مشروع قانون فرنسي للاعتراف بمجازر 17 أكتوبر 61 بباريس
قدمت الجمعية الوطنية الفرنسية “البرلمان”، مقترح مشروع قانون للاعتراف الرسمي والعلني بمجازر 17 أكتوبر 1961 ضد المتظاهرين الجزائريين بباريس، واعتبار ما حدث بـ”فترة مظلمة من ماضي فرنسا”.
وتم تسليم نص المشروع الذي تحوز “الشروق” على نسخة منه يوم 26 أكتوبر 2016، لرئاسة الجمعية الوطنية الفرنسية، وتم إحالته على لجنة القوانين الدستورية والتشريع والإدارة العامة.
ووقع على نص المقترح نواب فرنسيون من تشكيلات سياسية مختلفة وبلغ عددهم 69 نائبا.
وفي عرض الأسباب التي دفعت بأصحاب المبادرة لتقديم المقترح، ورد أنه في 17 أكتوبر 1961، كان جزائريون يتظاهرون في باريس من أجل الحق في الاستقلال، قد تعرضوا لقمع رهيب من طرف الشرطة الفرنسية التي كانت تحت قيادة موريس بابون.
وأشارت المقترح إلى أن الرئيس الفرنسي في 17 أكتوبر 2012، اعترف بالطابع الدموي للشرطة الفرنسية، ما فتح الطريق أمام الاعتراف بهذه المجزرة من طرف البرلمان الفرنسي.
وأضاف أصحاب المبادرة أنه لهذه الأسباب وبعد 55 سنة، قدمنا مقترح القانون هذا اليوم أمام الجمعية الوطنية، لتكون فرنسا برمتها ومن خلال البرلمان، قد قبلت بوجه مشرق هذه الفترة المظلمة من تاريخها.
وعبر الموقعون عن أملهم في أن يصل مشروع القانون إلى مبتغاه، لأن فرنسا ستكبر أكثر باعترافها وتحملها لماضيها، واعتبروا أن الجزائر وفرنسا لديهما مصير مرتبط من اجل مواجهة المستقبل، مشيرين إلى أن مساعدة الجزائر لفرنسا في كفاحها ضد الإرهاب لدليل على ذلك.
وختم أصحاب المبادرة عرض أسباب تقديمها بالقول، إن هذا الاعتراف سيسمح ببناء فضاء متوسطي مستقر ومتضامن. وورد مشروع القانون في شكل مادة وحيدة جاءت كالتالي: تعترف فرنسا علنا بمسؤوليتها في المجرزة التي تسبب فيها القمع البوليسي الفرنسي يوم 17 أكتوبر 1961 في باريس، ضد متظاهرين جزائريين يطالبون باستقلال بلدهم.
وكانت الشرطة الفرنسية قد قمعت بعنف مظاهرات لجزائريين بالعاصمة الفرنسية باريس في ليلة 17 أكتوبر 1961، خرجوا فيها للمطالبة باستقلال الوطن، حيث أمر السفاح محافظ شرطة باريس حينها موريس بابون بقمع المتظاهرين، حيث قتل العشرات ورمي الآخرون في نهر السين ومنهم من لم يعثر عليه إلى اليوم.