مصرع طفل عقب عملية ختانه في بلدية سيدي قادة بمعسكر
علمت “الشروق” أن مديرية الصحة والسكان لولاية معسكر فتحت تحقيقا بخصوص شكوى تقدم بها مواطن من بلدية سيدي قادة مفادها أن ابنه توفي بعد ختانه من قبل أحد الأطباء الخواص.
- وأضافت مصادر الشروق أن المديرية التي ليست من صلاحياتها توقيف الطبيب الخاص، رفعت تقريرا مفصلا للوزارة الوصية بخصوص الحادثة قبل أن يتقدم والد الطفل المتوفى بشكوى أخرى أمام مصالح الأمن التي باشرت بدورها تحقيقا للتوصل إلى الأسباب الحقيقية التي تكمن وراء وفاة الطفل، حيث تم الاستماع للوالد وعدد من موظفي العيادة الصحية بسيدي قادة، وكذا بعض الأطراف التي لها صلة بالحادثة.
- وحسب روايات متطابقة، فإن الطفل تم ختانه مؤخرا من قبل طبيب خاص وبعد خمسة أيام ظهرت عليه أعراض مرضية حادة استدعت نقله إلى مستشفى معسكر، ليتقرر تحويله إلى المستشفى الجامعي لوهران الذي مكث به عشرة أيام قبل وفاته.
- وتم إقحام مستخدمي القطاع الصحي لسيدي قادة في القضية بعد تداول معلومات مفادها أن الطفل لم يتم تلقيحه، لذلك كان لزاما تفحص سجل الأمومة والطفولة الذي تبين من خلاله عكس ذلك حسب المعلومات الواردة. هذا وقد اتصلت الشروق اليومي بمدير المؤسسة العمومية للصحة الجوارية لوادي الأبطال الذي يخضع له المركز الصحي لسيدي قادة، غير أنه رفض التصريح، وقال إن ذلك من صلاحيات مديرية الصحة التي اكتفت في ردها بأن القضية رهن التحقيق ولا يمكن الحديث فيها حاليا وأن اتخاذ أي قرار في حق الطبيب الخاص يؤول لوزارة الصحة. هذا ولحد كتابة هذه الأسطر لا تزال العيادة التي يمتلكها الطبيب الذي قام بعملية ختان الطفل تشتغل، وإذا صحت هذه المعلومات وأثبتت التحقيقات أن أسباب وفاة الطفل هي عملية الختان غير الطبيعية، فإن ثمة خرق للتعليمة الوزارية الصادرة قبل حوالي أربع سنوات التي تمنع على أي كان القيام بعملية الختان إلا للطبيب الجراح الذي يمكنه ذلك داخل قاعة العمليات.