم، لكشف انتقال الفيروس، على كثير من المظاهر المؤسفة، والتي تساهم بشكل كبير في انتشار الفيروس في المجتمع.
وفي هذا الصدد، يؤكد رئيس قسم الأمراض المعدية بمستشفى الحجار بالطارف، صبري جرود، وهو من ضمن الطواقم الطبية التي تخرج يوميا إلى منازل المصابين بفيروس كورونا، لغرض التحقيق الطبي مع عائلاتهم، بأنه وقف شخصيا على تصرفات مؤسفة، وقال لـ”الشروق” آخر مرة تنقلت فيها لمنزل مصاب بكورونا يعالج بالمنزل “تفاجأت بعائلته تقيم عرسا بالمنزل..!!”، أما زميله الطبيب، فوجد إحدى المريضات بكورونا، تعد “المحاجب” وعرضت عليه أكل واحدة..!!.
ومرضى آخرون يغادرون المنازل لغرض التسوق، مخفين أمر مرضهم عن الجيران والأصدقاء، ويبرر هؤلاء مخالفتهم قواعد الحجر الصحي، بأنهم لا يجدون من يتسوق لهم، ويقتني حاجياتهم.
أما محيط المرضى، بمن فيهم أقارب بكورونا، ورغم تشديد الأطباء لهم بالتزام منازلهم لـ14 يوما على الأقل، للتأكد من خلوهم من الفيروس، لكنهم يخرجون ويتجولون في الطرقات ويلتقون الناس.
ويدعو مختصون في الصحة، لتفادي مثل هذه الخروقات، وتشكيل لجان بلدية بمشاركة جمعيات وأطياف المجتمع المدني، تقصد بيوت المرضى بكورونا المعالجين بمنازلهم، للوقوف على احتياجاتهم، ومساعدتهم ماديا في تخطي أزمتهم المرضية، بدل خروجهم للشوارع للتسوق بمفردهم.