مشاكل الادارة مع اللاعبين والوعود الكاذبة دفعت ببادو زاكي للمغادرة
دفعت الوضعية الكارثية التي يعيشها شباب بلوزداد منذ بداية الموسم الجاري، وكذا الوعود الكاذبة للرئيس محمد بوحفص، المدرب بادو زاكي إلى رفض فكرة البقاء لموسم آخر في الجزائر، بعد تجربته القصيرة التي حقق فيها هدف البقاء ووصل بالفريق إلى نصف نهائي كاس الجمهورية. وليس غريبا أن لا يفكر التقني المغربي في البقاء في بلوزداد لموسم آخر، لاسيما وأن الأخير أصبح من بين الاندية التي تعيش مشاكل جمة على كل المستويات، بحيث لم يجد مدرب المنتخب المغربي السابق، الاجواء المناسبة للعمل، فمنذ إشرافه على الفريق في الجولة العاشرة من مرحلة الذهاب وهو يستمع لنفس الاسطوانة من اللاعبين الذين لم تتوقفوا عن التنديد بعدم استلامهم مستحقاتهم المالية لمدة سبعة أشهر، إضافة الى نقائص أخرى في النادي، دون ذكر البرمجة الكارثية التي أضرت كثيرا بأندية الرابطة الاولى المحترفة.
ويشار الى ان بادو زاكي، قبل العمل في بلوزداد براتب يقل عن 20 ألف اورو شهريا، وهي قيمة قد لا يقبل العمل في فريق اخر، وتكون إدارة نادي طنجة، قد قدمت لمدرب الشباب الحالي ضعف ما يتقاضاه في بلوزداد، الذي رفع معه التحدي رغم الصعوبات الكبيرة، وحصد معه 29 نقطة منذ شهر ديسمبر من العام الماضي جعلته يبتعد عن منطقة الخطر ويقترب بنسبة كبيرة من البقاء وهو أيضا على بعد خطوة من نهائي الكأس.
ولقي مدرب الشباب ترحابا كبيرا من أنصار النادي، في أول ظهور له بملعب 20 أوت أمام اولمبي المدية، وتم تكريمه في مختلف الملاعب التي زارها مع الشباب هذا الموسم، واكتشف شغف الجزائريين بكرة القدم.
وشرعت إدارة الشباب في البحث عن مدرب آخر تحسبا للموسم المقبل، بحيث ذكر مصدر عليم، أن عدة أسماء طرحت على طاولة الرئيس بوحفص، منها المدرب السابق للمنتحب الوطني عبد الحق بن شيخة، ولكن المطالب المالية للأخير تحول دون توقيعه التفاوض معه.
واستأنفت تشكيلة الشباب تحضيراتها صبيحة الأحد، تحسبا للمواجهة المرتقبة أمام مولودية الجزائر، يوم السبت المقبل في ملعب 5 جويلية، اذ يشرف المدرب المساعد إسحاق علي موسى على تدريب الفريق، قبل عودة بادو زاكي الثلاثاء من المغرب.