-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أمام فظاعة مشاهد آلاف الأطفال الذين يقتلون في غزة

مسؤولون غربيون يطالبون بمعاقبة الكيان الصهيوني

وكالات
  • 1874
  • 0
مسؤولون غربيون يطالبون بمعاقبة الكيان الصهيوني
أرشيف

في مواقف نادرة، انتقد مسؤولون غربيون حاليون وسابقون المجازر التي يرتكبها الجيش الصهيوني في حق المدنيين بقطاع غزة، بل وطالب بعضهم بفرض عقوبات على تل أبيب، ما يعكس بداية تآكل الدعم الغربي المطلق للكيان الصهيوين أمام فظاعة مشاهد آلاف الأطفال الذين يقتلون بلا رادع في غزة.
أكثر المواقف الغربية جرأة في انتقاد تل أبيب جاء من عاصمة الاتحاد الأوروبي بروكسل، حيث طالب رئيس الحكومة البلجيكية ألكسندر دي كرو، وقبله نائبته بيترا دي سوتر، بفرض عقوبات على الكيان الصهيوني.
وتعتبر بلجيكا أول دولة في الاتحاد الأوروبي تبدي رغبتها في فرض عقوبات على دولة الاحتلال، لكنها ليست الوحيدة.
رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور، وجه انتقادات شديدة للكيان الصهيوني دون أن يطالب بفرض عقوبات عليها، وقال إنها انتهكت “بشكل واضح قواعد الحرب أو القانون الإنساني”.
لكن أول مسؤولة أوروبية كانت لها الشجاعة لطلب فرض عقوبات دولية على الصهاينة كانت وزيرة الحقوق الاجتماعية الإسبانية بالإنابة إيوني بيلارا.
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، وتحت ضغط المعارضة في البرلمان، أعرب عن قلقه من الهجوم الصهيوني على مخيم جباليا، واعتبر أن “حياة كل فلسطيني مهمة بنفس قدر حياة كل إسرائيلي”.
وانضم لهؤلاء المسؤولين الأوروبيين، شخصيات أخرى تولت مناصب قيادية في دول غربية على غرار الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، ورئيس الوزراء الفرنسي الأسبق دومينيك دو فيليبان، اللذان انتقدا القصف الصهيوني الهائل على سكان غزة.

بلجيكا تقود حراكا أوروبيا
ما كان يقال همسا وفي غرف مغلقة، أصبح مطلبا معروضا للنقاش على طاولة الاتحاد الأوروبي، في اجتماع لوزراء خارجية أعضائه المرتقب، الاثنين 13 نوفمبر الجاري، لبحث “الحرب بين إسرائيل وحماس”.
وحث رئيس الوزراء البلجيكي الدول العضوة في الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات مشتركة لمنع “الإسرائيليين المتطرفين” الذين يدعون إلى العنف ضد الفلسطينيين من زيارة أوروبا. وقال دي كرو، في كلمة أمام البرلمان، “يجب على بلادنا ضمان منع أولئك الذين يرتكبون جرائم خطيرة، على سبيل المثال أولئك الذين يرتكبون أعمال عنف في الضفة الغربية، من دخول بلادنا ودول الاتحاد الأوروبي”.
ولوح المسؤول البلجيكي بفرض عقوبات على وزير التراث الإسرائيلي عميحاي إلياهو، الذي دعا لإلقاء قنبلة نووية على قطاع غزة، قائلا “وزير يدعو إلى استخدام الأسلحة النووية ضد شعب لا يستطيع فعل أي شيء، ويعيش اليوم في ظروف مروعة”.
لكن نائبة رئيس الوزراء البلجيكي حثت في تصريح صحفي على فرض عقوبات أشد تتجاوز ما اقترحه دي كرو أمام البرلمان. حيث دعت دي ستور، الاتحاد الأوروبي إلى تعليق اتفاق الشراكة مع إسرائيل فورا”، وفرض حظر على استيراد المنتجات من الأراضي الفلسطينية المحتلة، بالإضافة إلى منع المستوطنين الذين ينتهجون العنف، وكذلك السياسيين والجنود المسؤولين عن جرائم الحرب، من دخول الاتحاد الأوروبي.

