مصانع الخمور تتوقف “مجبرة ” في رمضان!
تقرر وقف تموين مصانع الخمور بمادة الكحول وتحويل كافة المخزونات التي تشرف عليها نيابة الكحول بوزارة المالية لتغطية الطلب بالمستشفيات وذلك بعد توقف المصنع الوحيد المتكفل بالإنتاج في الجزائر عن النشاط عقب تعرضه لحريق يوم الأربعاء الماضي بالمنطقة الصناعية بالرويبة بالعاصمة.
نشب يوم الأربعاء الماضي حريق على مستوى مصنع الكحول بالمنطقة الصناعية بالرويبة بالعاصمة وهو الحريق الذي تسبب في توقيف الإنتاج عبر أكبر وحدة بإفريقيا حيث يتكفل هذا المصنع بتموين السوق الجزائرية حصريا بهذه المادة الموجهة للمستشفيات ومصانع العطور وجزء منها تستفيد منه مصانع الخمور في الجزائر، وتقرر خلال الساعات الماضية وقف تموين هذه الأخيرة بالمادة التي سينفذ مخزونها من السوق بداية من الأسبوع المقبل وتوجيه كافة الكمية التي اقتنتها وزارة المالية للمستشفيات.
وحسب مصادر من وزارة المالية فإن مخزون الكحول المتواجد على مستوى محطات الخروبة بالعاصمة والتي تعتبر المخازن الوحيدة المتكفلة بحفظ هذه المادة غير كافية لسد احتياجات السوق لأزيد من أسبوع أو 10 أيام على أكثر تقدير وتتكفل وزارة المالية عبر النيابة المركزية للكحول باقتناء المنتوج عادة من المصنع وحفظه في مخازن الخروبة ثم إعادة بيعه للجهات التي تستغله، وتتكفل وزارة المالية بصفة حصرية ببيع هذه المادة بالنظر إلى الحساسية التي تتميز بها وكانت قبل 5 سنوات قد منعت نهائيا استيراد الكحول من طرف الخواص خاصة وأن الطاقة الإنتاجية للمصنع المتواجد مقره بالمنطقة الصناعية بالرويبة تتجاوز في بعض الأحيان 800 ألف متر مكعب سنويا وهو ما كان يحقق الاكتفاء الذاتي بالسوق.
وحسب مصادر متطابقة فإن سبب الحريق الذي نشب بالمصنع وتسبب في وقف الإنتاج بشكل نهائي نهاية الأسبوع الماضي راجع إلى شرارة كهربائية وفتحت على فور اندلاع الحريق مصالح الأمن تحقيقا في الملف لتحري أسباب وحيثيات المشكل، ويوجه الكحول المنتج في الجزائر لتغطية احتياجات 4 مجالات والمتمثلة في قطاع الصحة من خلال تغطية طلبات المستشفيات والهيئات التابعة لها وكذا مجالات العطور والتجميل ومجال صناعة المنظفات ولوازم التعقيم في حين يوجه جزء من الاحتياطي لمصانع الخمور التي تقرر وقف إمدادها بهذه المادة إلى غاية عودة نشاط المصنع الذي قد يستغرق بعض الوقت.
تجدر الإشارة إلى أن وزارة المالية كانت قد فتحت قبل أسابيع تحقيق عبر مديرية الكحول في أصل ومنشأ نسبة من الكحول المروجة في السوق الجزائرية والتي تم اكتشاف استيرادها من تونس بطريقة مخالفة للقانون وتسويقها سرا إلى مصانع العطور والخمور مع العلم أن هذه الكمية كانت غير مطابقة للمعايير وهو ما يشكل مخاطر صحية بالغة على مستعمليها بمختلف المجالات.