مصدر عليم للشروق:انضمام المغرب لمجموعة دول الساحل مرفوض جغرافيا وأمنيا
علمت “الشروق” من مصادر عليمة، أن إنضمام المغرب الى مجموعة دول الساحل، يبقى مرفوضا لإعتبارات سياسية وأمنية وجغرافية، فسياسيا المغرب ليس عضوا في الإتحاد الإفريقي، بعدما إنسحب في وقت سابق من منظمة الوحدة الإفريقية. جغرافيا ليس للمغرب حدود برية وإقليمية ولا بحرية مع دول الساحل، أما إستراتيجيا فقد سبق للمملكة المغربية، وأن أبدت رغبتها في الإنضمام إلى حلف الناتو والإتحاد الأوروبي، وبالتالي فإن إهتمامه يبقى أوروبيا، وهو المبدأ الذي ترفضه دول الساحل وعلى رأسها الجزائر جملة وتفصيلا، من باب رفض إشراك أيّ طرف أجنبي في إجتماعات تبقة سرية وسيّدة .
- وحسب ما توفر من معلومات، فإن المغرب يسعى جاهدا للإنضمام إلى مجموعة دول الساحل لعدّة أهداف وإعتبارات، أولها “إختراق” المجموعة، وبعدها تغليط الرأي العام الدولي، من خلال الإدعاء الباطل والمزعوم بحدوده البرية مع دول الساحل، وذلك من خلال إنتحال صفة دولة الصحراء الغربية المحتلة و ” السطو ” على حدودها !.
- ومنذ إنطلاق إجتماعات قيادة هيئة أركان دول الساحل وكذا لقاءات قيادات مخابرات البلدان السبعة المشكلة من: الجزائر، بوركينافاسو، مالي، النيجر، ليبيا، التشاد وموريتانيا، يُحاول الجانب المغربي “التشويش” على نشاط المجموعة، وإطلاق “إحتجاج” بشأن ما يسميه “إقصائه” من حضور إجتماعاتها، متجاهلا الممنوعات الجغرافية والسياسية والأمنية، وشروط مجموعة دول الساحل، التي تمنعه من الإنضمام والمشاركة .
- وتتلقى مملكة “أمير المؤمنين” دعما فرنسيا هدفه تحقيق حسابات مصلحية، في وقت هناك إجماع داخل مجموعة دول الساحل يرفض أيّ تدخل أجنبي في شؤون المنطقة، التي يريد المغرب “تسريب” عيون أوروبية من حلف الناتو والإتحاد الأوروبي، وهو ما أصبح مفضوحا ومرفوضا.
- “الشوشرة” المغربية اليائسة والبائسة، تأتي في وقت إحتضنت فيه الجزائر إجتماعا لقادة الإستعلامات بالعاصمة، ضمّ قيادات الدول الساحل السبعة، ساعات فقط بعد إجتماع قادة هيئة أركان جيوش المنطقة بولاية تمنراست، في سياق اللقاءات الأمنية المتعلقة بمحاربة الإرهاب وتجفيف منابع تموين وتمويل الإرهابيين وكذا قطع الطريق على محاولات التدخل السياسية والعسكرية من طرف بعض ” القوى ” التي تريد حشر أنفها بمنطقة سيّدة ومستقلة .
- وكان قائد أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، قد حمّل قادة دول الساحل مسؤولياتها، خلال إجتماع تمنراست، وطالبها بتحويل الرؤية في مكافحة الإرهاب إلى إجراءات عملية ميدانية منظمة من خلال التنسيق بين جيوشها وقواتها المسلحة.