مسؤول بوزارة الشؤون الدينية يحج 18 مرة.. وإمام مدان “أخلاقيا” منتدب بفرنسا!
كشفت نقابة الأئمة وموظفي قطاع الشؤون الدينية عن عدة تجاوزات يتم ارتكابها على مستوى تسيير ملفات وقضايا القطاع، داعية إلى ضرورة الضرب بيد من حديد حيال كل من يثبت تورطه، وتعهدت بالمقابل بالتدخل في حال لم تتخذ الإجراءات العقابية.
وعددت النقابة على لسان رئيسها جمال غول، بعضا مما اعتبرته خطيرا، على غرار بعثات الحج والعمرة التي أصبحت تؤول لأشخاص معينين دون غيرهم، ومن ذلك أحد إطارات الوزارة الذي استفاد من 18 حجة وعمرة “والأدهى والأمر من ذلك هو جلب عائلته معه، رغم أن المنحة موجهة له كشخص”، في وقت لم يحظ آخرون بأية فرصة على مدار 20 سنة، مطالبا في هذا الخصوص بتحديد آليات ومعايير دقيقة وقابلة للقياس، في اختيار البعثات المختلفة للحج والعمرة، وإشراك الأئمة وممثليهم في مختلف العمليات المتعلقة بالملف، داعيا لإعادة تشكيل أعضاء الهيئات المركزية والولائية والمحلية الخاصة بصندوق الزكاة وإشراك الأئمة والمرشدات والمفتشين ووكلاء الأوقاف المؤهلين لذلك.
وفي سياق متصل تعلق بالتجاوزات، كشف المجلس الوطني المستقل للأئمة وموظفي قطاع الشؤون الدينية والأوقاف عن توزيع غير عادل للقروض الحسنة، حيث سجلت تدخلات فوقية لفائدة أشخاص دون آخرين، وقال ممثل النقابة في اتصال مع “الشروق” أن سائقين في الوزارة يسعون أيضا في سياق تحويل المنح نحو أشخاص دون آخرين، معلنا رفضه التدخلات الفوقية لتغيير نتائج المداولات الخاصة بمنح القروض الحسنة بعد إمضائها من طرف اللجان القاعدية أو إضافة ملفات جديدة بعد انتهاء المدة القانونية لإيداع الملفات، وأشار في الصدد ذاته، إلى التعسف في توزيع المنح الخاصة بالتكوين الداخلي والخارجي والمشاركة في الملتقيات والمؤتمرات الوطنية والدولية والانتدابات إلى الخارج، ضاربا مثالا بانتداب أئمة إلى فرنسا لا يتقنون لا اللغة العربية ولا اللغة الفرنسية، وذهب إلى أبعد من ذلك عندما تحدث عن انتداب إمام بفرنسا كان قد أدين في فعل غير أخلاقي ضد طفل بريء تعرض للجنون بعد الاعتداء، متسائلا عن المعيار الذي تم اعتماده في عملية الانتقاء قبل أن يضيف بأن غالبية أعضاء اللجنة ليس لهم أهلية لأن يكونوا أعضاء، وعلى أساسه شدد على أهمية عدم تجاوزها وإشراكها في الاختيار، على أن يتخذ المجلس الإجراءات اللازمة والكفيلة بردع كل تجاوز.
وعلى صعيد ذي صلة، قال رئيس المجلس أنه من حق الأئمة والمرشدات وكافة الموظفين الاطلاع على جميع الملفات المباشرة لهم، مطالبا بتطهير قطاع الشؤون الدينية والأوقاف من كافة أشكال الفساد الأخلاقي والمالي والإداري، وتطهير كافة البطانات على اختلاف مستوياتها من بطانات السوء والفساد.
وأعلن المجلس رفضه القاطع لكل أشكال التمييز في التعامل مع الموظفين من طرف الإدارة المحلية والمركزية، وخاصة إذا كان التمييز جهويا، ملحا على أهمية إعطاء الفرص المتكافئة لجميع الموظفين كل على حسب اختصاصه من حيث الترقيات والتحويلات والنقل والظهور في وسائل الإعلام العامة والخاصة “المحتكرة حاليا من طرف أشخاص بعينهم” -على حد تعبيره-.