مسؤولون متورطون في التلاعب بصفقات مشروع ترميم البريد المركزي
استجوب قاضي الجنح لدى محكمة سيدي امحمد بالعاصمة، خمسة إطارات بالمديرية العامة لبريد الجزائر ومقاولين، وجهت لهم تهم إبرام صفقات عمومية مخالفة التشريع وجنحة تبديد أموال عمومية، ضد كل من مدير الوسائل للمديرية العامة ونائب مدير البناء والحماية وتقنية سامية في الهندسة المعمارية وعضوة في لجنة تقييم العروض ومدير مكتب دراسات ومقاول، ويتعلق الملف بالإشراف على أشغال ترميم البريد المركزي بالعاصمة.
القضية تخص تجاوزات غير قانونية وقعت بأشغال ترميم البريد المركزي، تم تفجيرها سنة 2012 من قبل المدير العام السابق المدعو “م. ع. م” مفادها أن مشروع ترميم البريد المركزي الذي قيمته تجاوزت المليار ونصف، اعتمدت فيه على استشارة وطنية محدودة عام 2009 خلافا للقانون وخلافا للقيمة الفنية للبريد المركزي مع عدم إشراك مصالح ومن دون اللجوء إلى قانون المناقصة الوطنية.
كما جاء في فحوى تقرير المفتشية العامة، وجود جملة من التلاعبات تضمنت أن الصفقات تم منحها لشركات غير مختصة تحصلت على الصفقات وهي لا تحوز على أي مؤهلات لترميم المعالم التاريخية، في حين أن ترميم المعالم يستوجب القيام بدراسات دقيقة، واتضح في خضم الجلسة أن الغلاف المالي المخصص للترميم أشغال المساكة والطلاء والترميم قيمته المالية 7 ملايير سنتيم، وكشف التحقيق أن أشغال الترميم تحولت من المبنى المركزي للبريد إلى مركز تخليص آخر دون أي إجراء قانوني، لتكبد هذه المعاملات والتجاوزات المدرية العامة لمركز البريد ثغرة مالية بقيمة 1.5 مليار سنتيم.
وأثناء جلسة الاستجواب برر المتهمون ما نسب إليهم من جنح، مؤكدين أن المشروع وأشغال الترميم تمت بصفة استعجالية، كون المشروع متواجد بالساحة المركزية لبريد الجزائر، وكان يتوجب عليهم إتمامه بسبب الموكب الرئاسي الذي كان سيمر بالقرب منه، لهذا تم اللجوء للاستشارة المحدودة، وأمام إنكار المتهمين التمس وكيل الجمهورية تسليط عقوبات متفاوتة أقصاها 8 سنوات حبسا نافذا، في انتظار الفصل في الملف الأسبوع المقبل.