-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
جمعية الفرقان تخفّض تكاليف تنظيفها من 20 مليون إلى مليون سنتيم

مساجد هجرها المصلّون بسبب الرطوبة وانعدام النظافة!

الشروق أونلاين
  • 7016
  • 1
مساجد هجرها المصلّون بسبب الرطوبة وانعدام النظافة!
ح.م

وضع كارثي ومحزن آلت إليه بيوت الله في مناطق جزائرية جعلت بعض المصلين يهجرونها.. مساجد افتقدت للنظافة وعاثت فيها البكتيريا والرطوبة فسادا، منظر تشمئز له النفوس.. أكوام الغبار على الرفوف والجدران والعنكبوت نسجت خيوطها في كل الأركان والسجّاد تداخلت فيه الألوان..

هي صورة “نشاز” تسيء لدين “النظافة من الإيمان” بسبب تصرفات غير مسؤولة من قبل من يحسبون على المسلمين لأنهم ببساطة أهانوا أطهر أماكن العبادة.

تنظيف المساجد والحفاظ عليها ليس مهمة سهلة، فالتكاليف مرتفعة جدا والمتطوعون يفتقدون في غالب الأحيان للطرق الصحيحة، سيما مع اعتماد أغلب المساجد لسجاد اللاصق الذي يستحيل رفعه، ناهيك عن اللامبالاة التي تعم مواطنين حوّلوا المسجد لـ”فاست فود”.

وفي ظل هذه الحاجة المستعجلة بادرت جمعية الفرقان للتكافل الاجتماعي بالرغاية بتنظيف عصري للمساجد يخفّض التكاليف بنسبة كبيرة جدا ويحيلها إلى أبهى حلة.

وفي هذا السياق كشف أحد أعضائها للشروق عن الوجه الأخر لمساجد أوصدت أبوابها في وجه المصلين، ولم تفتحها إلا بعد تدخل جمعيته، سواء بسبب الروائح الكريهة أو البكتيريا أو الرطوبة أو سلوكات غير مسؤولة للمواطنين.

يقول خالد مودوب عضو مكتب في جمعية الفرقان للتكافل الاجتماعي بالرغاية إن جمعيته تأسست منذ 6 سنوات تقريبا ومن ضمن نشاطاتها فرع تنظيف المساجد المستحدث منذ 4 سنوات تقريبا، والذي يستقطب حاليا ولايات العاصمة وبومرداس والمدية والبليدة، حيث يتعرف عليها المواطنون من خلال إشهار على الشاحنة أرفق برقم هاتف الجمعية، وهو ما جعلها محل بحث من قبل العديد من المحسنين والقائمين على المساجد.

 

تكاليف تقل بـ 19 مرة مقارنة مع الخواص 

واستوحت الجمعية الفكرة من إحدى الشركات الخاصة، ولأن التكاليف كانت مرتفعة جدا فكّرت في كيفية تجمع بين التنظيف بأقلّ التكاليف.

وأكد مودوب أن تكاليف الجمعية في تنظيف بيوت الله رمزية جدا، حيث تقل أسعارها بحوالي 19 مليون سنتيم، مقارنة مع ما يعرضه الخواص وتشترط الجمعية 10 آلاف دج فقط نظير تكاليف المواد المطهرة وصيانة الآلات، بالنسبة للمساجد المتوسطة المساحة”500 م”.

ويتولى 3 أعوان عملية التنظيف التي تنطلق مع صلاة الفجر، وتستمر عادة إلى قبيل صلاة الظهر بالنسبة للمسجد المتوسط المساحة، أمّا المساجد الكبيرة، فتأخذ وقتا أكبر من هذا، حسب سمك السجاد ونوعيته.

وتتم العملية عن طريق شفط الغبار من السجاد ومشطه وغسله، حيث يوضع كاشط داخل الآلة المسماة القابض الساحب ثم بعدها المكيف الهوائي أو المراوح الهوائية وبعد جفاف السجاد بحوالي نصف ساعة يمكن استعماله.

ويرفع منظفو المساجد حوالي 20 كغ من الطمي من مسجد متوسط مساحته لا يتجاوز 500 متر مربع، وفق ما أكده خالد مودوب، ناتجة عن الغبار والأتربة التي تتسلل إلى الداخل، وقد تكون أكبر أو أقل حسب الموقع والمساحة والمتابعة.

ولعل أكثر ما ساهم في تدهور الأمور هو بعض سلوكات المصلين الذين يستقدمون الأكل إلى المسجد، خاصة موائد الإفطار في رمضان، حيث يعم الفتات والبقايا واللبن على السجاد ومع الوقت تنبعث منها الروائح وتنجم عنها البكتيريا. 

ودعت الجمعية إلى فكرة التنظيف الوقفي قصد القضاء على كل هذه الصور المسيئة لأماكن العبادة، وذلك من خلال فرق تنظيف وتجهيزات وقفية تستغل لتنظيف المساجد على أن تسير وفق مؤسسة مهيكلة وتتولى مديريات أو مفتشيات الشؤون الدينية الإشراف عليها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • بوشمال بوشمال

    يا اخي إن بعض الظن إثم ، الوزارة لاتملي خطبا على الأئمة ، بل الإمام هو الذي يقدم مايشاء ويختار الموضوع المناسب فهو حر في خطبه ودروسه ، كفاكم حقدا وحسدا وغلا على الأئمة