مصالح الأمن بررتها بالإجراءات الصارمة: الاعتداءات تتراجع إلى 45% في العاصمة
نجحت مصالح أمن ولاية الجزائر في تقليص حالات الاعتداء بنسبة 45 % مقارنة بالسنوات الماضية التي شهدت أرقاما قياسية. و يعود هذا التراجع إلى الإجراءات الصارمة التي اتخذتها مؤخرا مصالح الأمن الوطني للحد من الظاهرة.يقول مراد قريشي، رئيس مقاطعة أمن ولاية الجزائر، أن “من أهم العوامل المسخرة التي ساعدت في نجاح تراجع نسبة الاعتداءات هي العمليات الأمنية المكثفة بعد أن أصبحت فرق الأمن الوطني تقوم بعمليات “الممداهمة” الفجائية للمشبوهين و ذوي السوابق بمعدل 10 إلى 15 عملية يوميا على مستوى مختلف شوارع العاصمة مع متابعة ميدانية مكثفة لهذه العملية”، مضيفا “أن العامل الثاني يعود إلى قطاع العدالة الذي أصبح أكثر ردعا و صرامة في تنفيذ الأحكام، مشيرا أن كلامه هذا لا يعني أن قطاع العدالة كان متساهلا أو متهاونا في أحكامه لكن في السنوات الماضية كان هناك نوع من التخفيف بالنسبة للأحكام التي تصدر في حق الشباب مع مراعاة ظروفهم وسنهم خاصة فئة القصر.
و حسب ذات المصدر، فقد أحصت مصالح أمن ولاية العاصمة في الفترة الممتدة ما بين 1 اكتوبر و 26 ديسمبر 2006 ما يُعادل 52 قضية أوقف من خلالها 93 شخصا أمام الجهات القضائية المختصة ، 78 منهم وضعوا رهن الحبس الاحتياطي من بينهم 10نساء بالإضافة إلى 5حالات للإفراج المؤقت و 10تحت الرقابة القضائية.و بعيدا عن لغة الأرقام تنقلنا إلى الميدان لتقصي الأمر لدى المواطنين و رصد أرائهم و ردود أفعالهم .فالآنسة سهيلة طالبة في كلية اللغات بالعاصمة تقول”أنا شخصيا أصبحت ألاحظ دوريات الأمن التي تجوب العاصمة و مختلف الأسواق ومواقف النقل الحضري و التي عادة ما تقوم بتفتيش الشباب مما يزرع نوعا من الاطمئنان، لكن هذا لا يعني أنني أحس بأمان تام فأنا لا أجرؤ حتى على حمل الهاتف النقال في أزقة العاصمة أو بالأحرى لا أجازف حتى بالمرور عبرها.
و من جهة أخرى، ذكرت الطفلة رشا البالغة من العمر 7سنوات بأنها لم تشعر يوما بالخوف و هي داخل منزلها و مع أفراد عائلتها، لكن سرعان ما تبدل الأمر لما شاهدت واقعة قد حدثت أياما قليلة قبل عيد الأضحى المبارك بالمنزل المجاور لبيتها الواقع بالمدنية لما اقتحم شاب البيت ليلا للسرقة حاملا سلاحا ابيضا ، سمعت إثرها طلقات نارية تلاها صراخ، و تبين بعدها أن رب البيت هو الذي أطلق النار على السارق الذي كان داخل غرفة الاطفال أين كانت تنام إحدى صديقاتها المدعوة شفاء وقام بمهاجمة الوالد بسلاح ابيض، تنهي رشا كلامها و عيناها مغرورقتان بالدموع و تضيف بكل براءة أنها أصبحت ترتعب من ملاقاة الشباب الذين تصادفهم وهي في طريقها إلى المدرسة خشية أن يكون أحدهم هو السارق الذي اقتحم غرفة صديقتها.ورغم أن الميدان اثبت استمرار الاعتداءات، تبقى مصالح الأمن تواصل جهودها للحد من هذه الظاهرة.
أ.ريـم