مسنون ومرضى يصومون حتى الموت!
تستقبل مُختلف مُستشفيات الوطن في نهار رمضان وقبل الإفطار بدقائق، صائمين من كبار السن والمرضى والذين يُصرون على الصوم رغم تحذيرات أطبائهم، وغالبيتهم من المصابين بأمراض مزمنة مثل السكري والضغط الدموي وبالخصوص من زرعوا الكلى والذين يحتاجون لشرب كميات كبيرة من الماء طيلة اليوم.
خلال جولة لنا في مستشفى القبة بالعاصمة، التقينا كثيرا من كبار السن والمرضى اصطحبهم أبناؤهم لتلقي الإسعافات الأولية بعد إصرارهم على الصوم، فينهارون بعد منتصف النهار خاصة في ظل الحرّ الشديد، أو لا يتمكنون من إكمال الصيام إلى الدقائق الأخيرة، وغالبيتهم من مرضى السكري…. الحاجة مريم 85 سنة مصابة بمرض السكري، عن صيامها، تقول “طبيبي لم يحذرني من الصيام، لكنه طلب مني الإفطار في حال شعوري بالدوخة أو التعب الشديد خاصة في أيام الحر، لكنني نسيت أخذ دواء السكري في السحور، وامتنعت عن تناوله في نهار رمضان حتى لا أفسد صيامي…وحوالي الثانية زوالا فقدتُ وعيي…” ومع ذلك تصر الحاجة مريم على إكمال صيام رمضان.
أما رياض فشاب في 35 من عمره، زرع كلية منذ عام ونصف عام، رغم أن كليته المزروعة لا تعمل بشكل جيد وهو بحاجة لكمية كبيرة من السوائل، قرر الصوم متسببا في تدهور حالته الصحية.
وفي الموضوع، ناشد أمام مسجد بالكاليتوس، كمال بعزيز المرضى الذين يشق عليهم الصيام ومع ذلك يصومون متحججين بالأخذ “بالعزيمة”، بضرورة الأخذ برخصة الإفطار في نهار رمضان، مؤكدا “أن المريض الذي يفطر رمضان، سينال أجرا لأنه أخذ برخصة المولى عز وجل ولم يعرض نفسه للأذى”.