“مستعدون لمساعدة الجزائر في حماية حدودها ومحاربة القاعدة والمهربين”
يؤكد عضو المجلس الانتقالي لحركة تحرير الأزواد، موسى آغ سريد، أن الأزواد متمسكون بمطلب الانفصال عن التراب المالي، وينتظرون فقط فتح باب الحوار لتحديد المطالب المتعلقة بالمفاوضات مع السلطات المالية، وقال في اتصال مع “الشروق” أمس، أن الحركة تسعى في الوقت الراهن لاستجماع قواها وإمكاناتها لإخراج حركة الجهاد والتوحيد في غرب إفريقيا، من أجل إخراجها من مدينة غاو، التي قال إنها موطن الأزوا،د ودعا بالمناسبة السلطات الجزائرية إلى مساعدة الأزواد لتحقيق مع استعداد الحركة لمساعدتها على حماية حدودها ومحاربة الجماعات الإرهابية.
.
بداية، هل هناك جديد في ما يخص المفاوضات مع السلطات المالية؟ وهل أبدت هذه الأخيرة نيتها في قبول التفاوض؟
في الوقت الراهن نحن نعمل مع وسيط في القضية هو أحد ممثلي المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا، حيث التقينا، أول أمس، وتحدثنا عن الشروط التي نسعى لها، غير أننا لحد الساعة لم نلتق أي مسؤول مالي، لكن الأمور تتقدم حسبما أكده الوسيط التي يسعى لإيجاد حل وسط بين الطرفين، كما التقيت منتصف الأسبوع مع ممثل هيئة الأمم المتحدة ونقلت انشغالات الحركة، وبدا متفهما لمطالبنا.
.
وهل ذلك يعني أنكم ستتنازلون عن مطلب الانفصال عن دولة مالي مع الإبقاء على المطالب الإنسانية والاجتماعية التي تنشدونها؟
مطلقا نحن متمسكون بالانفصال، ومستعدون للتحاور مع السلطات المالية بشأن الشروط والمطالب.
.
أعلنتم عن جاهزيتكم لمحاربة تنظيم القاعدة والجماعات الإرهابية الناشطة في الساحل، هل لديكم الإمكانيات لذلك؟
في الحقيقة، هدفنا هو استرجاع منطقة غاو التي قامت حركة الجهاد والتوحيد في غرب إفريقيا بطردنا منها، وبالتالي فإن عدونا هو جماعة الجهاد والتوحيد وليس تنظيم القاعدة، هم قاموا بمهاجمتنا في 27 جوان المنصرم، وسلبوا منا المنطقة التي كنا بها، ونحن نحضر في الوقت الراهن للطريقة التي نهاجم بها، ليس لدينا فكرة واضحة ولكننا عازمون على استرجاع المنطقة، وفي جميع الحالات انشغالنا الحالي هو استرجاع غاو.
.
هل تنتظرون الدعم من طرف ما، أو أنكم تلقيتم وعودا من دولة ما من أجل تزويدكم بالأسلحة أو الدعم الذي ترونه مناسبا على غرار فرنسا التي تقيمون بها مثلا؟
نحن نبحث عن المساعدة حقيقة، وكل شيء سيتم إعلانه في وقته، كل شيء سيأتي، عند الحصول على المساعدة سنباشر عملياتنا ونحارب حركة الجهاد التوحيد، أما عن الدول التي ستساعدنا فلا يمكنني تقديم أي معلومات في الوقت الراهن.
.
هل يعني ذلك أنكم تلقيتم وعودا؟
نحن نحضر وننتظر، ولا يمكننا الإعلان عن الدولة التي ستساعدنا.
.
تدعم الجزائر وبشكل صريح مسعى الحل الدبلوماسي للأزمة المالية، ما موقفكم أنتم كحركة طرف في النزاع القائم؟
الجزائر هي دولة صديقة، شقيقة وجارة، ولها دور فعال تلعبه في المنطقة، ويمكن أيضا أن تلعب دورا محوريا في إعادة الأمن والسلم للمنطقة، في الحقيقة نحن ننتظر من الجزائر الدولة الشقيقة أن تساعدنا، ونطلب منها أن تتعامل مع الأزواد بالشكل ذاته الذي تعامل به الطوارق، فهي تكن لهم كل الاحترام والود، وتقوم بمساعدتهم بشكل دائم، وفي حال ما إذا قامت بمساعدة الأزواد بالطريقة نفسها، ستساهم في إيجاد حل نهائي للأزمة، وبإمكانها بفضل خبرتها وحنكتها في إدارة عديد الأزمات، إعادة الأمن والسلم للمنطقة، ونحن من جهتنا مستعدون لمساعدة السلطات الجزائرية على حماية حدودها، ومحاربة تنظيم القاعدة والجماعات الإرهابية، وجماعات الإجرام ومهربي الأسلحة والمخدرات، نتمنى أن تتطور العلاقات بيننا، ونصل إلى مستوى آخر من التعامل.
.
بحديثكم عن الجماعات الإرهابية، أعلن الجنرال كارتر هام قائد الأفريكوم، عن وجود ما يقارب 1200 مسلح في الساحل، باعتباركم أحد العارفين بالمنطقة، هل لديكم أرقام عن عدد الإرهابيين؟
في الحقيقة ليس لدينا أية معطيات، ثم إن الولايات المتحدة الأمريكية لديها معطيات رسمية في هذا الخصوص، وبالتالي يمكن أن تكون الأرقام حقيقية، أما بالنسبة لنا، فنحن لا نعرف العدد الحقيقي للإرهابيين الموجودين في الساحل.