مشروع الاحتراف “فاشل”.. ورجال الأعمال لن يستثمروا في الأندية الجزائرية
قال رئيس منتدى رؤساء المؤسسات، ومالك نادي إتحاد العاصمة، علي حداد في تصريح لـ”الشروق” إن مشروع شراء أعضاء “الأفسيو” لأندية الرابطة المحترفة الأولى والثانية لكرة القدم “توفي في المهد” في الجزائر، بسبب معوقات قانون الاحتراف، الذي وصفه بـ”الفاشل”، مشيرا إلى أن عددا من رجال الأعمال كانوا يرغبون في شراء هذه النوادي، إلا أنهم تراجعوا عن ذلك في آخر لحظة.
وأضاف حداد الذي يرأس منتدى رؤساء المؤسسات منذ قرابة السنتين، أنه قدم ملفا للحكومة يتضمن مقترحات رجال المال والأعمال في الجزائر لتطوير قطاع الرياضة وكرة القدم بالدرجة الأولى، وشراء أسهم بنوادي الرابطة الأولى والثانية، إلا أن معوقات قانون الاحتراف، لاسيما فيما يتعلق بمنع استقدام اللاعبين الأجانب، ما جعل من المشروع غير قابل للتنفيذ، مضيفا “اليوم لا أحد من رجال الأعمال يرغب في شراء النوادي الجزائرية، فهم يعلمون منذ البداية أنهم لن يجنوا شيئا”.
وذهب حداد أبعد من ذلك، مؤكدا أنه حتى هو شخصيا، يواجه نفس المعوقات والمشاكل في نادي إتحاد العاصمة، مشيرا إلى أن قانون الاحتراف هو أكبر عائق أمام رجال الأعمال، ويمنع من تحويل كرة القدم في الجزائر إلى استثمار ناجح للطرفين، أي النادي الرياضي وكذا المالك الجديد، مشددا على أنه يجب اليوم فتح الباب من طرف السلطات المعنية وتحسين الظروف حتى ينجح هذا المشروع في الجزائر.
من جهة أخرى، فند حداد ما تم إثارته بشأن رغبته في شراء نادي أولمبيك مرسيليا الفرنسي، حسب ما تناولته وسائل إعلام محلية وأجنبية، وقال إن ما تم تداوله مؤخرا مجرد إشاعة، مؤكدا: “لم أفكر يوما في شراء هذا النادي، وهذا المشروع لا علاقة له بما أخطط للاستثمار فيه”. للإشارة، فقد اقترح منتدى رؤساء المؤسسات شهر جوان 2015، في ملف قدمه للوزير الأول عبد المالك سلال، إدماج رجال الأعمال في ملفات ترشح الجزائر للتظاهرات الرياضية المختلفة، ودعا الأفسيو إلى منح محفزات للمؤسسات الجزائرية حتى تستثمر في الرياضة، خاصة في مجال الهياكل القاعدية من خلال تمكينها من تسيير المرافق الرياضية الكبرى، متعهدا برفع المداخيل، وتقليص النفقات وضمان الديمومة لتلك الاستثمارات، وطالب بتحديد قائمة من الصناعيين والمستثمرين الجزائريين المستعدين لتمويل الفرق الرياضية في الرابطتين الأولى والثانية لكرة القدم، مشددا “يمكن لكرة القدم أن تصبح قاطرة لإصلاح الرياضة، بمساعدة منتدى رؤساء المؤسسات”.