وزيران إسبانيان يتحديان الصهاينة
لم يكن أي تصريح لمسؤول أوروبي قاسيا على تل أبيب، أكثر من تصريحات وزيرة الحقوق الاجتماعية الإسبانية بالإنابة إيوني بيلارا، التي دعت الدول الأوروبية إلى فرض أربع عقوبات على الصهاينة.
وتتمثل هذه العقوبات، في “قطع العلاقات الدبلوماسية مع تل أبيب”، و”فرض العقوبات الاقتصادية بشكل حاسم”، و”حظر الأسلحة” و”تقديم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجميع القادة السياسيين الآخرين الذين قصفوا المدنيين إلى المحكمة الجنائية الدولية”.
الوزيرة الإسبانية، التي تنتمي لحزب بوديموس (أقصى اليسار)، لم تكن الوحيد في حكومة تصريف الأعمال التي يقودها بيدرو سانشيز (يسار)، في انتقادها لما وصفته “محاولة الإبادة الجماعية” لسكان غزة، بل انضم إليها وزير حماية المستهلكين، ألبرتو غارزون، من حزب اليسار المتّحد، الذي وصف القصف الإسرائيلي على غزة بأنه “همجية محضة”. وقال غارزون، إن “الهجوم العنيف والعشوائي ضد السكان المدنيين هو عقاب جماعي ينتهك بوضوح القانون الدولي. وما تفعله حكومة إسرائيل هو همجية محضة”.
واعتبر أنه من “الخطير أن هذا يصدر عن دولة تسمي نفسها ديمقراطية وتحتل أراضي فلسطين دون عقاب منذ عقود”.

انتقادات نادرة
بعد أن كان أغلب الزعماء الأوروبيين لا يتجرؤون على انتقاد الكيان الصهيوني في العلن، أصبح أكثر من مسؤول يعبر من موقفه من قتل الأطفال في غزة، وبينهم الرئيس النرويجي يوناس غار ستور.
ففي مقابلة إذاعية، اعتبر الرئيس النرويجي، أن دولة الاحتلال تجاوزت قواعد القانون الدولي الإنساني في حربها عبر ردها “غير المتكافئ” على هجوم حماس.
لكن رغم ذلك لم يطالب الرئيس النرويجي بفرض أي عقوبات على تل أبيب، وركز اهتمامه على كيفية إيصال المساعدات الطارئة إلى قطاع غزة المحاصر، قائلا إن “عدم وصول المساعدات “ينتهك بشكل واضح قواعد الحرب أو القانون الإنساني”.
والمفارقة أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الداعم القوي للصهاينة في الاتحاد الأوروبي، بدأ يتراجع عن مواقفه المتشددة ويوجه انتقادات لاذعة لتل أبيب، عندما طالبها بالتوقف عن قتل النساء والأطفال في غزة، وحث قادة الولايات المتحدة وبريطانيا للانضمام إلى الانضمام لدعوات وقف إطلاق النار في غزة، دون أن يجرؤ على طلب معاقبتها.
رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق دومينيك دوفيلبان، المعروف بدعمه هو الآخر لتل أبيب، اعتبر في تصريح صحفي أن رد الفعل الإسرائيلي “غير متناسب” مع هجوم حماس. وقال إن “الدفاع عن النفس ليس حقاً عشوائياً للقتل”.
دوفيلبان، الذي شغل أيضا منصب وزير الخارجية، شدد على أن “سياسة القصف المكثف للسكان المدنيين تتعارض مع القانون الدولي.. ولن تؤدي إلا إلى تأجيج الصراع وانعدام الأمن”.
وتصاعد الانتقادات الغربية للكيان الصهيوني من أقرب حلفائها يهدد بفقدانها الدعم المطلق ولا محدود لحربها ضد الفلسطينيين بمن فيهم سكان الضفة الغربية، وهذا ما حذر منه الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما.
واستدعاء كل من كولومبيا وتشيلي سفيريهما من تل أبيب، وقطع بوليفيا علاقاتها معها، يعكس المأزق الدولي الذي وقعت فيه، مع استمرارها في قصف المدنيين وقتل الأطفال.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!